في جوهرها، ترى المخرجة ومديرة التصوير فاطمة رشا شحادة نفسها إنسانة قبل أي شيء آخر. بسيطة، طفولية، متصلة بالعالم من حولها من خلال الفن والطبيعة والفوضى الحضرية. لا تعرّف عن نفسها بالألقاب، بل تسعى لتكون شخصًا يعيش التجربة الإنسانية بكاملها، بكل شغفها وتفاصيلها. هويّتها اللبنانية الفلسطينية تُشكّل جزءًا لا يتجزأ من لغتها البصرية؛ فقد نشأت في طرابلس شمال لبنان، المدينة التي تعيش في تفاصيلها وتلهم حساسيتها السردية، بينما تحمل فلسطين في قلبها كحلم لم تره بعد، لكنها تفتخر بالانتماء إليه وتحمله في روايتها للعالم. تعرّفي إليها عن قرب في ما يلي.

الإعداد: Amani Danhach
- لمن لا يعرفك بعد، كيف تقدّمين نفسك بعيدًا عن ألقاب المخرجة، والمنتجة، ومؤسِّسة الشركة؟ من هي فاطمة رشا شحادة في جوهرها؟
عادةً لا أقدّم نفسي كثيرًا، فأنا أحب أن يُنظر إليّ كإنسانة لا كمجموعة من الألقاب أو المهن التي أقوم بها. أحيانًا لا يعرف من حولي طبيعة عملي إلا إذا سألوني مباشرة، أو إذا قدّمني أحد أصدقائي. أحب أن يكون تواصلي مع الآخرين على مستوى إنساني بحت، بعيدًا عن التصنيفات. أود أن يُنظر إليّ كإنسانة تستطيع أن تضحك من النكات، وتلعب وتمرح. في داخلي طفلة صغيرة أحاول في معظم الأوقات ضبطها، لا سيما كلما تقدّمت في العمر، لكنني لا أستطيع دومًا منعها من الظهور.
أعتقد أنني شخص يستمتع بالحياة بكل جوانبها: بالفن، وبالتفاعل الإنساني، وبالطبيعة، وحتى بفوضى المدينة. أحب ما يحيط بي، ودائمًا ما يثيرني العالم والبشر من حولي. كل ما تمنحني إيّاه الحياة ألتقطه بكل حواسي، وأشعر بالامتنان لأنني أعيش هذه التجربة وأتذوق الحياة بكل تفاصيلها.
- أسّستِ شركة Roarpark في سنّ صغيرة جدا. ما الذي دفعك إلى خوض غمار صناعة الأفلام المستقلة بهذا العمر المبكر؟
هناك عدّة أسباب دفعتني إلى تأسيس Roarpark في سنّ مبكرة. بعضها أدركته لاحقًا مع مرور الوقت، لكن السبب الأول كان الأشخاص الذين عملت معهم بعد تخرّجي من الجامعة؛ فقد أصبحوا أشبه بعائلة حقيقية لي، كنّا قريبين جدًا من بعضنا ونعمل دائمًا معًا في المشاريع. ومع تطوّر هذا الرابط وتحوّله إلى علاقة مهنية متينة، شعرنا أنّه من الضروري أن يكون لدينا إطار قانوني يجمعنا ويتيح لنا تطوير مشاريعنا، ومن هنا وُلدت Roarpark. كان لا بدّ أن يقوم أحد بهذه الخطوة، وبالصدفة كانت من نصيبي.
بعدها بدأنا نعمل على مشاريع أكبر وبمستويات أوسع مع عملاء مهمّين، كما فزنا معًا بعدّة مسابقات وجوائز عزّزت هذا الرابط أكثر. واليوم أصبحت Roarpark بيتًا يحتضن أي صانع أفلام شغوف. نحن شباب، نملك طاقة وحماسة، ونريد دائمًا أن ندعم آخرين يشبهوننا.
