درة زروق: واجهي‭ ‬الحياة‭ ‬بقلب‭ ‬قوي‬‬‬

فستان مطرّز بمشدّ على الصدر

التصوير: Jeremy Zaessinger

الإدارة الفنّيّة:Farah Kreidieh

التنسيق: Amine Jreisatti

المكياج:Ismail Blanco لدى Agence Aurellen

تصفيف الشعر: Tomoko Ohama لدى Calliste Agency

الإطلالات كلّها من مجموعة الأزياء الراقية من Dior

هي من أنجح الممثلات على الساحة الفنيّة حاليّاً. حصلت خلال العام الفائت على البطولة المطلقة في مسلسل "الشارع اللي ورانا" الذي حقق نجاحاً ونال استحسان النقّاد والجمهور على حدّ سواء. وخاضت الكثير من التجارب التي خوّلتها الوصول إلى حالة من السلام الداخليّ، فباتت اليوم أكثر قدرة على مواجهة التّحديات متسلّحة بالإيجابية والصفاء الذهنيّ.

إنّها النجمة التونسية درّة التي تحتفل معنا بيوم المرأة العالميّ مانحة النساء العربيّات دفعة من الثقة بالذات نابعة من الإيمان بالجمال الداخليّ، فتشكف لهنّ جزءاً من روحها وطريقة تفكيرها في خوض غمار الحياة.

اقرئي أيضاً: فاليري أبو شقرا‎: المرأة‭ ‬هي‭ ‬الداعم‭ ‬الأساسيّ‭ ‬لشريكها‬‬‬‬‬‬‬‬

أصبحت أكثر هدوءاً من السابق. هل توافقيني الرأي؟

لا شكّ في أنّ الإنسان بطبعه يواظب على اكتشاف قدراته وتطوير مهاراته حتى آخر رمق. كنت في السابق أتسرع أحياناً في ردود فعلي، لكنّني أصبحت أتريث وأفكر ملياً قبل التصرّف على أيّ نحو. وكل ما أريده في الفترة الحاليّة والقادمة هو التحلّي بالسلام الداخليّ عبر الابتعاد عن كل ما قد يثير إنزعاجي.

 

إلى أيّ مدى تعرفين ذاتك؟

أعرفها بما فيه الكفاية، خصوصاً أن هذه المعرفة تتبلور مع تطوّرنا ونمونا والخبرات التي نكتسبها على مرّ الزمن. ولا يزال أمامي الكثير لاكتشفه عن نفسي، وأتفاجأ أحياناً ببعض الجوانب المخبّأة التي كنت أجهلها لو لم تتجلَ في أحد المواقف.

بدلة من الحرير والساتان باللّون البرغندي مزخرفة بأشرطة مجدولة عند أزرار السترة وإكسسوار للرأس

اقرئي أيضاً: فاليري أبو شقرا‎: كلّ ما وصلت إليه اليوم هو ثمرة جهودي

ذكرت أنك تبحثين عن السلام الذاتي. فهل هو مرتبط بفئة عمرية معيّنة أم بعوامل أخرى؟

بالنسبة إليّ العمر مجرّد رقم، وبالتالي فإن هذا السلام مرتبط بعوامل مختلفة. لكن ما أعنيه هو أنّني في بحث دائم عن هذا السلام بصرف النظر عن عمري. ففي الواقع إنّه حاجة ملّحة لي، لأنّه يساعدني على التعامل مع جميع المواقف بطريقة إيجابيّة، سواء كانت جزءاً من يومياتي أو عابرة كالتي قد أواجهها على مواقع التوصل الاجتماعي. ولهذا السبب أفضّل أن أرسم حدوداً لنفسي حتى أحظى بمساحتي الخاصّة بعيداً عن السلبيّة والتشويش. سلامي الداخليّ هو سلاحي الذي أواجه من خلاله تحديات الحياة وإلّا قد أصاب بالجنون لا سيّما أنني امرأة حساسّة جدّاً.

 

كيف تعزلين نفسك عن المحيط الخارجي؟

أعود إلى الأمور البسيطة كالجلوس مثلاً مع أصدقائي والمرح معاً والتكلّم في مواضيع مختلفة، وقد نشاهد سوّياً أفلاماً مضحكة تروّح عن النفس.

