Abrar Zenkawi: “بغضّ النظر عن كثرة المحفزات، يظلّ عليك إيجاد دافعك الخاصّ للمضي قدماً”

23 فبراير 2023 • إعداد: أرزة نخلة

فيما نحتفل باليوم الوطني الكويتي، سنتعرّف هذا الأسبوع إلى سبع رائدات كويتيّات من مجالات مختلفة صقلنَ بجهودهنّ وعملهنّ وإبداعهنّ تطوّر هذه المجالات. فنحتفي بمسيراتهنّ الرائدة وتأثيرها الإيجابيّ على تقدّم مجتمعاتهنّ. وفيما يلي حوارنا الخاص مع أبرار زنكاوي. 

لطالما كانت أبرار زنكوي شغوفة بالفنّ منذ صغرها. لقد كان شيئًا أحبّت فعله ووجدته مريحًا. الفنّ أشبه بالعلاج بالنسبة لها. توقفت لمدّة 5 سنوات تقريباً عندما كانت في الكلية ولكن بعد ذلك عادت إليه ووعدت نفسها بأنّها لن تتوقف أبدًا عن فعل ما تحبّ، وهكذا بدأت مسيرتها الفعليّة. لقد أسّست فيه وتحوّل إلى شغلها الشاغل. إنّها تشعر بالسعادة وترغب حقًا في تحفيز الآخرين على فعل الشيء نفسه في أي شيء لديهم شغف به.

لا تشكّي في نفسك

كان التّحدي الرئيس خلال مسيرة أبرار هو البداية. فتخبرنا: "لأكون صريحة، لقد أسّست عملي وأنا لا أعرف ما يمكن توقّعه، بخاصة أنّه لم يكن هناك الكثير من النساء اللواتي يعرضن أعمالهنّ. أمّا أعمالي فهي نوعًا ما جريئة وليست تقليدية، دعينا نقول إنّها مختلفة. وعندما بدأت لأول مرة أخبرني أحد الأشخاص في عالم الفن أنّ عملي ليس جيدًا، ولا ينبغي أن استمرّ في هذا الاتجاه، ونصحني بالتوقف. وأنا سعيدة للغاية لأنني لم أترك ذلك يؤثر فيّ، في الواقع لقد حفزّني هذا بطريقة ما، فأنت لن تعرفي حقًا إلاّ إذا حاولت بجدّ، صحيح؟". وتضيف: "بصراحة، أعتزّ بكلّ ذكرى على حدة بغض النظر عن مدى بساطتها لأنه في النهاية تلك اللحظة الصغيرة هي ما يبني الذكريات الكبيرة ولكن الحمد لله هناك الكثير منها". واليوم تشارك أبرار شغفها من خلال State of ART وورش العمل التي ينظمونها. وتخبرنا المزيد عن ذلك: "كما يجب أن يكون الفن، كانت الفكرة الكاملة وراء State of Art وهي تزويد الناس بمكان يمكن أن يجدوا فيه هذا الفنان الصغير بداخلهم، ممّا يجعل الفن أكثر توفرًا ومتعة في نفس الوقت. إنّ الكثير ممن حاولوا الرسم معنا في الاستوديو قدمّوا لنا التقييم عينه: 'كان الأمر أشبه بالعلاج، نشعر بالاسترخاء الشديد' و'لم أكن أعرف أبدًا أنني أستطيع الرسم بهذه الطريقة'. وهذا فقط جعلني سعيدة".

نوع جديد مبهج من الفنّ

تحب أبرارالسعادة وهذا يظهر بالفعل في أعمالها الفنيّة الملوّنة. عند سؤالها عن جوهر أعمالها الفنيّة، تخبرنا: "هناك الكثير من الظلام في هذا العالم، لماذا نضفي المزيد من الظلام عندما نستطبع إضافة الفرح، وهذا ما أراه، ولهذا السبب أميل إلى استخدام النوع المبهج الجديد من الفن، لا يمكنني اختيار هويّة محدّدة لأنّني استمرّ في التغير في الحياة وكذلك أعمالي، لكنني أحاول قدر المستطاع الحفاظ على هذه اللمسة الخاصة بي في عملي وفي التفاصيل. أحب إضافة الكثير من التفاصيل". وكيف تظهر جذورها الكويتية في مشاريعها وتلتقي بجذورها المجرية؟ تؤكد الفنانة الكويتيّة: "أعتقد أنّها تظهر بطريقة ما، ليس فقط حقيقة وجود ثقافة وخلفيات مختلطة بداخلنا، ولكن حقيقة أنني أسافر واستكشف ولدي أصدقاء من ثقافات مختلفة هو ما يشكلني، في الأساس إن القبول والتعلم من ثقافات مختلفة هو ما يبقي الذهن منفتحًا ويبني الشخصية، لكنني سعيدة جدًا لأنني كنت محظوظة بما يكفي لأكون جزءًا من عالمين مختلفين تمامًا، فقد جعلني ذلك ما أنا عليه اليوم بطريقة ما".كانت أبرار أيضًا جزءًا من الكثير من التعاونات الفنية، وهي تشاركنا بعضًا ممّا تعتبره علامة بارزة في حياتها المهنية. فتقول: "يصعب اختيار تعاون واحد فقط ، لكنني سأختارفي مسابقة Pepe Jeans x Dua Lipa العالمية التي شارك فيها الكثير من الأشخاص من جميع أنحاء العالم ، وتمّ اختياري من الكويت وبخاصة أنّني أجريت تعديلاً سريعًا ولم أكن أتوقّع منهم حتى إعطائه أي اهتمام ثمّ تفاجئت بالفوز. لقد كانت تجربة مختلفة تمامًا، ولا سيّما أنّني من محبّي الفنّانة ".

لا تتوقفي عن فعل ما تحبّين!

وتختتم الفنّانة برسالة إلى بلدها وإلى كلّ امرأة كويتيّة بمناسبة العيد الوطني فتقول: "لا تتوقفي عن فعل ما تحبّين! افعلي ذلك وحاولي على الأقل ما إذا كنت تريدين مشاركته أو الاحتفاظ به لنفسك، ابحثي عن شغفك، حتى لو فشلت، فستعلمين على الأقلّ أنك بذلت قصارى جهدك، وإذا فشلتِ مرّة أو مرتين أو أكثر انهضي دائماً من جديد، بغض النظر عن عدد الدوافع التي تحفزّك، ستحتاجين إلى هذا الدافع بداخلك للمضيّ قدماً! أحبّي نفسك وافعلي ما تحبّين! وكوني لطيفة مع نفسك".

إقرئي أيضاً: Dr. Alanoud Alsharekh: "نحن بحاجة إلى الشجاعة للثبات على أرضنا والمثابرة بالرغم من الضغط المجتمعي "

     

    آخر الأخبار

    قد يعجبك أيضاً