صداقة شيخة محمود النويس وربى هاشم صالح ​​​​​​​خير مثال على رؤية الإمارات

هذه السنة واحتفالاً بعيد الاتحاد الـ54 لدولة الإمارات العربية المتحدة، نغوص في روح هذا الوطن الذي صنع من التسامح نهجًا، ومن التنوّع قوّة، ومن الاحترام لغة مشتركة تجمع كلّ من يعيش في ربوعه. من مختلف أنحاء العالم أتوا، بحثاُ عن الأمن والفرص والازدهار، اختلطوا مع أبنائه لتصبح الإمارات مثالاً يُحتذى به بالانفتاح! في هذا التحقيق، نستكشف هذه العلاقات الإنسانيّة وكيفيّة تجسيدها لقيم هذا البلد المضياف. حيث نتعرّف إلى قصة صداقة امرأة إماراتيّة مع صديقتها التي اتّخذت من هذا البلد موطناً لها. في السطور التاليّة نستكشف عن قرب صداقة شيخة محمود النويس، امرأة إماراتية متأصّلة في عادات وتقاليد بلادها تعمل في مجال الشراكات الاستراتيجية في الأكاديمية الوطنية لتنمية الطفولة، بعد خبرة امتدّت لأكثر من 13 سنة في القطاعين الحكومي وشبه الحكومي، ومصمّمة الغرافيك ورائدة الأعمال ربى هاشم صالح التي ولدت ونشأت في الإمارات العربية المتحدة، وتحديداً في أبوظبي. 

إلى جانب عملها، تدير شيخة محمود النويس مشروعها الخاص في تصميم وخياطة الملابس المميّزة، وهو مساحة تعبّر فيها عن شغفها بالإبداع والهوية الإماراتية بطابع عصري منذ عام 2022. وتقول: " تربّيت على قيم الاحترام والعطاء، وعلى حبّ أبوظبي التي تشكّل جزءاً من روحي وهويّتي. أنا اجتماعية بطبعي، أحبّ الناس وأُحيط نفسي بصديقات من ثقافات متعدّدة، وهذا ما جعلني أكثر انفتاحًا ووعيًا وتقديراً للتنوّع الإنساني". 

أمّا ربى هاشم صالح، فتؤكّد أنّ أكثر ما تحبّه في الإمارات هو المزيج المذهل من الناس والجنسيات. وتشرح: "روح التقبّل في الإمارات مذهلة. الجميع مرحّب به هنا، وهذا شيء أحبّه حقاً". تشعر ربى هاشم صالح بأنّها في وطنها أكثر من أي مكان آخر بفضل الشعور بالانتماء للمجتمع، وتشرح: "إنّها المناظر المألوفة، والوجوه الودودة، ومعرفتي بأنني أنتمي إلى هنا". 

Shaikha Al Nuwais: صداقتنا هي انعكاس بسيط لجوهر الإمارات

 كيف تُجسّد صداقتهما روح الإمارات، حيث يجتمع الناس من مختلف مناحي الحياة ويزدهرون سويّاً؟ تقول شيخة محمود النويس: "صداقتنا تجسّد روح الإمارات لأنها مبنيّة على الاحترام، والتقبّل، والإنسانية قبل أي شيء. نحن نلتقي من ثقافات مختلفة، لكن ما يجمعنا أكبر من اختلافاتنا: قيم بلدنا الذي علّمنا أنّ التنوع ثراء، وأنّ الازدهار الحقيقي يأتي من القلوب التي تحتضن بعضها. صداقتنا هي انعكاس بسيط لجوهر الإمارات… أناس يجتمعون بحب ويكبرون معًا ويحثون بعضهم البعض على حبّ الخير والعزّ." 

وتجيبنا ربى هاشم صالح لدى سؤالنا إيّاها اختيار كلمة واحدة تمثل الإمارات لتصف صداقتها مع شيخة محمود النويس بكلمة واحدة تمثل الإمارات، فماذا ستكون؟ تجيبنا: "الوحدة. صداقتي هنا مبنية على الوحدة. لا يهمّ من أين أتينا في الأصل؛ في الإمارات، نتحدّ جميعاً كمجتمع كبير وسعيد وداعم."

