ما أسباب جفاف الفم أثناء النوم؟

ما أسباب جفاف الفم أثناء النوم؟
22 أكتوبر 2026 • إعداد: منال أيوب

قد تستيقظ المرأة في الصباح وهي تشعر بجفاف اللسان أو لزوجة اللعاب أو الحاجة إلى شرب الماء فوراً، وقد يتكرر هذا الإحساس كل ليلة ويؤثر في جودة نومها وراحتها. ويحدث جفاف الفم عندما لا تنتج الغدد اللعابية كمية كافية من اللعاب لترطيب الفم بصورة طبيعية. لكن ما أسباب جفاف الفم أثناء النوم؟ وهل يرتبط بقلة شرب الماء فقط، أم يمكن أن يكون علامة على مشكلة صحية أو نتيجة لتناول بعض الأدوية؟ يساعد فهم الأسباب المحتملة على اختيار الطريقة المناسبة للتعامل مع المشكلة، مع الانتباه إلى الأعراض التي تستدعي استشارة الطبيب.

التنفس من الفم وانسداد الأنف

يُعد التنفس من الفم أحد الأسباب الشائعة لجفاف الفم خلال الليل، إذ يؤدي مرور الهواء باستمرار إلى زيادة تبخر الرطوبة من الأغشية الموجودة داخل الفم. وقد يحدث ذلك بسبب انسداد الأنف الناتج عن الحساسية أو نزلات البرد أو التهاب الجيوب الأنفية، كما يمكن أن يرتبط بالشخير أو بعض اضطرابات التنفس أثناء النوم.
وعند البحث عن ما أسباب جفاف الفم أثناء النوم؟ من المهم ملاحظة طريقة التنفس خلال الليل. فإذا كنتِ تستيقظين وفمكِ مفتوح أو تعانين احتقان الأنف بصورة متكررة، فقد يكون التنفس الفموي أحد العوامل المساهمة. ويمكن أن يساعد علاج سبب الانسداد على تخفيف المشكلة، لكن استمرار الشخير بصوت مرتفع أو ملاحظة انقطاع التنفس أثناء النوم يستدعيان التقييم الطبي.
ولا يُنصح بإغلاق الفم باستخدام الأشرطة اللاصقة أثناء النوم من دون استشارة مختص، خصوصاً عند وجود انسداد في الأنف أو احتمال الإصابة بانقطاع التنفس النومي.

إقرئي أيضاً: ما أسباب الشعور بالألم أثناء التبويض؟

قلة شرب الماء والجفاف

قد يؤدي عدم الحصول على كمية كافية من السوائل خلال اليوم إلى الشعور بجفاف الفم عند الاستيقاظ، خصوصاً بعد التعرق أو ممارسة الرياضة أو الإصابة بالحمى أو الإسهال. وقد تزيد الأجواء الحارة وجفاف هواء الغرفة من الإحساس بعدم الراحة، كما يمكن أن يساهم تناول الكحول في الجفاف.
وعند التفكير في ما أسباب جفاف الفم أثناء النوم؟ ينبغي مراجعة عادات شرب الماء خلال النهار، وليس الاكتفاء بشرب كمية كبيرة قبل النوم. فمن الأفضل توزيع السوائل على ساعات اليوم وفق احتياجات الجسم، مع مراعاة أي تعليمات طبية خاصة بتقييد السوائل.
يمكنكِ وضع الماء بجانب السرير إذا شعرتِ بالعطش ليلاً، لكن تكرار الجفاف رغم شرب كمية مناسبة من الماء قد يشير إلى سبب آخر، مثل التنفس من الفم أو تأثير الأدوية أو وجود مشكلة صحية تستدعي التقييم.

الأدوية التي قد تسبب جفاف الفم

قد يرتبط جفاف الفم بتناول بعض الأدوية التي تؤثر في إفراز اللعاب، ومنها بعض مضادات الحساسية ومضادات الاكتئاب والأدوية المستخدمة لعلاج ارتفاع ضغط الدم، إضافة إلى بعض مزيلات الاحتقان والمسكنات. وتختلف احتمالية ظهور هذا الأثر بحسب نوع الدواء والجرعة واستجابة الجسم.
إذا بدأ الجفاف بعد تناول دواء جديد أو تغيير الجرعة، فمن المفيد مراجعة الطبيب أو الصيدلي لمعرفة ما إذا كان الدواء قد يكون السبب. وقد يكون من الممكن تعديل الجرعة أو اختيار بديل مناسب وفق الحالة الصحية.
ولا تتوقفي عن تناول دواء موصوف لكِ من تلقاء نفسكِ، حتى لو اشتبهتِ في أنه يسبب الجفاف. كما يمكن أن تساهم بعض الأدوية عند تناولها معاً في زيادة المشكلة، لذلك من المهم إبلاغ المختص بجميع الأدوية والمكملات التي تستخدمينها.

