الفخامة من منظور Zeynab El-Helw

Zeynab El-Helw: "الفخامة مسألة شخصية، لا تتعلّق بالمقارنة؛ بل بما يجعلك تشعرين بالأصالة والاكتمال."

ما هو تعريفك لمفهوم الفخامة في زمنٍ تتداخل فيه معاني الفرادة والأصالة؟ ما الذي يضع غرضاً أو تجربةً معيّنةً في خانة الفخامة بالنسبة إليك؟ هل غيّرت وسائل التواصل الاجتماعي نظرتك لما هو فاخر؟ إذا كان هذا التعريف في الماضي يقتصر على الكلفة الباهظة أو الندرة، باتت الفخامة اليوم تجربة متعدّدة الأبعاد، تتجاوز حدود المظاهر, لتتّصل بكامل الحواس. فأضحت مزيجاً من التميّز، والأصالة، والتخصيص, والحرفيّة, والمعنى, والجوهر — تطال كلّ تفصيل من خبراتنا، من الأزياء والجمال إلى أسلوب العيش والسفر. في هذه السطور، نستكشف مفهوم الفخامة في يومنا هذا من زوايا مختلفة مع Zeynab El-Helw.

نشأت The Reborn Society من رغبة Zeynab El-Helw في إعادة تعريف شكل ومضمون الفخامة العصرية. حيث تحتفي العلامة التجارية في جوهرها بالتحوّل؛ تحوّل الذات، والأشياء، والقيم. وهي مبنيّة على فكرة أنّ الفخامة يمكن أن تكون خالدة ومستقبليّة في آنٍ واحد. إنّها تتمحور حول إعادة الابتكار؛ لا للأسلوب فحسب، بل للقيم أيضاً. فتدمج العلامة التجارية بين الحرفية الكلاسيكية والوعي المعاصر، لتركّز على الجودة والاستدامة والاتصال العاطفي. فكلّ قطعة تروي حكاية: حكاية عناية، ثقافة، وتفرّد. إنّها فخامة لا تقتصر على التزيين الخارجي، بل تمكّن الأفراد أيضاً. وتسعى Zeynab El-Helw من خلال محتواها لمواجهة الصورة النمطية التي تفترض أنّ الأنوثة والقوّة متناقضتان؛ فهي تؤمن بأنّهما متكاملتان جداً، حيث ترى أن الأناقة ليست ضعفاً، بل هي نوع هادئ من القوّة. ومن خلال منصّتها، تهدف إلى إظهار أنّ الفخامة يمكن أن تكون شاملة وداعمة، وتعكس هويات حقيقية ومتنوّعة، لا مجرّد مثال ضيّق ومحدود. 

بالنسبة إلى Zeynab El-Helw، الفخامة هي العمق، لا المظاهر. إنها تتعلّق بالقدرة على العيش بهدف، تفضيل الجودة على الكمّية، وإحاطة نفسك بأشياء تتناغم مع هويتك وقيمك الشخصية. تشرح قائلة: "الفخامة ليست مجرّد منتج، بل هي حالة ذهنية. هي الشعور بارتداء قطعة صُنعت بعناية فائقة، أو دخول مساحة تروي قصة، أو عيش تجربة صُمّمت لك أنت وليس للجمهور الواسع. ففي عالم تحرّكه السرعة والاستهلاك، تكمن الفخامة الحقيقية في حرّية التباطؤ وتقدير التفاصيل الدقيقة والاحتفاء باللمسة الإنسانية الكامنة خلف كلّ شيء."

كما تعتبر أنّ الغرض يصبح فاخراً ليس فقط بسبب ثمنه أو ندرته، بل بما يجسّده من قيم. وتلخّص ذلك بثلاثة عناصر رئيسة: الحرفية – أي الإتقان والتفاني في عملية صنعه، والعاطفة – أي الطريقة التي يجعلك تشعرين بها عند تجربته أو لمسه، والمعنى – أي القصة والنية الكامنة وراءه. وتؤكّد قائلة: "الغرض الفاخر حقاً هو الذي يحمل جوهراً. إنه يربطك بشيء أكبر؛ سواء كان إرث حرفيّ عريق، تراث ثقافيّ، أو حتى ذكرى شخصيّة. إنه لا يحتاج إلى شعار للتعبير؛ فجماله يبرز من خلال حضوره."

