ياسمين صبري تـنشر الإيجــابيّـة معتـمدة على قوّتــها الذاتــيّة
  • ;


حوار: نيكولا عازار

التفاؤل من الأمور التي تجلب السعادة والتي تعطينا أملاً كبيراً في الحياة. أمّا النجاح فيتحقّق إذا توفّرت الإرادة والعزيمة. هي من النجمات التي تمنح كلّ يوم الفرصة ليكون أجمل يوم في حياتها، إذ تؤمن بأنّ كلّ ما يتمنّاه الإنسان سيتحقّق إذا رغب فعلاً في ذلك. فمن أتقن عمله تحقّق أمله. هي النجمة المصريّة ياسمين صبري التي حلمت منذ طفولتها بأن تكون إنسانة مختلفة. وبفضل إصرارها وعزيمتها وأملها، ربحت أحلامها وحقّقت أهدافها والآتي أعظم.

تشارك ياسمين في عملين سينمائيّين ومسلسل سيعرض في شهر رمضان المقبل. هي مثال عن المرأة الناجحة والمتمكّنة. وفي الحوار رسائل كثيرة عن كيفيّة تحقيق الأهداف والتمسّك بالأمل وعدم الاستسلام. ونفتتح معها عاماً مفعماً بالسعادة والتميّز لنغوص معاً في رحلة استثنائيّة.

اقرأي أيضاً: دانييلا رحمة… نحو حياة أجمل

ما هي أهدافك للعام 2018؟

في كلّ عام، ألقي نظرة على خطط عمل كثيرة نفّذتها أو قيد التنفيذ، علماً أنّني لا أضع أهدافاً معيّنة مع كلّ عام جديد، إذ يحتاج بعضها إلى وقت أطول لتحقيقها. وغالباً ما ألجأ إلى الورق لأدوّن عليها أحلامي، وحين أحقّق البعض منها، أسعى إلى تحقيق أهداف أخرى. وسيكون هذا العام حافلاً بالأعمال الفنّيّة، إذ أشارك في فيلمين مع النجمين المصريّين الكبيرين محمد رمضان ومحمد عادل إمام وفي مسلسل من بطولتي. ولا يزال حلم العالميّة يدغدغ خيالي.

أهو حلم كبير؟

قد يتساءل البعض عن كيفيّة تحقيقه، لكنّني أؤمن بأنّ كلّ ما يطلبه الإنسان سيتحقّق إذا رغب فعلاً في ذلك.

هل أجريت بعض التغييرات على ذاتك؟

اتّبعت حمية غذائيّة وأمارس رياضة اليوغا ورياضتي السباحة والملاكمة.

ولمَ لجأت إلى اليوغا؟

تعتبر الملاكمة نوعاً من الرياضة البدنيّة الشديدة، فيما تساعد اليوغا الإنسان على الاسترخاء الجسديّ والنفسيّ وتحدّ من التوتر اليوميّ من خلال تفريغ ذاتنا من أيّ أفكار سلبيّة، وتعمل أيضاً على تعزيز التركيز.

عقد وسوار من مجموعة Sama من Damas

اقرأي أيضاً: ديالا مكي توصل أصوات النساء إلى العالم 

كيف طوّرت ذاتك؟

أهوى المطالعة، وقرأت كتباً عن تهذيب النفس وتطوير الشخصيّة وغيرها من الكتب التي تهدف إلى نشر الإيجابيّة وتقوية الذات. وتغيّرت بفضلها نظرتي إلى أمور كثيرة، إذ غالباً ما أطرح أسئلة محيّرة على نفسي وعمّا أريده من الحياة برمّتها. وجعلتني أؤمن أنّ الحظوظ قد تأتينا أحيانًا من حيث لا ندري ومن أماكن لا نتوقّعها. وأحاول أن أزخر نفسي بالرسائل والأفكار التي تضعني على الطريق نحو التغيير الإيجابيّ.

ما هو الكتاب الذي ترك أثراً فيك؟

لكلّ كتاب خصائصه، لكنّني سأختار كتاب The Secret التي تقوم فكرته على “قانون الجذب” والتفكير الإيجابيّ الذي ينجم منه نتائج تجعل الحياة أفضل وأجمل. ويعبّر هذا الكتاب نوعاً ما عنّي وعن طريقة تفكيري.

