فيما يُقبل هذا العام على نهايته، أتشعرين بضرورة التوقّف لإعادة قراءة ما مررت به خلال الإثني عشر شهراً الماضية؟ تتأمّلين الأحداث والذكريات، ما اكتسبته، ما فقدته، ما تعلّمته، لتأخذي العبَر وتنمي وتتقدّمي... إنّها خبرة تساعدنا على التحدّث مع ذواتنا بصدق والتصالح مع تجاربنا الماضية لنرسم المستقبل القادم. لكلٍّ منّا طريقتها الخاصة في القيام بهذا التأمّل والاستماع إلى صوتها الداخليّ. في هذا الإطار، نسأل صانعة المحتوى كارين صقر أن تشاركنا طقوسها لاختتام عامٍ مضى، والدروس التي حصدتها، والحدود التي تعلّمت وضعها، لنستعيد معها خبرات العام الماضي. انضمّي إلينا في هذه السطور حيث يمكن أن تلهمك خبرتها لابتكار طريقتك الخاصة لإختتام السنة والتّحضّر لسنة جديدة!
Carine Sakr: كلّ لحظة جعلتني أقوى

كارين صقر، المعروفة باسم Carrounette عبر مواقع التواصل الإجتماعي، هي صانعة محتوى رائدة في مجال الموضة ونمط الحياة، ومنسّقة أزياء، ومحلّلة ألوان معتمدة. خلال نهجها الأصيل في الموضة والأمومة والثقة بالنفس، أعادت كارين صقر تعريف الأنوثة العصرية وأثبتت أنّ المرأة قادرة حقاً على القيام بكل شيء، والقيام به على أكمل وجه.
بالنسبة إلى كارين صقر، التأمّل هو قوّة. إنها تلك اللحظة التي تتوقّف فيها وتدرك حجم ما تقوم به فعلاً، ومدى براعتها في إنجاز كل هذه الأمور. تقول: "لا يتعلّق الأمر فقط بالنظر إلى الماضي؛ بل يتعلّق بالاعتراف بقوتك. أنا أتأمّل لأبقى واعية، ولأبقى ممتنّة، ولأُذكّر نفسي بأنّنا نحن النساء قادرات على حمل الكثير مع المحافظة على الأناقة والرقي والثقة." وكيف تقرّر كارين صقر ما هي أجزاء التأمّل الذاتي التي تبقى خاصة بها، وما الذي تختار مشاركته مع متابعيها؟ تخبرنا: "أنا أشارك ما يمكن أن يُمكّن أو يحفّز امرأة أخرى. محتواي يدور حول الموضة، حبّ الذات، الأمومة، الثقة، وامتلاك القوة — وليس الكمال. لكن هناك أشياء أحتفظ بها لنفسي، لأنني تعلّمت أنّ حماية سلامك الداخلي هو جزء من النجاح. أنا أؤمن بأنّ المرأة لا يجب أن تشارك كلّ شيء لتكون صادقة وحقيقية."
قوة لا تُقهَر
عندما تنظر إلى هذا العام، تجد أنّ عبارة "قوة لا تُقهَر" هي أفضل ما يلخّصه. وتشرح ذلك قائلة: "هذا العام كان حافلاً – بين الحمل، والإبداع المستمرّ، وتعزيز حضوري، والحفاظ على الثبات، والاستمرار في القيام بدوري كأمّ. كما ألهمت وقدّمت النصائح لآلاف النساء حول العالم في مجال الموضة، وبقيت وفيّة لهدفي. لكنّني نجحت في ذلك. سأتذكّره كالعام الذي أثبتت فيه لنفسي أنّني أستطيع التعامل مع أي شيء وما زلت أفعل ذلك بأناقة. كلّ موسم كان بمثابة اختبار لي، لكن كلّ لحظة جعلتني أقوى."
الأمومة، ونشاطها في مجال الموضة، والعناية بنفسها، كلّها أمور جذبتها في اتجاهات مختلفة – وأدركت أن هدفها ليس في الاختيار بينها، بل في الجمع بينها. وكان أصعب درس هو إدراك أن الكمال ليس هو الهدف، بل الحضور والثقة في وتيرتها الخاصة. فالقوة ليست في السيطرة على كلّ التفاصيل؛ بل في معرفة من تكونين، حتى عندما تصبح الحياة صاخبة. خلال هذا العام، اكتشفت أنّه إذا أرادت شيئاً، فهي قادرة حقاً على تحقيقه. وأنّ الانضباط والثقة بالنفس هما أكبر أسرار جمالها. فتقول: "تعلّمت أنّه حتى عندما أكون مرهقة، يمكنني أن أظل حاضرة ومهتمّة بنفسي – في عملي، وعائلتي، وأهدافي. واكتشفت أيضاً أنّ الموضة ليست مجرّد ما أرتديه؛ بل هي صوتي. إنّها الطريقة التي أعبّر بها عن الثقة، والإبداع، والهوية. لقد أدركت أيضاً كم أحبّ توجيه النساء نحو نسختهنّ الخاصة من الجمال، ليس لتقليد الصيحات، بل ليشعرنَ بالتمكين من خلال الأسلوب. إنها الثقة. إنها الطاقة التي تضفينها على الأجواء عندما تدخلين إلى أي مكان."
طريقتها المفضّلة لاختتام العام هي التروّي وقضاء الوقت مع العائلة. وتؤكّد قائلة: "ألعب مع Ayan، نخبز معاً، وأنفصل عن كلّ شيء آخر لبضعة أيام. هذا يساعدني على الاستقرار. هذه اللحظات تذكّرني لماذا أعمل بجد. كما آخذ وقتاً للتأمّل، لأنظر إلى ما أنجزته وما أريد فعله بعد ذلك. بالنسبة إليّ، العناية بالذات ليست مجرّد قناع للوجه؛ بل هي حماية سلامي الداخلي وتهيئة طاقتي للعام الجديد."
وتختتم بمشاركة هذه النصيحة حول التأمّل الهادف والاستعداد لبداية جديدة: "ركّزي على نفسك. لا تضيّعي نفسك في ما يفعله الآخرون، فالمقارنة تقتل الإبداع. كل امرأة لها إيقاعها الخاص، ورحلتها الخاصة. استثمري في سلامك الداخلي وأهدافك وأسلوبك الشخصي. اختاري ملابسك لنفسك، تحرّكي من أجل نفسك، وتطوّري من أجل نفسك. يمكنك أن تكوني أمّاً وقائدة. يمكنك أن تكوني حنونة وقوية في آن واحد. يمكنك السعي وراء أحلامك وتظهري بأبهى صورة أثناء القيام بذلك. هذا هو جمال أن تكوني امرأة اليوم: فيمكننا فعلاً القيام بكل شيء."
إقرئي أيضاً: كيف نختتم عاماً بوعي، خبرة مريم سلمان