صداقة الدكتورة سعاد الشامسي و Zel Ali تعكس جوهر الإمارات

هذه السنة واحتفالاً بعيد الاتحاد الـ54 لدولة الإمارات العربية المتحدة، نغوص في روح هذا الوطن الذي صنع من التسامح نهجًا، ومن التنوّع قوّة، ومن الاحترام لغة مشتركة تجمع كلّ من يعيش في ربوعه. من مختلف أنحاء العالم أتوا، بحثاُ عن الأمن والفرص والازدهار، اختلطوا مع أبنائه لتصبح الإمارات مثالاً يُحتذى به بالانفتاح! في هذا التحقيق، نستكشف هذه العلاقات الإنسانيّة وكيفيّة تجسيدها لقيم هذا البلد المضياف. حيث نتعرّف إلى قصة صداقة امرأة إماراتيّة مع صديقتها التي اتّخذت من هذا البلد موطناً لها. في ما يلي، نتعمّق في صداقة مهندسة الطيران المعتمدة والمستشارة الفنيّة الإماراتيّة الأولى الدكتورة المهندسة سعاد الشامسي وصديقتها Zel Ali. وهي مواطنة كنديّة من أصول أفغانية تقيم في دبي منذ أكثر من عقدين من الزمن، وتعمل في المجال الإنساني. فنتعرّف أكثر إلى كيفيّة ارتباط صداقتهما بجوهر وقيم الإمارات. 

بدأنا حديثنا مع الدكتورة سعاد الشامسي بسؤالها عن كيفيّة تجسيد صداقتها مع Zel Ali روح الإمارات، حيث يجتمع الناس من مختلف مناحي الحياة ويزدهرون سويّاً. وتجيبنا: "صداقتنا تشبه روح الإمارات في جوهرها… تنوّعٌ يُثري، وتسامحٌ يجمع، وقيمٌ راسخة تجعل الاختلاف مصدر قوّة لا حاجزاً. اجتمعنا من خلفيات وتجارب مختلفة، لكننا ازدهرنا معًا لأننا نؤمن أنّ الإنسان هو أغلى ما نملك، وأنّ المساحة التي تمنحها الإمارات للجميع كي يكونوا أفضل ما لديهم هي ذاتها المساحة التي نمنحها لبعضنا." 

إقرئي أيضاً: تحية اعتزاز وفخر للمرأة الإماراتية من الدكتورة المهندسة سعاد الشامسي

: Dr. Eng. Suaad Al Shamsi إلى الإمارات… شكرًا لأنكِ وطن يُشبه الحلم لكنّه واقع نعيشه.

تحتلّ دبي مكانة خاصة جداً في قلب Zel Ali، فقد اختارت أن تبدأ فيها مسيرة حياتها كشخص راشد. وقد جسّدت لها البلاد كلّ مقوّمات الحياة الأسرية المثلى، والانفتاح المهنيّ العالمي، إضافة إلى الجوانب الأساسية للاندماج الثقافي. وتسلّطAli Zel الضوء على ذلك قائلة: "هنا وُلِد ابناي، وهما يعتبران الإمارات وطنهما الآن كشابين. هنا بدأت مسيرتي المهنية، والأهمّ من ذلك، وبسبب نزاهة الإمارات كدولة مسؤولة اجتماعياً ورائدة في هذا المجال، تطوّر شغفي بالتعاطف والعمل الهادف من خلال العمل الخيري." ما الذي يجعلها تشعر وكأنّها في وطنها هنا؟ تجيب قائلة: "بصراحة، معنى الوطن بالنسبة لي هو المكان الذي يشعرني بالانتماء، والدفء، والرعاية، والسلامة والأمان. لذا، الآن بعد 25 عاماً، الإمارات هي وطني ووطننا الوحيد جميعاً. في الواقع، عندما أسافر إلى الخارج، أبحث بسرعة عن ميزات الإمارات وأشتاق إليها كثيراً، وأقارنها بالمكان الذي أتواجد فيه في ذهني. ولكن لو أردتُ تحديد بعض الجوانب الرئيسة التي جعلتني أشعر أنّ هذا المكان وطني، فهي التنوّع الثقافي، والدفء والحبّ والتعايش بين الجميع، مما يضفي الجمال على جودة الحياة اليومية. بالإضافة إلى الشعور الهائل بالأمن والأمان، والأهمّ من ذلك الاستقرار، بغض النظر عمّا يحدث في أجزاء أخرى من العالم. هناك توازن جميل بين التقاليد والحداثة، بالإضافة إلى الفرص المذهلة في التعليم للأسر والمهن والشركات".