الحالات الصحية المرتبطة بجفاف الفم

قد ينتج جفاف الفم أحياناً عن حالات صحية تؤثر في إفراز اللعاب أو توازن السوائل في الجسم. ومن الأمثلة على ذلك مرض السكري، خاصةً عندما يرتفع مستوى السكر في الدم ويسبب زيادة التبول والعطش. وقد يرتبط الجفاف أيضاً بمتلازمة شوغرن، وهي حالة مناعية ذاتية يمكن أن تؤثر في الغدد المنتجة للدموع واللعاب.
وعند التساؤل عن ما أسباب جفاف الفم أثناء النوم؟ من المهم الانتباه إلى الأعراض المصاحبة، مثل العطش الشديد خلال النهار، وكثرة التبول، وجفاف العينين، وصعوبة بلع الأطعمة الجافة، أو تكرر التهابات الفم. ولا تعني هذه الأعراض وحدها وجود مرض معين، لكنها قد تساعد الطبيب على تحديد الفحوصات المناسبة.
إذا استمر الجفاف لأسابيع أو ترافق مع أعراض جديدة، فقد يوصي الطبيب بمراجعة الأدوية أو إجراء فحوصات بحسب التاريخ الصحي والأعراض، بدلاً من الاعتماد على التخمين.

التغيرات الهرمونية والتقدم في العمر

قد تلاحظ بعض النساء تغيرات في رطوبة الفم خلال مراحل مختلفة من حياتهن، بما في ذلك فترة انقطاع الطمث. وقد تتزامن هذه المرحلة مع أعراض أخرى مثل جفاف المهبل أو اضطرابات النوم، لكن لا ينبغي افتراض أن التغيرات الهرمونية هي السبب الوحيد لجفاف الفم.
كما قد يصبح الجفاف أكثر شيوعاً لدى كبار السن، ليس بسبب العمر وحده، بل نتيجة زيادة احتمال تناول أدوية متعددة أو الإصابة بحالات صحية تؤثر في إفراز اللعاب.
وفي هذه الحالات، تساعد مراجعة الأعراض والأدوية والعادات اليومية على تحديد العامل المحتمل. وإذا كان الجفاف يؤثر في المضغ أو البلع أو الكلام، فمن المهم طلب المشورة الطبية أو مراجعة طبيب الأسنان لتقييم صحة الفم والأسنان.

طرق تخفيف جفاف الفم أثناء النوم

يمكن اتباع خطوات بسيطة لتخفيف الانزعاج، مع معالجة السبب الأساسي كلما أمكن:
• شرب الماء بانتظام خلال اليوم وفق احتياجات الجسم.
• الحفاظ على نظافة الأنف وعلاج الحساسية أو الاحتقان بعد استشارة المختص عند الحاجة.
• استخدام جهاز ترطيب الهواء إذا كان جو غرفة النوم جافاً، مع تنظيف الجهاز بانتظام.
• تجنب التدخين والكحول، والحد من المشروبات التي قد تزيد الجفاف لدى بعض الأشخاص.
• استخدام علكة خالية من السكر خلال النهار لتحفيز إفراز اللعاب، إذا كان ذلك مناسباً لكِ.
• الاهتمام بتنظيف الأسنان بمعجون يحتوي على الفلورايد، لأن نقص اللعاب يزيد خطر التسوس ومشكلات اللثة.
ويمكنكِ سؤال طبيب الأسنان أو الصيدلي عن بدائل اللعاب أو المنتجات المخصصة لترطيب الفم إذا استمرت الأعراض.

متى يستدعي جفاف الفم مراجعة الطبيب؟

إذا كان الجفاف متكرراً أو مستمراً رغم تعديل عادات شرب الماء والتنفس، فمن الأفضل مراجعة الطبيب لمعرفة السبب. وينبغي طلب تقييم عاجل عند حدوث صعوبة شديدة في التنفس أو البلع، أو ظهور علامات جفاف شديد مثل الدوخة الواضحة وقلة التبول والضعف الشديد.
إن فهم ما أسباب جفاف الفم أثناء النوم؟ يساعدكِ على التمييز بين العوامل اليومية البسيطة والمشكلات التي تحتاج إلى متابعة. وقد يكون السبب قابلاً للعلاج بسهولة، لكن استمرار الأعراض أو اقترانها بالعطش الشديد وكثرة التبول يستحق الانتباه، خاصةً إذا لم يسبق لكِ المعاناة منها.

إقرئي أيضاً: ما الفحوصات الدورية التي قد تحتاجها المرأة حسب عمرها؟

آخر الأخبار

قد يعجبك أيضاً