إعادة بناء الثدي برؤية شمولية تراعي توازن القوام مع Dr. Dora Evangelidou

إعادة بناء الثدي برؤية شمولية تراعي توازن القوام مع Dr. Dora Evangelidou
15 أكتوبر 2026 • إعداد: Latifa Hassanyeh

لا تبدأ النتيجة الجمالية الناجحة من الثدي وحده، بل من قراءة المرأة ككلّ؛ من تناسق القوام وطبيعة الأنسجة إلى أسلوب الحياة وما تريده المرأة بعد رحلة العلاج. ومع تطوّر جراحة التجميل والترميم، تتيح المقاربة الشمولية النظر إلى إعادة البناء كجزء من صورة أكبر، تُراعي التفاصيل التي تجعل النتيجة طبيعية ومتوازنة ومتناغمة مع ملامح المرأة. ولمعرفة المزيد عن هذه الرؤية، تحدّثنا إلى Dr. Dora Evangelidou، جرّاحة التجميل والترميم، للغوص في الطرق الشمولية التي يمكن من خلالها التعامل مع إعادة البناء، وكيف يمكن أن تتجاوز النتيجة التركيز على الثدي وحده لتشمل القوام والتوازن والتفاصيل التي تجعل الجمال أكثر خصوصية لكلّ امرأة.

الجسد أوّلاً وليس الثدي وحده

يُنظر إلى الثدي كجزء من القوام بأكمله، إذ يرتبط التوازن بعرض الكتفين، وموقع الخصر والوركين، ووضعية الجسم وحركته. لذلك، قد لا تتطلّب إعادة البناء استعادة الحجم فحسب، بل معالجة تفاصيل دقيقة مثل عدم التماثل أو محيط الثدي الآخر، للوصول إلى صورة أكثر انسجاماً. فالنتيجة الناجحة هي التي يندمج فيها الثدي المعاد بناؤه طبيعياً مع بقية الجسد، بدل أن يبدو كعنصر منفصل عنه.

لا تعيدي الماضي بل استعيدي نفسك

بعد سرطان الثدي، قد تصبح استعادة الإحساس بالذات أهمّ من استعادة صورة الجسد السابقة. وتلفت Dr.Evangelidou إلى أنّ “كلّ استشارة تبدأ بالاستماع قبل القياس”، لأنّ السؤال الأهمّ هو ما الذي يجعل المرأة تشعر بأنّها تشبه نفسها اليوم. وقد تبحث امرأة عن نتيجة طبيعية وهادئة، بينما ترغب أخرى في قوام أكثر تحديداً ممّا كان عليه قبل التشخيص. وهنا توضح الطبيبة: “الانسجام الحقيقي يأتي من التشريح، وليس من قالب جاهز،” في إشارة إلى أهميّة مراعاة بنية الجسم ونِسَبه وطبيعة الأنسجة، بدل اعتماد معيار
جمالي واحد.

التوازن قد يعني أقلّ وليس أكثر

قد تكون إعادة البناء فرصة لإعادة التفكير في الشكل الذي تريده المرأة لنفسها، لا مجرّد استعادة ما فقدته. فبعض النساء يفضّلن حجماً أصغر ممّا كان لديهنّ قبل التشخيص، بينما ترى أخريات في هذه المرحلة فرصة للوصول إلى شكل لطالما رغبن فيه. وتوضح Dr.Evangelidou أنّ “النتيجة يجب أن تكون للمرأة، وليس للطبيب”، مشدّدةً على أهمية الحوار لفهم ما تريده فعلاً، لأنّ النتيجة المثالية من الناحية التقنية لا تكتمل إذا لم تشعر المرأة بأنّها تعبّر عنها. وفي المقابل، تبقى الخيارات مرتبطة بطبيعة الأنسجة والبنية الجسدية، وبما يمكن تحقيقه بصورة واقعية.

الجمال الذي ينتمي إلى المرأة

في نهاية المطاف، لا تختزل إعادة بناء الثدي بعد السرطان في استعادة شكل مفقود. إنّها مساحة لاستعادة علاقة أكثر راحة مع الجسد، من دون مطالبة المرأة بأن تنسى ما مرّت به أو أن تعود حرفياً إلى صورة قديمة لنفسها. إلى ذلك، تمنح النظرة الشمولية هذه الرحلة معناها الأوسع، لأنّها تنقل التركيز من الثدي وحده إلى المرأة بكاملها؛ إلى قوامها، وحركتها، ونِسَبها، وتوقعاتها، وإحساسها بالراحة داخل جسدها. والنتيجة الأكثر صدقاً ليست بالضرورة الأكثر لفتًا للنظر، بل تلك التي تبدو وكأنّها تنتمي إلى صاحبتها منذ البداية. وهنا يصبح الهدف أبعد من إعادة البناء بالمعنى التقليدي: أن تستعيد المرأة إحساسها بالانسجام، وأن ترى في المرآة جسدًا لا يذكّرها بما فقدته فحسب، بل يعكس أيضاً المرأة التي أصبحت عليها اليوم.

آخر الأخبار

قد يعجبك أيضاً