قد يبدو الفوز بجائزة الأوسكار حلماً يحتاج إلى سنوات طويلة من الخبرة، لكن بعض الممثلات استطعن تحقيق هذا الإنجاز وهن في عمر صغير جداً، بفضل أدوار استثنائية لفتت انتباه النقاد والجمهور. فمن أصغر الفنانات اللواتي فزن بجائزة أوسكار عن التمثيل؟ تكشف سجلات الأكاديمية أسماء نجمات صنعن تاريخاً سينمائياً مبكراً، من طفلات موهوبات إلى شابات أثبتن أن العمر ليس المقياس الوحيد للتميز.
تاتوم أونيل

تحتفظ الممثلة الأمريكية تاتوم أونيل برقم قياسي لافت؛ فهي أصغر فائزة بجائزة أوسكار تنافسية عن التمثيل حتى الآن. حصلت على جائزة أفضل ممثلة مساعدة عام 1974 عن دورها في فيلم Paper Moon، الذي شاركت فيه البطولة مع والدها الممثل رايان أونيل.
جسدت تاتوم شخصية أدي لوجينز، الطفلة الذكية التي تدخل في مغامرات مع رجل يمارس الاحتيال خلال فترة الكساد الكبير. وقد نالت إشادة واسعة بفضل أدائها الطبيعي وحضورها اللافت أمام الكاميرا.
وبحسب الأكاديمية الأمريكية لفنون وعلوم الصور المتحركة، أصبحت تاتوم أصغر فائزة في فئة تنافسية بتاريخ الأوسكار. ولذلك، عند السؤال: من أصغر الفنانات اللواتي فزن بجائزة أوسكار عن التمثيل؟، يأتي اسمها في مقدمة القائمة.
إقرئي أيضاً: الموسم الرابع من مسلسل Elsbeth يبدأ عرضه!
آنا باكوين

بعد تاتوم أونيل، تأتي الممثلة النيوزيلندية المولد آنا باكوين، التي حققت إنجازاً مبكراً عندما فازت بجائزة أفضل ممثلة مساعدة عام 1994 عن أدائها في فيلم The Piano.
قدمت باكوين شخصية فلورا، ابنة امرأة صامتة تنتقل إلى نيوزيلندا خلال القرن التاسع عشر. ورغم صغر سنها آنذاك، استطاعت تقديم أداء مؤثر ضمن قصة درامية معقدة، إلى جانب ممثلات ذوات خبرة كبيرة، من بينهن هولي هنتر.
وتوثق سجلات الأوسكار الرسمية فوزها وهي في الحادية عشرة من عمرها، لتصبح واحدة من أصغر الممثلات اللاتي حققن هذا الإنجاز. ويبرز اسمها بقوة عندما نبحث عن من أصغر الفنانات اللواتي فزن بجائزة أوسكار عن التمثيل؟، خصوصاً أن فوزها جاء عن دور سينمائي ناضج رغم حداثة تجربتها.
باتي ديوك

تُعد باتي ديوك من أبرز الممثلات اللاتي حصلن على الأوسكار خلال سنوات المراهقة. ففي عام 1963، فازت بجائزة أفضل ممثلة مساعدة عن دورها في فيلم The Miracle Worker، الذي تناول قصة هيلين كيلر ومعلمتها آن سوليفان.
أدت ديوك شخصية هيلين كيلر، الفتاة التي فقدت البصر والسمع في طفولتها، وقدمت أداءً جسدياً وعاطفياً تطلب منها تركيزاً كبيراً. وكان الفيلم مقتبساً من مسرحية ناجحة، فيما ساهم الأداء القوي للممثلتين في جعله من الأعمال المعروفة في السينما الأمريكية.
ويوضح أرشيف الأكاديمية الرسمي فوز باتي في فئة أفضل ممثلة مساعدة. وحين يُطرح سؤال من أصغر الفنانات اللواتي فزن بجائزة أوسكار عن التمثيل؟، فإن ديوك تستحق الذكر باعتبارها من أصغر الفائزات في تاريخ هذه الفئة.
مارلي ماتلين