وأعتقد أنّ شخصيّتي لعبت دورًا مهمًا أيضًا؛ فأنا لا أستطيع الوقوف مكتوفة اليدين، بل عليّ أن أتحرّك وأبادر. فكانت Roarpark فرصة لأدفع بمشاريعي الخاصة إلى الأمام، وأيضًا بمشاريع أصدقائي الفنانين وأصحاب الشغف. ومع مرور الوقت وجدنا أنفسنا ننمو ونكبر أكثر فأكثر.
- كيف أثّر نشوؤكِ بين الجذور الفلسطينية واللبنانية، وكونك من طرابلس شمال لبنان بكل فخر، في لغتك البصرية وعدستك السردية؟
لم أدرك في البداية أنّ النشأة بهويّة متعدّدة، فلسطينية ولبنانية، تحمل هذا القدر من الغنى، إلا بعد سنوات. مع الوقت اكتشفت كم يمكن لذلك أن يؤثّر في الإنسان على المستوى الفنّي. أنا آتية من عائلة من الطبقة الوسطى، لكنني نشأت في حيّ متواضع، وذهبت إلى المدرسة مع أناس يشبهونني. مراهقتي الأولى قضيتها في شوارع طرابلس، أتنقّل أحيانًا وحدي وأحيانًا مع الأصدقاء. وكما قلت سابقًا، لطالما كنت مأخوذة بالعالم الحقيقي من حولي. أعرف رائحة مدينتي في كل زاوية منها، في كل فصل من فصول السنة. أشعر بالأمان مع ناسها، وأحاول دومًا أن أجعل من حولي من مدن أخرى يزورون طرابلس ليكتشفوا تنوّعها.
طرابلس مدينة تُجبِرك على تشغيل كل حواسك: النظر، السمع، الشمّ، التذوّق واللمس. هي في داخلي وأنا في داخلها. أحيانًا أشعر أنني أتحكّم بها لأنني أعرفها جيدًا، وأحيانًا أخرى أشعر أنّني صغيرة أمام اتساعها الذي يحتويني كطفلة. هذا التناقض بالذات يغذّي لغتي البصرية ويجعل عدستي أكثر حساسية للتفاصيل.
أما كوني فلسطينية، فهو ليس فقط شعورًا بالمسؤولية، بل أيضًا شعور بالحنين إلى وطن لم أره بعد، أحمله في أحلامي في كل لحظة. وإلى جانب ذلك، فإنّ كوني فلسطينية هو شرف بحدّ ذاته، وأنا أعتزّ وأتشرف بهذه الهوية. أن أكون لبنانية ـ فلسطينية هو تجربة مختلفة تمامًا، أشبه بأن أكون هنا وهناك، وأحيانًا لا هنا ولا هناك. لكن مع مرور الوقت لم أعد أراه ثنائية متضاربة، بل هوية مشرقية، هوية بلاد الشام، حيث لبنان وفلسطين أقرب إلى قريتين متجاورتين أكثر من كونهما دولتين منفصلتين.
4. متى أدركت أن الفيلم يمكن أن يكون أكثر من مجرّد وسيلة للتعبير، وأنه قد يكون أيضًا أداة للنشاط والتغيير؟
أنا لا أؤمن بأنّ السينما هي أداة مباشرة للتغيير. السينما بالنسبة لي وسيلة للتعبير قبل كل شيء. عندما يكون الفيلم شخصيًا، نابِعًا من تجربة فردية، من مشاعر صادقة وحقيقة ملموسة، عندها يصل إلى الجمهور. والجمهور هو الذي يجعل السينما أداة للتغيير، لا المخرج. فإذا تأثّر أحدهم بعد مشاهدة فيلم ورغب أن يفعل شيئًا ما، فهذا يعود إليه كمتلقٍ. أمّا دور المخرج فهو أن يكون صادقًا مع الحياة، ومع الجمهور، ومع القصة التي يرويها.
