من الأسطورة إلى الشاشة… 6 إطلالات من INANNA REBORN تلتقي مع أبرز حكايات السينما في 2026

من الأسطورة إلى الشاشة… 6 إطلالات من INANNA REBORN تلتقي مع أبرز حكايات السينما في 2026
5 نوفمبر 2026 • إعداد: لين عبد الرحيم

عندما أطلقت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي علامة INANNA REBORN، لم يكن الهدف أن تستعيد الماضي كما نعرفه أو أن تحوّل التاريخ إلى أزياء تنكرية ترتديها المرأة اليوم. بدأت الفكرة من مكان أعمق: البحث في القصص التي شكّلت حضارات المنطقة، وفي النساء اللواتي كنّ جزءاً من هذه القصص، من الملكات والشخصيات التاريخية إلى الأساطير التي بقي أثرها حاضراً رغم مرور القرون. ومن هذا البحث، بنت العلامة لغتها الخاصة، حيث يلتقي الإرث القديم بتصميم معاصر يخاطب المرأة اليوم، من خلال قطع تحمل حضوراً قوياً، وانسيابية واضحة، وبناءً مدروساً، وتفاصيل تستحضر الماضي من دون أن تنقله حرفياً.

ولهذا تبدو العلاقة بين عالم INANNA REBORN والسينما في عام 2026 أكثر من مجرد تشابه بصري. فالسينما بدورها تعود هذا العام إلى عدد من القصص الكبرى التي نعرفها مسبقاً، سواء من الأدب أو التاريخ أو الثقافة الشعبية، لكنها تعيد تقديمها برؤية جديدة. وبين اللحظات السينمائية الملحمية، والجولات الترويجية التي أصبحت فيها إطلالات الممثلات جزءاً من الحكاية نفسها، والعودة المرتقبة لأجزاء جديدة من أعمال حازت جوائز وترك بعضها أثراً واضحاً في الثقافة المعاصرة، أصبحت الشاشة مرة أخرى مصدراً غنياً لعالم الموضة.

لكن الفكرة هنا لا تقوم على نسخ أزياء الشخصيات أو تحويل المرأة إلى نسخة من بطلة على الشاشة. ما يثير الاهتمام هو ما تحمله هذه الشخصيات من صفات: القوة، والهيبة، والتحوّل، والغموض، والرومانسية، وأحياناً المبالغة التي لا نجد لها مكاناً أفضل من السجادة الحمراء. ومن هنا، اخترنا ست لحظات من أبرز أعمال الشاشة في 2026، وقرأناها من خلال تصاميم INANNA REBORN التي تجمع بين سحر الأسطورة وفخامة الحضور الملكي.

في واحد من أكثر المشاريع السينمائية المنتظرة، يعود المخرج Christopher Nolan إلى واحدة من أشهر الحكايات في التاريخ الأدبي، إذ يقدّم معالجة سينمائية لملحمة “الأوديسة” المنسوبة إلى الشاعر الإغريقي Homer. وهي قصة ارتبطت عبر القرون بالرحلة، والعودة، والصراع، والصمود أمام عالم يبدو أكبر من الإنسان نفسه، ولذلك يبدو انتقالها إلى عالم Nolan، المعروف بأفلامه واسعة النطاق وبنائه البصري الدقيق، امتداداً طبيعياً لضخامة النص الأصلي.

ويشارك في الفيلم عدد من النجوم، في طاقم يعكس بدوره حجم المشروع، لكن ما يلفت الانتباه من زاوية الأزياء هو الطريقة التي يمكن من خلالها إعادة تقديم عالم إغريقي قديم من دون الوقوع في الصورة التقليدية التي اعتدناها في الأفلام التاريخية. فبدلاً من الاعتماد فقط على أردية التوغا التي أصبحت اختصاراً بصرياً جاهزاً لليونان القديمة، يمكن لهذا العالم أن يتجه نحو بساطة أكثر خشونة وهيبة، تحمل آثار الرحلة والزمن، مع خامات تبدو طبيعية، وطبقات تتحرك مع الجسد، وتفاصيل معدنية ذات طابع خام تضيف إحساساً بالقوة من دون أن تجعل الملابس تبدو متكلّفة.

وهنا يصبح الرابط مع INANNA REBORN واضحاً. فالعلامة بدورها لا تنظر إلى الحضارات القديمة بوصفها مجموعة من الرموز التي يجب نقلها حرفياً إلى الملابس، بل تبحث في الإحساس الذي يمكن أن يبقى منها. ولهذا تبدو القوة في تصاميمها هادئة أكثر منها صاخبة؛ تأتي أحياناً من حجم القطعة، وأحياناً من طريقة سقوط القماش، أو من الكاب، أو من الطبقات، أو من التباين بين الخامة الناعمة والتفصيل الأكثر صلابة.

ولاستحضار الهيبة التي نتخيّلها لبطلات عالم Nolan، لا تحتاج الإطلالة إلى أن تبدو يونانية بالمعنى المباشر. الأهم أن تحمل إحساس امرأة تبدو وكأنها خرجت من رحلة طويلة وهي أكثر حضوراً مما كانت عليه في بدايتها.

يقدّم تصميم Huldayu هذه الفكرة من خلال طبقات من الخامات ذات الطابع الطبيعي تتحرك مع الجسم وتتغيّر مع كل خطوة، فيما تضيف الشرّابات الغنية بالملمس إحساساً بالحركة والعمق. فلا تبدو القطعة ثابتة في صورتها، بل تتبدّل بحسب طريقة ارتدائها وحركة المرأة داخلها، وهو ما يمنحها ذلك الشعور الذي يرتبط بالرحلة أكثر من ارتباطه بزي تاريخي محدد.

أما تصميم Lamis فيأخذ الفكرة إلى اتجاه أكثر غموضاً. فالكاب المزوّد بغطاء للرأس يؤطّر الجسم ويخلق تداخلاً بين الضوء والظل، ليمنح المرأة حضوراً واضحاً من دون الحاجة إلى تفاصيل كثيرة. وهو النوع من التصاميم الذي يمكن أن يظهر على السجادة الحمراء وكأنه يحمل شيئاً من الدراما السينمائية، من دون أن يتحول إلى زي مسرحي.

ويأتي Obodas ليقدّم بعداً آخر داخل العالم نفسه، ويضيف مزيداً من العمق إلى هذه القراءة التي تجمع بين القوة والانسيابية. وبهذا، لا تصبح التصاميم محاولة لارتداء الماضي، بل طريقة لاستحضار ما يمثله: الهيبة، والرحلة، والقدرة على الاستمرار.

وهذا تحديداً ما يجعل “الأوديسة” نقطة بداية مناسبة لهذه القصة. فكما يأخذ Christopher Nolan نصاً عمره قرون ويعيد بناءه بلغة سينمائية تخص عام 2026، تأخذ INANNA REBORN بدورها مرجعاً قديماً وتسأل سؤالاً مختلفاً: كيف يمكن أن تعيش هذه القوة على امرأة اليوم؟

فالهدف في النهاية ليس أن تبدو المرأة وكأنها خرجت من ملحمة قديمة، بل أن تدخل الغرفة وهي تحمل شيئاً من حضور بطلاتها.

INANNA REBORN

إقرئي أيضاً: Cherien Dabis واحدة من أهمّ الراويات المعبّرات عن نضال شعبها

آخر الأخبار

قد يعجبك أيضاً