حان الوقت لتعامَل المرأة بإنسانيّة وعدل
  • ;


نبحث جميعنا عمّا يُسمى بالسعادة الذاتيّة التي تمدّنا بقوّة إيجابيّة، ولنسير من خلالها إلى المرحلة المقبلة. فما هي هذه الخطوة التي ستجعلنا أفضل ممّا نحن عليه؟ الممثّلة اللبنانيّة ومقدّمة البرامج إيميه الصيّاح تعترف بأنّها نضجت كثيراً في العام الماضي وتعلّمت أنّ قيمة ما نحصل عليه وما نُحرم منه ليست في الأمور نفسها، بل تكمن في كيفيّة التعامل مع هذه الأمور، فالحياة لا تتوانى عن مفاجأتنا.

اقرأي أيضاً: ياسمين صبري تنشر الإيجابيّـة معتمدة على قوّتها الذاتيّة

تظلم إيميه المرأة إن قالت إنّ هذا العام هو عامها! وتؤكد أنّ المرأة هي نصف المجتمع وكائن بشريّ، ولا يجب معاملاتها على أنّها حملة أو منتج. وبالرغم من أنّها في نضال دائم، هذا ما يميّزها ويمدّها بالأمل والقوّة، فمن دونها تزول كلّ المجتمعات.

 

أنت غائبة عن برنامج The Voice Kids في موسمه الأخير، إنّما راسخة في قلوب الناس الذين لا يتوانون عن التعبير عن اشتياقهم الكبير إليك على مختلف وسائل التواصل. أنت إذاً “محبوبة الجماهير”. فكيف حققت ذلك؟

أتابع ما يُنشر وما يُقال عن اشتياق البعض، من جمهور وصحافيين، إلى عودتي إلى برنامج The Voice Kids، وهذا يفرحني فعلاً وأشعر بأنّني تركت أثراً لدى المشاهد وأهل الصحافة على حدّ سواء. وأستهلّ هذا اللقاء لأتوجّه بتحية إلى القيّمين على البرنامج والعاملين فيه، فهو ناجح على الأصعدة كافّة.

هل تعتبرين عدم تقديمك هذا الموسم خسارة أم فوز على الصعيد الشخصيّ؟ وماذا برهن لك غيابك؟

أؤمن بأنّ كلّ شيء يحدث لسببٍ وقصدٍ معيّنين، وقد يعمل هذا الأمر لصالحنا لاحقاً. والحمد لله، لم تكن قراراتي مخيبة للآمال يوماً، علماً أنّني عاطفيّة بعض الشيء، إذ أتأثّر بالمواقف والعلاقات الإنسانيّة التي تتحكّم بي أحياناً، إلّا أنّني مقتنعة تماماً بالخيار الذي وصلت إليه في ما يتعلّق بالموسم الأخير
من The Voice Kids.

 

أنت شفّافة، ويرى الناس دائماً الجانب الجميل منك، إنّما يتساءل البعض: هل من جانب نجهله؟

نملك جميعنا جوانب مختلفة، نكشف البعض منها ونبقي بعضها الآخر في داخلنا. ونظهر الجوانب الجميلة على مواقع التواصل الاجتماعيّ، ونحتفظ بتلك الأقلّ جمالاً لأنفسنا، ونعالجها كما يحلو لنا. وهذا ليس بأمر غريب، فمعظمنا يحاول أن ينشر الإيجابيّة والسعادة في محيطه، ونحاول أن نقوّي بعضنا البعض، بعيداً عن الألم الذي يعانيه الجميع والذي يختلف بين شخص وآخر. وقد أكون انفعاليّة بعض الشيء أو حسّاسة أكثر من اللزوم، إنّما لا أظهر ذلك إلى العلن.