إذا كان عليها وصف صداقتها مع الدكتورة سعاد الشامسي بكلمة واحدة تمثّل الإمارات، فماذا ستكون؟ تشرح Zel Ali: "نعمة ثمّ نعمة، هذه هي الكلمة التي تعكس حقاً صداقتي الجميلة مع سعاد العزيزة، وهي أيضاً ما تمثّله الإمارات وما قدّمته لي. أنا ممتنّة في كلتا الحالتين للمعنى الحقيقي لتلقي هذه 'النعمة': القبول غير المشروط، والحضور اللطيف دائماً، والمحبة وخفة القلب، مع الحفاظ على الكرم في النفس، والنمو المستمر القائم على الاحترام، وبالطبع، التفاهم الدائم الذي يمنحني سلاماً هائلاً من خلال وجود هذه القوة الهادئة بجانبي كصديقة."

Zel Ali : رسالتي إلى دولة الإمارات وشعبها هي رسالة امتنان كبير واحتفال لطيف.

ماذا تعني ل Zel Ali "المساهمة في المجتمع" وكيف تعيش ذلك في حياتها اليومية؟ توضح لنا: "أصبح هذا الموضوع بالنسبة لي محور اهتمامي الأساسي وهو ضروري لي بقدر ما هو ضروري للقضايا التي أدافع عنها، لأنّ النتائج تمنحني الرضا الشخصي. أنا ممتنّة لكون مجال عملي قد أيقظ اهتمامي بالتغيير الإيجابي. نحن محظوظون جداً بوجودنا في الإمارات التي تلتزم وتناصر المبادرات الخيرية الرائعة، سواء على الصعيد المحلّي أو العالمي، ومتابعة كيف أصبحت الإمارات رائدة عالمياً في نشر أجنحتها لخدمة الإنسانية علّمني الكثير وساهم بشكل كبير في مسيرتي ونموي. 'فرصة الخدمة' هي ركيزة أساسية في الحياة لا تحتاج إلى تفكير عميق، بل تبدأ بإحداث فرق لشخص واحد، ثم مجموعة، ثم مبادرة محلّية يومية. وأقول دائماً في مجال خدمة الإنسانية: 'هناك متسع كبير للفرص ومنافسة ضئيلة جداً'. لذا، أنا أحرص يومياً على القيام بدوري ودعم أي شخص يريد خوض هذا المجال من العطاء." 

نأمل أن نكون جزءًا من عالم يتّسع للأحلام

عندما تتخيّل دولة الإمارات بعد عشر سنوات من الآن، ما الذي تأمل الدكتورة سعاد الشامسي أن تستمرّ في تمثيله؟ تخبرنا: "نراها بعد عشر سنوات أكثر إشراقًا واستدامة، لكنها تحمل ذات الجوهر: وطن يحترم الإنسان، يمتلك رؤية لا حدود لها، ويقود العالم بإنجازاته وابتكاراته. نأمل أن تستمر الإمارات في تمثيل القوة الممزوجة بالرحمة، والطموح الذي لا يتوقف، والإنسانية التي تسبق كلّ إنجاز." وعماّ تأمل في بنائه معًا في ظلّ رؤية الدولة وقادتها، تؤكّد: "نأمل أن نكون جزءًا من عالم يتّسع للأحلام، حيث تُلهم المرأة المرأة، ويقف الجيل الجديد على أرض صلبة من العلم والقيم، وتُصبح المعرفة جسرًا للابتكار. عالمٌ تُصنع فيه الفرص لا تُنتظر، ونعمل فيه معًا لترسيخ بصمة إماراتية تُشبه قادتنا… جريئة، مُبتكرة، وإنسانية."

وتختتم الدكتورة سعاد الشامسي بهذه الرسالة لدولة الإمارات وشعبها بمناسبة اليوم الوطني، وتقول: "إلى الإمارات… شكرًا لأنكِ وطن يُشبه الحلم لكنه واقع نعيشه. وإلى شعبها… أنتم روح النجاح، وسبب هذا الازدهار الذي لا يتوقف. في هذا اليوم الوطني، نُجدّد عهد الحب والولاء والإيمان بأن القادم أجمل، وأننا مستمرون في بناء وطنٍ يحمل العالم إلى المستقبل."

أمّا Zel Ali، فتختتم من جهتها بتوجيه هذه الرسالة : "في هذا اليوم الوطني المميز، رسالتي إلى دولة الإمارات وشعبها هي رسالة امتنان كبير واحتفال لطيف. إلى قادة هذا البلد الرائع ومواطنيه والمقيمين فيه، أتقدم بخالص تقديري لروح الوحدة والنمو والمرونة التي تميّز الإمارات. على مرّ السنين، أصبح هذا البلد رمزاً للتقدّم والانسجام والانفتاح، مكاناً تلتقي فيه الثقافات، وتحلّق فيه الأحلام، وتعزّز فيه الآمال برعاية." قبل أن تضيف: " أتمنى للجميع السلام والازدهار ومستقبلاً مليئاً بالقوة الهادئة ذاتها التي حملت هذه البلاد إلى ما هي عليه اليوم. كم نحن محظوظون بأننا وجدنا وطناً لنا في هذا البلد الجميل، وبأنني وجدت صديقة بمثابة أخت لي في الإمارات. يوم وطني سعيد!"

اكتب الكلمات الرئيسية في البحث