فيما يُقبل هذا العام على نهايته، أتشعرين بضرورة التوقّف لإعادة قراءة ما مررت به خلال الإثني عشر شهراً الماضية؟ تتأمّلين الأحداث والذكريات، ما اكتسبته، ما فقدته، ما تعلّمته، لتأخذي العبَر وتنمي وتتقدّمي... إنّها خبرة تساعدنا على التحدّث مع ذواتنا بصدق والتصالح مع تجاربنا الماضية لنرسم المستقبل القادم. لكلٍّ منّا طريقتها الخاصة في القيام بهذا التأمّل والاستماع إلى صوتها الداخليّ. في هذا الإطار، نسأل صانعة المحتوى زينب العقابي أن تشاركنا طقوسها لاختتام عامٍ مضى، والدروس التي حصدتها، والحدود التي تعلّمت وضعها، لنستعيد معها خبرات العام الماضي. انضمّي إلينا في هذه السطور حيث يمكن أن تلهمك خبرتها لابتكار طريقتك الخاصة لإختتام السنة والتّحضّر لسنة جديدة!

Zainab Al-Eqabi: امضي قدماً واستمتعي بالرحلة!
هي صانعة محتوى بارعة ومتحدثة تحفيزية، وناشطة في مجال تمكين المرأة والتنمية الذاتية. فيما تعرّضت زينب العقابي لانفجار في طفولتها تبعه خطأ طبّي تسبّب ببتر ساقها، لم تسمح لذلك بأن يعيق تقدّمها. بل استخدمت هذه التجربة كمصدر إلهام لتحقيق نجاحات باهرة، وإلهام الآخرين بمرونتها وإصرارها، مثبتةً أنّ القيود موجودة فقط في العقل!
يساعد التأمّل الذاتي زينب العقابي على تطوير مهاراتها وعواطفها وردود أفعالها وأهدافها، كما يساعدها على تقييم موقعها الحالي وكيف ترى نفسها في المستقبل. تشرح قائلة: " بدلاً من الاستمرار في فعل الأشياء كما كنّا نفعلها دائماً، الأمر يتعلق بالتساؤل، بطريقة إيجابية، عمّا نفعله، وكيف ولماذا نفعله، ومن ثم نقرر ما إذا كانت هناك طريقة أفضل للقيام بذلك في المستقبل".

كيف تقرّر ما هي أجزاء التأمّل الذاتي التي تبقى خاصة بها، وما الذي تختار مشاركته مع متابعيها؟ تؤكّد قائلة: "بشكل عام، أحب أن أكون منفتحة مع متابعيِّ، مع الأخذ في الاعتبار أنني بحاجة إلى الحفاظ على خصوصية أجزاء معيّنة من حياتي ونمويّ الشخصي. الحفاظ على مستوى معيّن من الخصوصية هو قوّة، ليس فقط عندما يتعلّق الأمر بوسائل التواصل الاجتماعي، ولكن أيضاً مع محيطنا. نحن بحاجة إلى انتقاء الأشخاص الذين يمكننا أن نكون أكثر انفتاحاً معهم، والأشخاص الذين نحاول الحفاظ معهم على مستوى معيّن من الانفتاح".
أن نعيش اللحظة
وقد سألنا زينب العقابي ما هي الكلمة أو الشعور الذي يصف هذا العام، تجيبنا: "إذا انتهى فصل، يبدأ فصل آخر. استمرّي في المضيّ قدماً... واستمتعي بالرحلة الجميلة"! وعن كيفية تحدّي هذا العام لإحساسها بالهدف أو الهوية، وما هو أصعب درس تعلّمته، تقول: "أن نعيش اللحظة. وأن نقدّر اللحظات التي تجمعنا بأحبائنا. لا تعتبريه أمراً محسوماً." وعلى الرغم من أنّها تعلمت هذا الأمر عن نفسها منذ فترة طويلة، إلا أنّ درس هذا العام كان يدور حول: "إعطاء الأولوية لسلامها الداخلي، مراراً وتكراراً." أمّا عن الحدود الشخصية أو المهنية التي تعلّمت وضعها هذا العام، فتقول: "إذا أرادوا شيئاً، فسيحقّقونه. إنها مسألة أولويات."
ولـ "اختتام" العام، اعتادت زينب العقابي أن تقضي الوقت مع العائلة وبنات إخوتها في تجمّع عائلي جميل وممتع. وتقول: "أحب هذا التقليد! وأنا ممتنّة دائماً لذلك"! وتختتم بتقديم هذه النصيحة حول التأمّل الهادف والاستعداد لبداية جديدة في العام المقبل، قائلة: "كوني ممتنة لكلّ اللحظات الرائعة والصعبة. فهي التي تشكّل شخصيتك! ولا تنسي أبداً أنّ الحياة تستمرّ. امضي قدماً واستمتعي بالرحلة! استفيدي منها إلى أقصى حدّ! فالحياة تخبئ لك الكثير من الجمال! هذا العام، العام المقبل، وكلّ عام! الأمر لا يقتصر على رقم."
إقرئي أيضاً: كيف نختتم عاماً بوعي، خبرة مريم سلمان