اقرئي أيضاً: عفاف جنيفان متحرّرة لا تلزمها القيود

في عينيك بريق يتكلّم ويعكس شخصيّة حسّاسة. هل يصعب عليك إذاً إخفاء مشاعرك؟

من الصعب جدّاً أن أخفي أحاسيسي. في السابق، كانت تلك مهمّة سهلة لكنّ حالتي النفسيّة تتجلّى أكثر الآن على وجهي ولا يمكنني إخفاء حزني حتّى إن ضحكت. وعندما لاحظت ذلك، قرّرت ألّا أضحك رغماً عنّي بل أن أظهر حقيقة مشاعري. فما من أحد مرغم على التمثيل ووضع قناع لإرضاء الآخرين. وفي طبيعة البشر، ثمّة الكثير من المواقف التي تتراوح بين الإيجابيّة والسلبيّة وتصطحب معها مشاعر مختلفة.

 

هل استيقظت يوماً راغبة في الابتعاد عن أضواء الشهرة؟

بالطبع ويخالجني هذا الإحساس أحياناً، فالشهرة ليست بالأمر السهل على الرغم من منافعها والطاقة الإيجابيّة التي تبعثها فينا. فسلبيّاتها كثيرة أيضاً لأنّنا نريد دائماً أن نظهر بأحلى حلّة ولا يمكننا ارتكاب الأخطاء فضلاً عن أنّنا يجب أن نكون دائماً عند حسن ظنّ الجميع. وأظنّ أنّ الشهرة كانت أسهل في ما مضى لكنّها باتت أصعب الآن بسبب وسائل التواصل الاجتماعيّ التي تعرّضنا أكثر للأحكام المسبقة واللاخصوصيّة. إلى جانب ذلك، لا أعيش حياة النجوميّة يوميّاً بل أفصلها عن حياتي العاديّة، كالذهاب بمفردي إلى السوق والتبضّع.

قميص‭ ‬من‭ ‬الأورجانزا‭ ‬وصدريّة‭ ‬باللّون‭ ‬البيج‬‬‬‬‬

قميص من الأورجانزا وصدريّة باللّون البيج

اقرئي أيضاً: نادين نجيم: المرأة‭ ‬ولدت‭ ‬حرّة‭ ‬وحرّة‭ ‬ستموت

لكنّني أعتقد أنّ قوّتك في هذا المجال تكمن في أنّك نجمة تعي جيّداً أنّها تقدّم أداء ممتازاً، لا سيّما أنّك تتلقّين فوراً ردود الفعل الإيجابيّة. هل هذا ما يبقيك في الساحة الفنّيّة؟

الأهمّ من كلّ ذلك هو أنّني أجيد اختيار الأعمال التي سأشارك فيها بعد التفكير مليّاً. ففيما كنت في السابق أشارك في عدد أكبر من الأعمال، أصبحت اليوم انتقائيّة للغاية. ولا أريد سوى أن أقدّم الأنسب والأفضل ممّا سيشكّل قيمة إضافيّة بالنسبة إليّ. فإمّا أؤدّي عملاً اقتنعت به أو لا أقدّمه بكلّ بساطة.

 

ما هو الإرث الذي تتمنّين أن تتركيه لدى الناس بعد عمر طويل؟

أن يتذكرني الناس بصورة جميلة، وأن أترك أثراً فيهم، وهذا يتجلّى عندما يصفني البعض بالأيقونة، وهي مسؤوليّة كبيرة تقع على عاتقي. فكما ترك ممثلون من العصر الذهبي إرثاً لا مثيل له نلمسه كلما شاهدنا أعمالهم، أريد أن أترك هذا الانطباع لدى الناس لأنّ محبّتهم هي كلّ ما يهمني.

 

أيّ جانب من حياتك يتطلّب مزيداً من الجهود لتحسينه؟

كل شيء! قد أقدم أداء جيّداً جدّاً لكنّني أنتقد نفسي في بعض الأحيان بسبب مشهد أشعر بأنّني كنت لأؤديه بشكل أفضل. أمّا في ما يتعلق بالشقّ الشخصيّ، فأعتقد أنّني أخطأت في بعض الاختيارات.

اقرئي أيضاً: جميلة عوض: لا أحبّ الروتين في حياتي والتحدّيات تزيدني اندفاعا

اكتب الكلمات الرئيسية في البحث