حين تتحوّل السينما إلى أداة "مفروضة" للتغيير، تصبح خطابية، محصورة في قوالب، وتفقد صدقها. ليست مسؤوليتنا كصنّاع أفلام أن نفرض على السينما أن تكون أداة، بل مسؤوليتنا أن نكون أوفياء للحياة، صادقين مع القصة، ومع إحساسنا الداخلي. الفنان لا يستطيع أن يُجبر نفسه على الشعور؛ فإذا لم أشعر بالقصة، لا أستطيع أن أصنعها. وإذا بدأت أفكّر بما "يجب" أن أضعه في أفلامي، فسوف تكون مشاعر مصطنعة.
عندما يلمسني شيء بعمق، أُعبّر عنه بالسينما، من دون أن أفكّر مسبقًا إن كان سيصنع تغييرًا أم لا. ما يدفعني هو الإحساس الذي يجب أن يخرج إلى العلن، ولحسن الحظ الوسيلة التي أملكها للتعبير عنه هي السينما.
- برأيك، هل الصناعة السينمائية في العالم العربي جاهزة للمخرجات الشابات اللواتي يروين حقائق غير مريحة؟
أعتقد أنّ العالم العربي بات جاهزًا، بل وبدأ بالفعل بدعم المخرجات الشابات. في النهاية نحن فنّانون، نسكب الكثير من مشاعرنا في ما نصنعه، والعالم اليوم يبحث عن المزيد من الصدق والأصالة، وأقلّ من الخطابات الوعظية. أؤمن أنّنا في مكان جيّد جدًا، والمخرجات العربيات أصبحن أكثر جرأة يومًا بعد يوم.
نحن نتجرّأ على قول أمور قد لا يجرؤ الرجال أحيانًا على التطرّق إليها. النساء تحمّلن الكثير في السنوات الماضية، واليوم أشعر أنهن لم يعد لديهن ما يخسرنه، لذلك يذهبن إلى أقصى الحدود. ومن خلال ما أراه، سمعة المخرجات في العالم العربي أصبحت أوسع وأقوى بفضل هذه الجرأة. أمامنا الكثير لنقوله، والكثير لنكشفه، وهذه هي قوّتنا.
- هل شعرت يومًا بأن عليكِ أن تفرضي رقابة ذاتية على نفسك لتناسبي متطلبات الجهات الداعمة أو التوقعات الثقافية؟
شخصيًا، أنا لم أخَف يومًا من قول ما يجب أن أقوله، خوفي الحقيقي هو من الصمت. في اللحظة التي أشعر فيها أنّ عليّ أن أملأ خانات لإرضاء صناديق الدعم، أتوقّف عن المشروع فورًا. لأنّنا بمجرد أن نبدأ بملء هذه الخانات، نفقد صدقنا ونبتعد عن جوهر قصصنا.
أؤمن أنّ السينما يجب أن تكون جريئة، وأنّ العالم ينظر إلى منطقتنا بانتظار هذه القصص الجريئة التي تُروى بلا محرّمات. أشعر بامتياز كبير كوني أستطيع أن أستخدم السينما لأعبّر عن أفكاري تجاه العالم وما يحدث فيه. وأستمدّ قوتي وجرأتي لأصبّها في عملي بحيث يكون وفيًّا بصدق لقصتي ولأفكاري، التي أؤمن أنّ كثيرين يشاركونني بها. هذه الصناعة، برأيي، خُلقت للجريئين، لا لأولئك الذين يمرّون على الموضوع من أطرافه دون الغوص فيه.

