ما سبب عدم القدرة على النوم رغم النعاس؟

لا شيء أكثر إحباطًا من الشعور بعدم القدرة على النوم رغم النعاس والتعب. تؤدّي قلة النوم إلى الإرهاق والعصبية والقلق، مما قد يُسبب دورةً مفرغة من الأرق والتوتر.

هناك العديد من الأسباب التي قد تجعلك تشعرين بالتعب دون القدرة على النوم. يُعد فهم هذه العوامل وتحديدها خطوةً مهمةً في دعم صحة نومك وصحتك العامة.

غالبًا ما ينبع الإرهاق المفرط وعدم القدرة على النوم من الطقوس والممارسات اليومية التي نتبعها قبل ساعات الخلود غلى النومٍ. فبدلًا من التهيء للراحة، نشاهد البرامج التلفزيونية أو نتصفح وسائل التواصل الاجتماعي. من ناحية أخرى تسبّب حالات القلق والأرق، والإفراط في تناول الكافيين، والتقلبات الهرمونية لدى النساء عن مشاكل النوم والإرهاق.

اقرئي المزيد7 فوائد صحية مذهلة لخبز الشعير

فيما يلي، أهم أسباب عدم القدرة على النوم رغم النعاس.

التوتر والقلق 

يُعد التوتر والقلق من أكبر عوائق النوم. يعاني العديد من الاشخاص من حالات قلق قبل النوم، فيجدون أنفسهم في حالة من اليقظة المفرطة، ويستعيدون مشاكل الماضي ويفكرون بطريقة متشائمة. يُعد الشعور بالقلق ليلاً مُزعجاً بشكل خاص لأنه يُربك إيقاع الساعة البيولوجية حيث يقوم الجسم بإفراز هرمون التوتر الكورتيزول طوال اليوم والتي ترتفع مستوياته بعد الاستيقاظ بفترة وجيزة وتنخفض تدريجيًا في المساء. يُسبب القلق والتوتر الليلي خللاً في هذا النظام، مما يزيد من مستوى الكورتيزول ويُخفض ​​الميلاتونين، هرمون النوم. يُؤدّي هذا التغيير الفسيولوجي إلى الشعور بالتعب وعدم القدرة على النوم. لذلك، يؤدّي القلق والتوتر إلى الحرمان من النوم، مما يؤدي إلى المزيد من القلق ومشاكل النوم.

الاختلالات الهرمونية
تؤدّي التغيرات الهرمونية إلى الشعور بالتعب وعدم القدرة على النوم ليلًا. يمكن أن تؤدي التقلبات الهرمونية التي تحدث قبل الدورة الشهرية مباشرة إلى تقليل نوم حركة العين السريعة (REM)، وتقليل إنتاج الميلاتونين، وتقلبات المزاج، وآلام الدورة الشهرية والصداع النصفي، وارتفاع درجة حرارة الجسم، وكلها عوامل قد تساهم في زيادة صعوبة النوم، بالإضافة إلى زيادة الاستيقاظ ليلًا. قد تسبب أيضًا أعراض ما قبل انقطاع الطمث الشعورك بالتعب وعدم القدرة على النوم حيث تنخفض مستويات هرموني الإستروجين والبروجسترون، وهما الهرمونان المسؤولان عن دورة النوم والاستيقاظ، مما يؤثر على جودة النوم. 

الكافيين
يؤدّي تناول كمية كبيرة الكافيين إلى الأرق وعدم القدرة على النوم طوال الليل. من المستحب عدم شرب أي مشروب يحتوي على الكافيين بعد منتصف النهار.

الأجهزة الإلكترونية
يُحكم إيقاعك اليومي الداخلي بإشارات الضوء والظلام. يُشير الضوء إلى النشاط، بينما يُشير الظلام إلى الراحة. ومع ذلك، فإن استخدام الأجهزة الإلكترونية بالقرب من وقت النوم يُعطل هذا الإيقاع البيولوجي الطبيعي. تُصدر الشاشات والأجهزة الإلكترونية ضوءًا أزرق، مما يُثبط إنتاج الميلاتونين، هرمون النوم. الضوء الأزرق الساطع المنبعث من أجهزتك الإلكترونية يخدع الدماغ ليعتقد أنه يجب أن يكون مستيقظًا، مما يجعلك تشعر بالنشاط في الوقت الذي يفترض أن تشعر فيه بالنعاس.

الأرق
يُعرّف الأرق عمومًا بأنه صعوبة في النوم، أو الحفاظ على النوم طوال الليل، أو الاستيقاظ مبكرًا جدًا في الصباح. هناك أسباب عديدة للأرق. غالبًا ما يجد الأشخاص الذين يعانون من الأرق أنفسهم في دوامة من الأرق والقلق والتعب وعدم القدرة على النوم.

اضطرابات الساعة البيولوجية
تتزامن ساعتنا الداخلية، أو إيقاعنا اليومي، على مدار 24 ساعة، مع إشارات الضوء والظلام الطبيعية وهرمونات الجسم، مما يجعلنا كائنات نهارية، مُبرمجة للعمل خلال النهار والنوم في الليل. تحدث اضطرابات الساعة البيولوجية عند وجود خلل بين دورة الضوء والظلام والساعة البيولوجية للجسم على مدار ٢٤ ساعة. 

يؤثر الحرمان من النوم على جميع جوانب صحتك الجسدية والعاطفية والعقلية. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يبدأ حلقة مفرغة من القلق والأرق، والتي غالبًا ما تترافق مع بعضها البعض. يساعد اتباع نمط حياة صحي في تحسين جودة نومك وضمان استيقاظك نشيطة ومنتعشة كل يوم.

اقرئي المزيدإليك أبرز أسباب تعب الجسم المفاجئ!

اكتب الكلمات الرئيسية في البحث