 

اقرأي أيضاً:  تعرّفي على عالم دانييلا رحمة

 

هل تخشين حكم الآخرين عليك؟

كلّا، إنّما أفكّر مليّاً قبل نشر أيّ شيء يتعلّق بي، تجنّباً من الوقوع في فخٍّ أنا بغنى عنه. وقد يأخذ ما تكتبه أحياناً منحى آخر، خصوصاً أنّني أنشر خواطر وآراء خاصّة، لذلك أختار كلماتي بعناية وحذر حتّى لا يفهمني البعض بطريقة خاطئة لا تمثّلني.

أيّ رسالة تحاولين إيصالها عبر الخواطر التي تنشرينها؟

كلّ ما أريده فعلاً هو إيصال فكرة معيّنة مقرونة بأحاسيس، فمشاعرنا هي نفسها، لكنّها في الوقت نفسه تختلف بين شخص وآخر بحسب شخصيّته وطباعه، علماً أنّ مواقع التواصل الاجتماعيّ ساهمت في تقريب وجهات النظر، وجعلت العالم ينفتح على بعضه البعض من دون أيّ قيود.

ما هو الدرس الذي تعلّمته في العام الأخير؟

كم كبرت ونضجت في العام الأخير! تعلّمت أنّ قيمة ما نحصل عليه وما نُحرم منه ليست في الأمور نفسها، بل تكمن في كيفيّة التعامل مع هذه الأمور، نعمة كانت أم مشكلة، فالحياة لا تتوانى عن مفاجأتنا. وأعيش حاليّاً في دبي مع زوجي، لكنّني أفتقد إلى المكوث إلى جانب أهلي وتناول الغداء معهم! ولا تعي قيمة هذه الأمور إلّا حين تفتقد أفراد عائلتك في يوميّاتك، وتقدّر كلّ ثانية وذكرى عشتها معهم. وأدركت أموراً أخرى في العام 2017، إذ تعلّمت ألّا أعطي ثقتي للآخرين بسهولة ولا أقصد المقرّبين منّي، وأعي جيّداً ما يريده الآخرون منّي. ووجدت أنّ التخطيط لمستقبل بعيد يحمل في طيّاته  الكثير من المفاجآت، لذا من الأفضل أن نرسم خطواتنا جيّداً ونصبو لأهداف جديدة حين نحقّق تلك التي حلمنا بها سابقاً.

وماذا تنتظرين من الفترة القادمة؟

أريد أن أتعلّم أكثر وأغوص في تجارب جديدة على الصعيدين الشخصيّ والمهنيّ، فضلاً عن تطوير ذاتي والسعي إلى تحقيق الأهداف التي أرغب فيها. وأشعر بطاقة إيجابيّة أتمنّى ترجمتها أيضاً في حياتي العائليّة الصغيرة لتستمرّ في الازدهار.

يسأل المعجبون بك عمّا إذا كنت تنتظرين مولوداً!

كلّا، سأعلن عن الأمر حين حدوثه وأتمنّى ذلك قريباً، إنّما سأحافظ على خصوصيّة الحمل لذاتي. وأريد أن أشعر به في كلّ مراحله.

ما هو أكثر ما تفتخرين بإنجازه؟

أفتخر بأنّني حقّقت توازناً بين حياتي الخاصّة والمهنيّة، وأتمنّى الحفاظ على ذلك دائماً.

هل تحبّين أن تكوني ناجحة أو متفوّقة؟

أحبّ النجاح وأحلم بالتفوّق.

كيف يعاملك الناس حين يلتقون بك في الشارع؟

أفرح بهم فيعاملونني بالمثل.

أنت إيجابيّة. من هو المسؤول عن سعادتك: أنتِ أم زوجك فريد؟

لا شكّ في أنّ زوجي يساهم في تحقيق سعادتي، التي تشكّل جزءاً لا يتجزّأ من سعادته أيضاً والعكس صحيح. فهذه هي الشراكة الزوجيّة الفعليّة.