تحتفظ مارلي ماتلين بإنجاز مختلف؛ فهي أصغر فائزة بجائزة الأوسكار عن فئة أفضل ممثلة في دور رئيسي. فازت عام 1987 عن دورها في فيلم Children of a Lesser God، الذي جسدت فيه شخصية سارة نورمان، وهي امرأة صماء تدخل في علاقة عاطفية مع مدرس سمعي.
لم يكن الإنجاز مرتبطاً بعمرها فقط؛ فقد أصبحت ماتلين أول امرأة صماء تفوز بجائزة أوسكار عن التمثيل، في خطوة مهمة لتمثيل الأشخاص الصم في السينما العالمية.
وتوضح موسوعة غينيس للأرقام القياسية أنها فازت بالجائزة وهي في الحادية والعشرين. وهذا يجعلها اسماً أساسياً في الإجابة عن من أصغر الفنانات اللواتي فزن بجائزة أوسكار عن التمثيل؟، مع تمييز إنجازها عن الرقم القياسي الخاص بجائزة أفضل ممثلة مساعدة.
جينيفر لورانس

لم تنتظر جينيفر لورانس طويلاً لتحصد أهم جوائز السينما؛ فقد فازت بجائزة أفضل ممثلة عام 2013 عن فيلم Silver Linings Playbook. وقدمت فيه شخصية تيفاني ماكسويل، وهي امرأة تواجه تحديات عاطفية وشخصية، وتلتقي رجلاً يحاول بدوره استعادة توازنه في حياته.
تميز أداؤها بمزيج من الحساسية والعفوية، وساعدها على التفوق في منافسة ضمت أسماء بارزة. كما أثبت الفوز قدرتها على الانتقال من الأدوار الشابة إلى أدوار أكثر تعقيداً.
وتؤكد سجلات الأكاديمية فوزها بالجائزة، لتصبح من أصغر الفائزات في فئة أفضل ممثلة. وعند استعراض من أصغر الفنانات اللواتي فزن بجائزة أوسكار عن التمثيل؟، يمثل إنجاز لورانس مثالاً على وصول الموهبة الشابة إلى قمة هوليوود.
جانيت غاينور

تعود قصة جانيت غاينور إلى البدايات الأولى لجوائز الأوسكار. ففي حفل عام 1929، فازت بجائزة أفضل ممثلة عن أدائها في ثلاثة أفلام هي 7th Heaven وStreet Angel وSunrise، ضمن نظام الجوائز الذي كان معمولاً به في تلك الفترة.
كانت غاينور من نجمات السينما الصامتة، وتميزت بحضور رقيق وأداء عاطفي يناسب أسلوب الأفلام في ذلك العصر. وتظهر سجلات الأكاديمية أنها كانت من أصغر الفائزات بجائزة أفضل ممثلة، قبل أن تتجاوزها مارلي ماتلين لاحقاً.
وتؤكد هذه المحطة التاريخية أن سؤال من أصغر الفنانات اللواتي فزن بجائزة أوسكار عن التمثيل؟ لا يرتبط بنجمات العصر الحديث فقط، بل يمتد إلى بدايات هوليوود نفسها.
تكشف قصص تاتوم أونيل وآنا باكوين وباتي ديوك ومارلي ماتلين وجينيفر لورانس وجانيت غاينور أن التميز السينمائي لا يرتبط بعمر محدد. فقد صنعت كل واحدة منهن بصمتها من خلال أداء ترك أثراً لدى الجمهور والنقاد، وأصبحت جزءاً من تاريخ جائزة الأوسكار.
ومن المهم التمييز بين الجوائز التنافسية عن التمثيل والجوائز الفخرية؛ فشيرلي تمبل، مثلاً، حصلت على أوسكار فخري وهي في السادسة من عمرها، لكن جائزتها لم تكن ضمن فئات التمثيل التنافسية. وهذا التفصيل يوضح كيف تختلف الأرقام القياسية بحسب نوع الجائزة والفئة التي تُمنح فيها.
إقرئي ايضاً: جينيفر لوبيز تشعل أجواء أبوظبي في ديسمبر!









