أسباب الكوابيس: لماذا نراها وكيف يمكن الحدّ منها؟

ما زالت أسباب الكوابيس غير مؤكّدة. الكوابيس هي أحلام تتضمن مواضيع مزعجة من الخوف والشعور بالذنب والقلق ومن الشائع الاستيقاظ من كابوس مع تذكر تفاصيل الحلم والشعور بالضيق.

يُعدّ التعرض للكوابيس بين الحين والآخر أمرًا شائعًا، أما الكوابيس المتكررة فهي أقل شيوعًا. لا يوجد إجماع حول أسباب الكوابيس. ويشير الباحثون إلى أن هذه الأحلام المزعجة تحدث عندما يحاول الجسم دمج الذكريات وتنظيم الحالة المزاجية ومعالجة تجارب اليقظة. ويفترض بعض الباحثين أن الكوابيس تعبير مكثف عن هذه العمليات الطبيعية، بينما يفترض آخرون أنها تمثل خللًا في هذه العمليات.

على الرغم من أن العديد من الكوابيس مجهولة السبب، أي ليس لها سبب معروف، فقد حددت الأبحاث عدة عوامل محفزة لها. إن معرفة هذه العوامل، بالإضافة إلى الحالات الصحية التي تُعد الكوابيس من أعراضها الشائعة، أمرٌ مفيدٌ لكل من يسعى إلى تقليل تكرار هذه الأحلام المزعجة.

اقرئي المزيدما سبب عدم القدرة على النوم رغم النعاس؟

قبل التعرف على كيفية التخلص من الكوابيس، إليك بعض أسبابها:

التوتر والقلق
غالباً ما تنجم الكوابيس عن تجارب حياتية مؤلمة. في بعض الحالات، يكون التوتر والقلق هما السبب الرئيسي للكوابيس. ووفقاً للخبراء، فإن الحزن على فقدان عزيز، أو الإصابة بمرض خطير أو الخضوع لعملية جراحية، أو مشاهدة أو التعرض لحادث أو اعتداء خطير، كلها عوامل قد تُحفز الكوابيس، وقد يكون التعامل مع هذه العوامل حلاً للتخلص منها. ومن الأسباب الشائعة الأخرى للكوابيس المتكررة اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD). في كثير من الأحيان، تُساهم الضغوطات اليومية، مثل التحولات الحياتية الكبرى كالطلاق أو الانتقال إلى منزل جديد، أو المشاكل المتعلقة بالعمل أو المشاكل المالية، في حدوث الكوابيس الليلية. لذا، لتجنب الكوابيس، ركّزي على تقليل التوتر والقلق.

الكحول والكافيين
تعدّ الكحول أحد أكبر أسباب الكوابيس وأكثرها شيوعًا. تثبّط الكحول مرحلة حركة العين السريعة (REM) من النوم، وهي المرحلة التي تحدث فيها الأحلام. ومع استقلاب الكحول في الجسم، تحدث الأحلام، وأحيانًا تكون على شكل كوابيس شديدة. إضافةً إلى ذلك، ترخي الكحول مجرى الهواء العلوي، لذا فإن شرب الكحول قبل النوم يزيد من انسداد مجرى الهواء. فعدم القدرة على التنفس بشكل صحيح مع الأحلام قد يُؤدي إلى رؤية كابوس مزعج، غالبًا ما يتضمن المطاردة أو الغرق أو الشعور بالاختناق. 

الوجبات الخفيفة والدسمة في وقت متأخر من الليل
قد تكون الوجبات الخفيفة في وقت متأخر من الليل سببًا للكوابيس أيضًا. قد يؤدي تناول وجبة خفيفة إلى زيادة معدل الأيض، مما يُحفز نشاط الدماغ. كما أن تناول وجبة عشاء دسمة، خاصةً إذا كانت حارة، قد يُسبب أحلامًا مزعجة أو كوابيس لاحقًا. الاستلقاء بعد امتلاء المعدة قد يُسبب ارتجاع المريء، مما قد يُؤثر سلبًا على النوم وقد يُسبب أحلامًا مزعجة ويزيد من عدد مرات الاستيقاظ خلال الليل. لذا، تجنبي تناول الوجبات الخفيفة في وقت متأخر من الليل.

الأدوية
قد تُؤثر الأدوية على جودة نومك. التوقف عن تناولها، خاصةً مضادات الاكتئاب، قد يُسبب الكوابيس. من الضروري استشارة طبيبك لتقليل جرعة الأدوية أو التوقف عن تناولها أو التحول إلى دواء آخر، لأن ذلك سيؤثر على نومك وقد يسبب أحلامًا مزعجة. ويزداد هذا الاحتمال إذا توقفت عن تناول الأدوية فجأة بدلًا من تقليل الجرعة تدريجيًا. يحدث هذا غالبًا لأن مضادات الاكتئاب تُغير مستويات النواقل العصبية في الدماغ. يمكن أن يؤثر التوقف عن تناول الأدوية على سلوك هذه النواقل، مما قد يُسبب أحلامًا مخيفة. 

كيف يمكن التخلص من الكوابيس؟

للكوابيس تأثير كبير على صحتك ورفاهيتك، لذا عليك تعلم كيفية تجنبها. يمكن أن يؤدي الحرمان من النوم الناتج عن الكوابيس إلى مجموعة واسعة من المشاكل الصحية، بما في ذلك السمنة وأمراض القلب والاكتئاب. إذا كنت تعانين من أعراض اضطراب ما بعد الصدمة أو انقطاع النفس النومي غير المعالج، فقد تُسبب هذه الاضطرابات آثارًا سلبية خطيرة على صحتك الجسدية والنفسية. إذا كنت تعانين من كوابيس متكررة، فعليك استشارة الطبيب لتحديد كيفية تجنب الأحلام المزعجة واتخاذ خطوات لوقفها من خلال علاجها وتقليل تكرارها.

اقرئي المزيدخمس اعراض غريبة قبل الدورة الشهرية

يُعدّ معرفة أسباب الكوابيس وفهم كيفية تجنب الأحلام المزعجة ليلًا أمرًا ضروريًا، لأنها تُسبب الحرمان من النوم، والحرمان من النوم بدوره يُسبب المزيد من الكوابيس. إنها حلقة مفرغة. في حالات الكوابيس الحادة، يُمكن التخلص منها بإجراء بعض التغييرات المُجرّبة والمُثبتة في عادات النوم. تشمل بعض هذه التغييرات تجنب االكافيين قبل النوم، وتجنب الأجهزة الإلكترونية وأضوائها الزرقاء، وممارسة بعض تمارين التمدد الخفيفة قبل النوم.

اكتب الكلمات الرئيسية في البحث