أنت نجمة على كلّ المستويات، لكن من هي ياسمين صبري؟

هي مجموعة أشخاص، وفي كلّ عام تتطوّر لتصبح أفضل على مختلف الجوانب الإنسانيّة والمهنيّة. هذا التغيير قائم على مبادئ معيّنة تربّبت عليها وأتمسّك بها، إلا أنّني أسعى جاهدة إلى معالجة المواقف والمشاكل والعلاقات الإنسانيّة بطريقة مختلفة ومتطوّرة.

متى قرّرت أن تكوني إيجابيّة؟

قبل أن أدخل مجال التمثيل. أتذكّر جيّداً أنّني منذ طفولتي أريد أن أكون مختلفة، وكنت أرفض أن أكون إنسانة عاديّة. قد أكون عاديّة برأي الناس، إنّما لطالما شعرت بأنّني مختلفة. وقد تكون هذه ميزة خاصّة بي جعلتني أصبو إلى حياة أحلم بها.

هل أنت امرأة قويّة أو مناضلة أو محظوظة؟

ثمة ما يسمّى  Beginner’s luck أو حظّ المبتدئين يأتينا مرّة في الحياة ونكمله بقرارات شخصيّة نرسم من خلالها خطواتنا المستقبليّة، فيما نتّئك على تلك اللحظة التي صادفنا فيها الحظ. ثمّ يبدأ العمل الجدّيّ الذي نطوّر من خلاله الخطوات التي رسمناها سابقاً وننفّذها. ولا بدّ من أن يكون النجاح قائماً على الصدق والشفافيّة.

وكيف يكون النجاح على الصعيد الشخصيّ؟

يتحقّق هذا النجاح بين المرء وذاته وبين المقرّبين منه. ولا يجب أن ننتظر أو نطلب حكم الآخرين علينا، إذ يدلّ ذلك على قلّة ثقتنا بذاتنا.

ماذا تقولين لنفسك حين تنظرين في المرآة؟

“اللي جاي أحلى” وأحمد ربّي على ما وصلت إليه. لم أكن أعرف أحداً في الوسط الفنّيّ، وعلى الرغم من أنّ المحسوبيّة تسيطر على هذا المجال، استطعت بمجهودي الشخصيّ أن أنشأ مكانة جميلة لي من دون أن أقدّم أيّ تنازلات.

 

أقراط وعقد من مجموعة Sama من Damas

اقرأي أيضاً: لارا اسكندر تروي قصّة حبّها وزفافها

هل تأخّرت في تحقيق نجوميّتك أم حقّقتها في الوقت المناسب؟

جاءت باكراً، إذ أسير في إيقاع سريع للغاية.

كيف تتعاملين مع الحزن؟

لا مكان للحزن في قاموسي، وأرفض أن يسيطر عليّ، بل ألجأ دائماً إلى المميّزات التي أنعمها عليّ ربّ العالمين. هذا طبعي، وقد لا يوافقني الآخرون، خصوصاً أنّ كلاً منّا يتعامل مع الحزن بطريقته الخاصّة.

غالباً ما تتصدّرين محرّك البحث Google في مصر وفي عدد من البلدان العربيّة. إلى أيّ مدى تحرصين على الصورة التي تريدين ايصالها إلى الناس؟

أتمنّى أن أكون قوّة إيجابيّة للفتيات والنساء ليتمسّكن دائماً بأحلامهنّ ولا يستسلمنَ! وأحاول أن أكون قدوة لهنّ، خصوصاً أنّ الشهرة مسؤوليّة كبيرة، وأنا حريصة جداً على ما أنشره أو أقوله، احتراماً لذاتي وللآخرين الذين يتابعونني على مختلف مواقع التواصل الاجتماعيّ.

وأين العفوية في كلّ ذلك؟

العفويّة موجودة، فالصور التي أشاركها مع الناس تعبّر عنّي بصورة حقيقيّة وطبيعيّة.

هل صحيح أنّك تبقين في غرفتك طيلة فترة التصوير ولا تخرجين منها إلّا حين يُطلب منك تصوير مشاهدك؟

صحيح، وقد يعتبره البعض أمراً غريباً، إنّما لا أحبّ الاختلاط كثيراً، بالرغم من أنّني أعامل الجميع معاملة محترمة.