7. لقد فزت بالفعل بجوائز عالمية عن أفلام مثل "ذِكرى" و"ميوز"—كيف تحافظين على توازنك وتركيزك على الأثر بدلاً من المجد؟
لم أشعر يومًا أنّ الجوائز هي المجد بحدّ ذاته، بل هي جزء من الرحلة. اللحظة التي يظنّ فيها الإنسان أنّه وصل إلى القمّة هي اللحظة التي يبدأ فيها بالانحدار، وأنا أرجو ألّا أصل يومًا إلى شعور أنّني أنجزت كل شيء. الطريق ما زال طويلًا ومثيرًا، وأؤمن أنّني لم أبدأ بعد بتحقيق ما يدور في ذهني.
أنا على مسار طويل الأمد، مليء بالحماس والصعوبة في آنٍ واحد، لكن بفضل شبكة الدعم التي تحيط بي—من عائلتي، ومرشدي، والفريق الذي أعمل معه، والفنّانين الذين يضيفون قيمة هائلة لكل ما أقوم به—آمل ألّا أنحرف عن هذا الطريق. الناس يرون الجوائز على أنّها مجد، لكنهم لا يرون الصراع، ولا الأيام والليالي المملة التي لا تنتهي، ولا الرفض ولا الشكوك الذاتية. وبرأيي، هذا هو الجزء الأجمل في هذه الصناعة: أنّها رحلة، وليست وجهة.
8. كيف تعرّفين النجاح اليوم، خاصةً كشخص يجمع في عمله بين الفن والنشاط الاجتماعي؟
لن أقدّم تلك الإجابة الكلاسيكية التي تقول إنّ النجاح هو السعادة والرضا، رغم أنّها صحيحة في جوهرها بالنسبة إليّ: النجاح هو أن أشعر بالسلام الداخلي والرضا عمّا أقدّمه، أن أكون صادقة مع نفسي ومع عملي. لكن إذا أردت النظر إليه من منظور الجمهور، فالنجاح بالنسبة لي هو تلك الرسائل والكلمات الجميلة التي تصلني من الناس، عندما يخبرونني أنّ أحد أعمالي لامسهم، أو أثار فيهم شعورًا معيّنًا، أو جعلهم يسترجعون شيئًا من ذواتهم أو من ذكرياتهم. هذه اللحظات الصغيرة هي التي تمنحني المعنى الحقيقي لما أقوم به.
الفن في النهاية يُقاس بما يثيره من مشاعر، لا بما يُطَبّق فيه من قواعد أو تقنيات. وعندما أشعر أنّ أحدهم تأثّر بأحد أعمالي أو شعر بشيء بسببه، عندها فقط أشعر أنني نجحت.
أما فيما يتعلّق بالنشاط الاجتماعي، فهو الجانب الذي يُعيدني دائمًا إلى الأرض، ويذكّرني بالعالم الحقيقي من حولي. هو ما يجعلني أظلّ متصلة بالناس، وبالقصص التي تُلهمني لأرويها في أفلامي.
بعيدًا عن المزاح، أتمنى أن أعثر على أحد أعمالي — فيلمًا أو مسلسلًا — معروضًا بنسخ مقرصنة في متجر بسوق سوداء. فقط لأنّ مشاهدة الأفلام عبر النسخ المقرصَنة كانت طريقتي في الطفولة — رغم أنّها غير قانونية — إذ لم تتوفّر لي وسيلة أخرى لمتابعة السينما. كانت تلك، في نظري كمراهقة، علامة نجاح الفيلم — أن يصلني ك مشاهدة من هذا العالم الواسع.
9. ما هو الجزء الذي يظلّ خاصًا جدًا في عمليتك الإبداعية—ذلك الذي لا يراه الجمهور، لكنه أساسي لصوتك الفني؟
لا أملك طقوسًا محدّدة أو روتينًا ثابتًا. أنا ببساطة أعيش الحياة بكل تفاصيلها. أعزف الموسيقى، أغنّي في جوقة، أمارس الغوص، وأحبّ الجلوس مع الناس للحديث عن أمور عشوائية، والاستماع إلى آرائهم وأفكارهم. أعتقد أن هذه هي عمليّتي الإبداعيّة في جوهرها — أن أكون متّصلة تمامًا بالعالم الذي أعيش فيه، أن تكون لي آرائي ومواقفي من الحياة، وأن أعرف دائمًا لماذا. لستُ من أولئك الذين يقضون وقتهم في الأحلام أو العزلة، بل أفضّل أن أكون قريبة ممّا يلهمني فعلًا.