أصبح سرد القصص هو الجوهر

وقد سألنا Zeynab El-Helw إذا كانت الحرفية لا تزال الرمز الأسمى للفخامة، أم أنّ سرد القصص بدأ يكتسب أهميّة أكبر؟ أجابت موضحةً: "في الماضي، كانت الحرفية هي العلامة الفارقة للفخامة المطلقة. لكنّ اليوم، تطوّر المشهد. فبينما تبقى الحرفية هي الركيزة والأساس، أصبح سرد القصص هو الجوهر. إذ لم يعد الناس يبحثون عن شيء جميل فحسب؛ بل يريدون أن يفهموا مصدره، ومن صنعه، وما سبب أهمّيته. تكتسب الملابس المخاطة يدوياً، أو القطعة الخشبية المنحوتة، أو الوعاء الزجاجي المنفوخ مثلاً، قيمة أكبر بكثير عندما تتمّ مشاركة قصّته. لذا، فإنّ سرد القصص لم يحلّ محلّ الحرفية، بل ارتقى بها. وعندما يلتقي هذان العنصران معاً، فإنّهما يحدثان أثراً ثقافياً عميقاً، يجعل من الفخامة قيمة خالدة."

بالنسبة إليها، تبدأ الفخامة ذات النهج الأخلاقي بالشفافية والاحترام. إنها تتعلّق بضمان أنّ كل خطوة في سلسلة الإنتاج – من التوريد إلى الإبداع والسرد القصصي – تتوافق مع الكرامة الإنسانية والمسؤولية البيئية. ولخلق تجارب قيّمة، ترى Zeynab El-Helw أنّه يجب على العلامات التجارية الالتزام بما يلي: تكريم الأيادي الصانعة عبر منح الحرفيين التقدير وفرصة للظهور. استخدام المواد بمسؤولية، أي احترام كلّ من الطبيعة والتراث المادّي. ذلك بالإضافة إلى تصميم تجارب شخصية، فتكون التجارب مخصّصة، وليست إنتاجاً جماهيرياً. وبناء اتصال عاطفي من خلال خلق الثقة بدلاً من مجرّد الرغبة. فلا يجب أن تقتصر الفخامة على الإبهار؛ بل يجب أن تلهم وتمكّن. وعندما يشعر العميل بالارتباط بقيم العلامة التجارية، تصبح التجربة حقاً فريدة. 

تتذكّر Zeynab El-Helw إحدى أبرز تجارب الفخامة بالنسبة إليها: تواجدها داخل مشغل حرفي صغير، وهي تشاهد صانعاً متمرساً يصنع قطعة بيديه. لا تسويق، لا واجهات برّاقة – فقط المهارة والوقت والحبّ للحرفة. هذا المشهد ذكّرها بأنّ الفخامة الحقيقية هي مسألة شخصيّة وإنسانيّة. أمّا التجربة التي تحلم بها، فهي التعاون مع حرفي عريق لابتكار قطعة فريدة من نوعها؛ قطعة تكون شخصية للغاية لكن خالدة في الوقت ذاته. تصميم يحمل إرث الحرفي وقصّتها هي. هذا بالنسبة إليها هو قمّة الفخامة الحقيقية: غرض قيّم ودائم وفريد من نوعه. 

من خلالThe Reborn Society ، تريد Zeynab El-Helw أن تشعر كلّ امرأة بأنها مرئية ومسموعة ومقدَّرة. وتختتم بهذه الرسالة: "اصنعي قصتك بنفسك – لا تتقيّدي بنسخة شخص آخر من الفخامة. الأناقة قوّة. والرقّة والقوّة ليستا نقيضتين؛ بل هما حليفتان. الفخامة مسألة شخصية، لا تتعلّق بالمقارنة؛ بل بما يجعلك تشعرين بالأصالة والاكتمال. كوني قيّمة على حياتك، لا مجرّد مستهلكة للاتجاهات الرائجة. أريد لكلّ امرأة أن تفهم أنّ من حقّها تعريف نسختها الخاصّة من الجمال والقوّة والفخامة، بشروطها هي."

إقرئي أيضاً: تعريف الفخامة مع Yasmine Rajabpour

اكتب الكلمات الرئيسية في البحث