إلى أي مدى تحبّين ذاتك؟

حبّ الذات ليس بالعيب. فوالدتي كانت تقول لي “أحبّي نفسك صح”، وكلمة “صح” تعني احترام الذات وتقديرها، وتعني أيضاً أن أضع نفسي في المكان الصحيح، وعليه أحصد ما أتمنّاه. وإن أحببت ذاتك، وصل هذا الشعور إلى الآخرين الذين سيبادلونك هذا الحبّ بكلّ شفافيّة وإيجابيّة.

لماذا قرّرت إطلاق خطّ أزياء خاصّ بك؟ ومتى سيبصر النور؟

لاحظت فيما كنت أجول في السيّارة أنّ بعض الفتيات أهملن أنفسهنّ لأسباب مختلفة. وقرأت حديثاً كتباً للراحل المصريّ الشهير إحسان عبد القدوس، ولاحظت أنّ الموضة راجت من الأربعينات حتّى حقبة الستينات، وكانت الفتيات آنذاك يتزينّ بأجمل الإطلالات. فقلت في نفسي، لم لا أطلق خطّاً يليق بالفتيات ويريحهنّ في يومياتهنّ، ويساعدهنّ على ابراز جمالهنّ. ولا أريد أن أُهاجم على أقوالي، إنّما ما أريده فعلاً هو مساعدة هؤلاء الفتيات ليكنّ قدوة في محيطهنّ، وكذلك جعل الفساتين تستعيد رونقها ورواجها، إذ إنّها تبرز جمال المرأة. ولا أزال في مرحلة التحضيرات وأحتاج إلى الاتّفاق مع المصانع والمصمّمين وأتمنّى أن أطلق هذه المجموعة في آواخر العام الحاليّ.

عقد وسوار من مجموعة Sama من Damas

هل صحيح أنّك ستصبحين وجهاً إعلانيّاً عمّا قريب؟

أتمنّى ذلك، وما ذكرته قيد التحقيق. وأنا متفائلة جدّاً بهذا التعاون، خصوصاً أنّني المصريّة الأولى التي يتمّ اختيارها وجهاً إعلانيّاً له.

ومتى ستعلنين عن هذا التعاون؟

في شهر مايو إن شاء الله.

تشاركين البطولة للمرّة الثانية مع النجمين المصريّين محمد إمام في “شمس وقمر” ومحمد رمضان في “الديزل”. هل أنت بطبيعتك وفيّة في التعامل مع الآخرين، فتكرّرين تجربتك معهم؟

أفلامهما ناجحة جدّاً، وهما من كبار النجوم في مصر والعالم العربيّ. إنّه لشرف كبير أن أقف إلى جانبهما، علماً أنّ من يحيط نفسه بالنجاح لا بدّ له من تحقيقه أيضاً. أحبّ أعمال محمد إمام كثيراً، إذ إنّها تتوجّه إلى كلّ الفئات البشريّة، بينما رمضان غالباً ما يقدّم أعمالاً مثيرة، وفيلمه الجديد سيحقّق نجاحاً كبيراً.

ماذا تؤدين في فيلم “الديزل” الذي تصوّرينه حالياً؟

دور نجمة سينمائيّة.

هل يشبهك هذا الدور؟

لا يشبهني بتاتاً، فأنا لا أعيش النجوميّة فضلاً عن أنّني بسيطة في التعامل مع الحياة ومع الآخرين.

ومتى تبدأين بتصوير فيلم “شمس  وقمر”؟

في شهر فبراير.

وماذا عن المسلسل الرمضانيّ الذي تشاركين فيه؟

تدور أحداث المسلسل في أواخر حقبة الأربعينات، وهو عمل رومانسيّ بامتياز سيأخذ المشاهد في رحلة ممتعة.

ومن سيشاركك البطولة فيه؟

الممثّل التونسيّ ظافر العابدين.

فريق العمل:

التصوير: ‏David Wang‏ لدى ‏MMG Artists‏ ‏

الإدارة الفنية: Farah Kreidieh

التنسيق: ‏Stuart Robertson‏ لدى ‏MMG Artists‏ ‏

الشعر: Katie Cousins

المكياج: ‏Rola Baghdadi

 


تعليقات