10. إذا كان بإمكانك إرسال رسالة إلى فتاة تبلغ من العمر 16 عامًا في طرابلس تحلم بالإخراج، ماذا تقولين لها؟
أن تكوني مخرجة ليس خيارًا سهلًا، بل هو مسار جميل ومليء بالإثارة، ترافقه تحديات كثيرة، وأحيانًا وجع طويل وليالٍ بلا نوم. هو حلم صعب المنال، لكنه مجزٍ جدًا لمن يملك شغف الحكاية. أقول لتلك الفتاة في السادسة عشرة من عمرها: إن كنتِ فعلًا مكرّسة نفسك لهذه الحياة الصعبة، فبإمكانك تحقيق أي حلم. هناك الكثير من التضحيات والمخاطر، لكن تذكّري دائمًا أن الثمار تستحق كل ذلك العناء. كنتُ أعلم منذ اليوم الأول أن الطريق لن يكون سهلًا، لكن لم أتوقّع أن يكون بهذا القدر من الألم، ومع ذلك أواصل التقدّم، لأنّ الانتصارات الصغيرة تُشعرني بأنّني قادرة على تحقيق المزيد. وأقول أيضًا: في منطقتنا، كثير من النساء يخشين الذهاب إلى أبعد مدى، لأنّنا تربّينا على فكرة أنّنا "لا نستطيع"، لكنّي جربت ونجح الأمر، وأعرف الآن أننا نستطيع. ولا يمكنني أن أنكر فضل دعم عائلتي وأصدقائي، فقد جعلوا هذه الرحلة أخفّ وطأة.
هناك الكثير لتعلّمه عن الطبيعة البشرية حين تختارين أن تكوني راوية قصص، وهناك سحر حقيقي في استكشاف كل أوجه الإنسان — من الطبيب إلى البائع، من اللاجئ إلى الأرملة — ذلك السحر هو ما يغذّي روح الراوية في داخلك.
11. ما هو القادم بالنسبة لك—ليس فقط كمخرجة، بل كامرأة تعيد تشكيل وجودها في السرد الثقافي للمنطقة؟
لا أعتقد أنني أعيد تشكيل السرد، بقدر ما أعبّر عن السرد الذي أراه عادلًا وصادقًا لمسيرتي ولذاتي كإنسانة. قد يُسمّى ذلك "إعادة تشكيل"، لكن بالنسبة لي أنا فقط أفعل ما أشعر أنه صائب وحقيقي. فالفن عمومًا، والسينما خصوصًا، يظلان أمرين شخصيين جدًا يرتبطان بصدق المخرج مع نفسه. في المرحلة القادمة، أريد أن أروي القصص التي تلمس قلبي وتلهمني، أن أكون أكثر صدقًا في التعبير عمّا أشعر به وأفكّر فيه، وأن أقدّم أعمالًا تُشبهني أكثر فأكثر. كل يوم أنضج فيه قليلًا، تتغيّر نظرتي إلى العالم، ويتأثر فني بهذه التحوّلات الداخلية — وهذه بالضبط هي روعة الفن، أنه يتشكّل بتغيّرنا ويُغذَّى بما يحيط بنا. أعتبر نفسي فنانة شابّة ما زالت في بداياتها، وما زال أمامي الكثير لأستكشفه، ولأشعر به، ولأعيشه. وهذه الرحلة الإنسانية بكل تناقضاتها هي ما أحتضنه وأعبّر عنه من خلال عدستي.
إقرئي أيضاً: Untold Women Narratives مع Rmas Alhazmi