كيف نختتم عاماً بوعي، خبرة مريم سلمان

فيما يُقبل هذا العام على نهايته، أتشعرين بضرورة التوقّف لإعادة قراءة ما مررت به خلال الإثني عشر شهراً الماضية؟ تتأمّلين الأحداث والذكريات، ما اكتسبته، ما فقدته، ما تعلّمته، لتأخذي العبَر وتنمي وتتقدّمي... إنّها خبرة تساعدنا على التحدّث مع ذواتنا بصدق والتصالح مع تجاربنا الماضية لنرسم المستقبل القادم. لكلٍّ منّا طريقتها الخاصة في القيام بهذا التأمّل والاستماع إلى صوتها الداخليّ. في هذا الإطار، نسأل صانعة المحتوى مريم سلمان أن تشاركنا طقوسها لاختتام عامٍ مضى، والدروس التي حصدتها، والحدود التي تعلّمت وضعها، لنستعيد معها خبرات العام الماضي. انضمّي إلينا في هذه السطور حيث يمكن أن تلهمك خبرتها لابتكار طريقتك الخاصة لإختتام السنة والتّحضّر لسنة جديدة!

Maryam Salman : "الامتنان يحوّل التأمّل إلى دافع"

فيما حوّلت مريم سلمان مسيرتها المهنيّة من قطاع المصارف إلى صناعة المحتوى وتنسيق الأزياء الفاخرة، سرعان ما لفت شغفها بالتنسيق والتعبير عن الذات انتباه الجمهور. تتميّز بشغفها ودعوتها لإعتماد ملابس كلاسيكية وأسلوب فردي مميّز. كما كانت واحدة من المرشّحات لجائزة منسّقة أزياء العام ضمن جوائز الأزياء السعودية 2025.

بالنسبة إلى مريم سلمان، يرتبط التأمّل الذاتي ارتباطاً وثيقاً بالشفاء والمساءلة. تؤكّد قائلة: "الأمر يتعلّق بالشفاء من التجارب التي جعلت الحياة على ما كانت عليه هذا العام (الإيجابية والسلبية)، والشعور بالامتنان للّحظات الجميلة التي مررتُ بها. وفي الوقت نفسه، يتعلّق الأمر بمساءلة نفسي عن أفعالي وعن اللحظات التي كان بإمكاني فيها بذل المزيد من الجهد. أما بالنسبة للإبداع، فأحتفظ به عادةً لبداية العام الجديد، عندما أخطط وأحدّد أهدافي، فهذا هو الوقت الذي تزدهر فيه طاقتي الإبداعية." وتشارك مريم مع متابعيها عبر الإنترنت التأمّلات حول العمل والحياة بشكل عام، وتحرص على إبقاء التأمّلات المتعلّقة بالعلاقات الشخصية والعائلية خاصة.

عندما تنظر إلى هذا العام، ما هي برأيها الكلمة أو الشعور الذي يصفه بشكل أفضل؟ تجيب: "لقد كان هذا العام حقاً عام المكافآت. شعرت فيه بالمكافأة والبركة بطرق لم أتوقّعها أبداً، وكأنّ كل ما ضحيت به في الماضي ارتدّ عليّ مضاعفاً. لقد ذكّرني بأنّ ما يخطّطه لك الله دائماً أفضل من أي شيء يمكن أن تخطّطي له بنفسك."

الثقة في التوقيت والتخلّي عن السيطرة

كيف تحدّى هذا العام إحساسها بالهدف أو الهوية، وما هو أصعب درس تعلّمته؟ تشرح قائلة: "الثقة في التوقيت والتخلّي عن السيطرة. تعلّمت أنّ كل شيء لن يسير بالطريقة التي أتخيّلها، ولا بأس بذلك. كان الدرس الأصعب هو إدراك أن حتى التأخيرات والتحويلات تخدم هدفاً معيناً؛ فهي تشكّل شخصيتك، وتُعدّك، وتجعلك أقرب إلى ما هو مقدر لك."

وقد اكتشفت مريم سلمان خلال هذا العام أنّها متسامحة جداً تجاه الأشخاص الذين تحبّهم. أمّا عن الحدود الشخصية أو المهنية التي تعلّمت وضعها هذا العام؟ تخبرنا: "تعلمت أهمية رفض الأمور التي لن تضيف لي شيئاً، سواء على الصعيد الشخصي أو المهني. حماية سلامي وطاقتي أصبح أولوية."

تحبّ مريم سلمان أن تختتم كلّ عام بالتأمّل في إنجازاتها والشعور بالامتنان الصادق لكلّ لحظة جيدة ودرس تعلّمته. فالامتنان يمنحها الطاقة والحماس للمضي قدماً نحو العام الجديد بعقلية واضحة وإيجابية. تختم حوارها بمشاركة هذه النصيحة حول التأمّل الهادف والاستعداد لبداية جديدة في العام الجديد، قائلة: "كوني ممتنّة لكلّ شيء صغير في حياتك، واحتفلي بكلّ انتصار، مهما كان صغيراً. الامتنان يحوّل التأمّل إلى دافع، ويساعدك على الدخول إلى العام الجديد بقلب ممتلئ وطاقة متجدّدة."

إقرئي أيضاً: زينب العقابي تستعيد دروس عامٍ مضى

 

اكتب الكلمات الرئيسية في البحث