الانفتاح يعزّز الوئام

كيف يمكن مواصلة تعزيز الصداقة والوئام في المجتمعات رغم كلّ الاختلافات؟ تجيبنا شيخة محمود النويس: "بالاستماع أولاً… ثمّ بالاحترام. عندما نرى الآخر بإنسانيته قبل جنسيته أو خلفيته، تصبح العلاقات أجمل وأعمق. الإمارات علّمتنا أنّ الاختلاف نعمة، وأنّ الانفتاح يعزّز الوئام. وكلما تمسّكنا بقيمنا وانفتحنا على العالم، سنبني مجتمعات أكثر صدقاً ودفئاً. وعندما تتخيّل دولة الإمارات بعد عشر سنوات من الآن، ما الذي تأمل أن تستمرّ في تمثيله؟ تقول: "أتمنّى أن تظل الإمارات النموذج الأجمل في التسامح، والأمان، والفرص. وأن تستمر في تمكين شبابها ونسائها ليكونوا صُنّاع تغيير. وأتمنى أن تبقى المكان الذي يحلم الناس بالقدوم إليه، لأنّهم يجدون فيه احتراماً، وكرامة، وشعورًا صادقًا بالانتماء. إنّها الأرض الطيّبة." 

وعن العالم الذي تأمل في بنائه معًا في ظلّ رؤية الدولة وقادتها؟ تؤكّد: " أحلم بعالم يلتقي فيه الإرث بالابتكار… عالم لا نتخلّى فيه عن أصالتنا، ولا نخاف فيه من التغيير. رؤية دولتنا وقادتها تجمع بين التقدم والهوية، وأنا مؤمنة أننا معًا كافراد ومؤسسات نستطيع بناء بيئة تحفّز الإبداع، وتدعم الإنسان، وتمنح كلّ شخص فرصة ليزدهر. ويتميّز ويكون استثنائي". 

Ruba Hashim Saleh: في الإمارات، نتحدّ جميعاً كمجتمع كبير وسعيد وداعم

وعن معنى "المساهمة في المجتمع" بالنسبة لربى هاشم صالح وكيفيّة تطبيقها في حياتها اليومية، تقول: "إنها تعني إحداث تأثير إيجابي، سواء كان كبيراً أم صغيراً. أحاول أن أعيش هذا المبدأ من خلال كوني إنسانة صالحة، ودعمي للأعمال التجارية المحلية، ونشر اللطف في حياتي اليومية." وتؤكّد شيخة محمود النويس: " كلّ شخص قادر أن يترك بصمة. رسالتي هي: قدّم من قلبك، وكن صادقًا في عطائك، أيًا كان دورك. الدولة تكبر بجهود أبنائها والمقيمين فيها، وأجمل ما يمكن أن نهديه للإمارات هو عمل يُضيف، ويبني، ويرفع اسمها. ويعلي قدرها".  

وتختتم ربى هاشم صالح حديثها بمشاركة هذه الرسالة بمناسبة اليوم الوطني: "كل عام والإمارات بخير. شكراً جزيلاً لهذا البلد ولكل شعبه لجعلنا نشعر أننا في وطننا." أمّا شيخة محمود النويس، فتقول: "لدولتي الحبيبة… كلّ عام وأنتِ الفخر والعزّة. ولكل من يعيش على هذه الأرض، إماراتي أو مقيم: نحن عائلة واحدة… نكبر معًا، ونصنع المستقبل بإيمان وعزيمة. روحي متجذّرة هنا، وأفدي الإمارات بكل ما أملك. هي ليست فقط وطني، بل هويّتي وقصتي ومصدر قوتي وقلبي."

اقرئي ايضاً: نحتفي بيوم المرأة الإماراتية مع الدكتورة المهندسة سعاد الشامسي

اكتب الكلمات الرئيسية في البحث