 

اقرأي أيضاً: ديالا مكي… توصل أصوات النساء إلى العالم

 

هل تعين مقدار الحب الذي تنشرينه على مواقع التواصل من خلال الصور التي تجمعك بفريد والتي تعيد ذاكرتنا إلى قصص “روميو وجولييت”؟

شكراً على هذا الكلام. الحبّ الذي يجمعني بزوجي صادق، ويترجَم بصورة طبيعيّة جدّاً. والمعجبون يفرحون لنا على الدوام، ويدعون لنا بالخير والاستمراريّة، وأشكرهم على أمنياتهم وتشجيعهم. وأؤمن بأنّ مشاركة الحبّ مع الآخرين تجمعنا ببعضنا
وتعطينا الأمل.

كيف تنظرين إلى حملة الدفاع عن المرأة ومكافحة التحرّش؟

هذه الحملة أساسيّة، ومن الضروريّ أن نلقي الضوء عليها، إذ تأخذ حيّزاً كبيراً من اهتمام الصحافة والإعلام الغربيّ والعربيّ على حدّ سواء. وأتمنّى أن تستمرّ هذه الحملة، دفاعاً عن المرأة في
كلّ العصور.

 

ماذا يجدر بالمرأة أن تفعل حين تتعرّض لموقف مشابه؟

ألّا تسكت عن حقّها وأن توصل صوتها، مهما كانت الظروف التي تمرّ بها. فكانت المرأة ولا تزال مثالاً عن التضحية، لذا حان الوقت لتُعامَل بإنسانيّة وعدل.

 

أعتذر عن السؤال، إنّما هل تعرّضت يوماً لذلك؟

كلّا والحمدلله. قد يحاول البعض زكزكتي على مواقع التواصل، إنّما لا يتخطّون حدود الأدب.

 

Oprah Winfrey هي السمراء الأولى التي تنال جائزة Cecil B. DeMille في Golden Globes. كيف تصفين مساعي النساء إلى تحقيق ما لم يكن متاحاً في السابق؟ هل هذا هو عام المرأة؟

أظلم المرأة إن قلت إنّ هذا العام هو عامها! المرأة هي نصف المجتمع وكائن بشريّ، ولا يجب معاملتها على أنّها حملة أو منتج. صحيح أنّها في نضال دائم، إلّا أنّ هذا ما يميّزها ويمدّها بالأمل والقوّة، ومن دونها تزول كلّ المجتمعات.

هل تتمنّين لو ولدت في بلد أجنبيّ، حتّى يكون لصوتك تأثير أكبر؟

كلّ ما أتمناه هو أن يكون مجتمعنا داعماً حقوق المرأة، مثلما فعلت وتفعل بلدان كثيرة.

 

ما هو جديدك؟

أقرأ حاليّاً نصوصاً كثيرة، وأنا في فترة حاسمة جدّاً سأقرّر من خلالها العمل الذي سأشارك فيه في الفترة المقبلة، إلّا أنّني حريصة على الاختيار الذي يتماشى مع رؤيتي الفنّيّة.

 

ومتى سيعرض مسلسل “ثورة الفلّاحين” الذي تشاركين في بطولته؟

أتمنّى ذلك قريباً، وأنتظر عرضه بفارغ الصبر. إذ كان من المقرّر طرحه، لكنّه تأجّل وأجهل الأسباب، إنّما يقال إنّ عرضه سيسبق الشهر الفضيل.

 

وقيل أيضاً إنّ عرضه سيبدأ قبل رمضان ويستمرّ حتّى نهايته؟

ربّما… الاحتمالات واردة جدّاً.

 

وهل سنتضمّين إلى مسلسل “حدوتة الحبّ”، وهو مجموعة من خماسيّات تتناول قصص مختلفة عن الحبّ؟

إن شاء الله، ونحن في صدد التفاوض.

فريق العمل:

التصوير: Jeremy Zaessinger

الإدارة الفنّيّة: Farah Kreidieh

التنسيق: Sima Maalouf

تصفيف الشعر: Salon Tony El Mendelek

المكياج: Melanie Meyer لدى MMG artists باستخدام Benefit Cosmetics وماسكارا BADgal BANG

مكان التصوير: Nikki Beach Resort & Spa Dubai

شكر خاصّ لـAmine Jreissati


تعليقات