كيف نمنح العمل مكانه المناسب في حياتنا؟


هذا السؤال يثير الفضول والحيرة في آنٍ: فكيف نحدّد مكان العمل المناسب لتأمين حياة شخصيّة ومهنيّة متوازنة وسعيدة؟

يندسّ العمل في حياتنا اليومية بشكل شامل وكامل، ويبعث فينا السعادة والرضى ويحفزّ أفكارنا ويسعى في الوقت نفسه إلى تأمين راحتنا. وعلى الرغم من ذلك، لا يكفّ البعض عن الاشتكاء من الإرهاق أو التعب، فيسلّطون الضوء على آفات يعانيها عالم العمل اليوم وتتسبّب بشلله.

اقرأي أيضاً: خطوات ذكية لنومٍ هنيء

الآفات العشر للعمل الحاليّ:

  • العمل المنهك

قد تؤدّي كثافة العمل إلى الإجهاد وتزيد من حدّته إذا ارتبطت بضغط إداريّ.

  • العمل العبثيّ

عندما يبحث العاملون عن هدف لأداء وظائفهم ومهامّهم.

  • العمل المضجر

نعم للعمل… إن كانت الوظيفة محفّزة.

  • العمل المهمَل

سببه الرغبة في الالتزام بموعد التسليم النهائيّ والطلبات المفرطة.

  • العمل المقيِّد

يعجز العامل عن التعبير عن شخصيّته ومهاراته في عصر تطالب فيه الأجيال الشابّة بالمزيد من الاستقلاليّة.

اقرأي أيضاً: هكذا تُعزّزين ثقتك بنفسك

  • العمل المنفرد

تساهم التغييرات في مكان العمل في تعزيز الفرديّة والمنافسة بين الزملاء، فتقضي شيئاً فشيئاً على روح الجماعة في الشركة.

  • العمل المضطرب

سببه اعتماد تكنولوجيا جديدة والتغييرات الإداريّة وانعدام الأمن الوظيفيّ.

  • العمل المهلِك

يؤدّي استغراق الوقت في المواصلات ومضاعفة المهام وتوافر التكنولوجيا في كلّ مكان إلى استنزاف طاقة العامل.

  • العمل المثبّط العزيمة

لا يكفّ العمل يتراكم، وقلّما يترافق المجهود مع زيادة أجر.

  • العمل الموقّت

انعدام الأهداف والعمل الموقّت، بسبب تغييرات حديثة وشاملة في سوق العمل التي لم تعد تشهد الكثير من العقود غير المحدّدة الأمد.

قد يرى البعض في العمل طريقة لتحقيق الذات، غير أنّه يبقى أحياناً نشاطاً غير محبّب لكن ضروريّ في حياتنا. وانطلاقًا من هذه الفكرة، تبدو المعاناة في العمل شبه “طبيعيّة”، ولا يشكّل الرضى جزءاً أساسيّاً من هذا النشاط “الإجباريّ”. ولا بدّ من إدراك هذا الأمر لنتمكّن من إعادة وضع العمل إلى مكانه المناسب.

اقرأي أيضاً: رسالة إنسانيّة وإشادة بالمرأة

المهنة التي تناسبنا ترضينا وتسعدنا

هذا هو المعتقد الذي ترتكز عليه عوامل “السعادة في العمل” الجديدة: إنّ المهنة التي تناسب رغباتنا ومهاراتنا في آنٍ تجعل حياتنا اليوميّة أكثر سعادة، وتمنح عملنا مكاناً خاصّاً به. وأخيراً، لنتمكّن من وضع عملنا (أو إعادة وضعه) في مكانه المناسب، ينبغي علينا تحديد أولويّاتنا للعثور على التوازن، ولكلّ منّا توازنه الخاصّ. ففي الواقع، تكمن خلف كلّ وجهة نظر مرتبطة بالعمل “نظرة شخصيّة إلى الحياة”. وهي هذه النظرة التي تسمح لكلّ منّا بأن يجد التناغم في حياته اليوميّة.

المصدر: Marie Claire France

الأوسمة

تعليقات