أبرز التقنيات وآخر التطوّرات في إعادة بناء الثدي مع الدكتور محمد قديح

أبرز التقنيات وآخر التطوّرات في إعادة بناء الثدي مع الدكتور محمد قديح
14 أكتوبر 2026 • إعداد: Latifa Hassanyeh

تتسارع التطوّرات في مجال إعادة بناء الثدي، لتفتح المجال أمام تقنيات أكثر دقّة، ونتائج أكثر طبيعية، وطرق متقدّمة للتعامل مع الندبات وجودة الأنسجة. من الجراحة المجهرية المدعومة بالأنظمة الروبوتية، إلى الغرسات الحديثة وإعادة البناء الهجينة والطب التجديدي، تتغيّر المقاربات بما يراعي سلامة الأنسجة ويقرّب النتيجة من طبيعة الجسم. ولمعرفة المزيد عن أبرز هذه التقنيات وآخر التطوّرات في إعادة بناء الثدي، تحدّثنا إلى الدكتور محمد قديح، اختصاصي جراحة التجميل والترميم الذي يمتلك أكثر من 15 عاماً من الخبرة في جراحات الثدي وتناسق الجسم، لنتعرّف إلى أحدث التطوّرات في إعادة البناء وعلاج الندبات وتجديد الأنسجة.

إعادة بناء تتّجه نحو التجديد

يشهد مجال إعادة بناء الثدي تحوّلاً من تعويض الأنسجة المفقودة إلى محاولة تحسين جودتها وتجديدها، مستفيداً من الطب التجديدي والتقنيات التي تستعين بقدرة الجسم على ترميم نفسه. ويختصر د. قديح هذا التحوّل بالقول: “بدلاً من ملء الفراغ ببساطة بمواد غريبة عن الجسم، ينصبّ التركيز الآن على تحفيز الجسم على إعادة بناء نفسه”. وتندرج ضمن هذا التوجّه تقنيّات متقدّمة مثل السقالات النسيجية والمواد الحيوية، إلى جانب استخدام الدهون الذاتية لتحسين الشكل وجودة الأنسجة. وفي الجراحة المجهرية، ساهمت الأنظمة الروبوتية مثل Symani® في رفع مستوى الدقة أثناء خياطة الأوعية الدموية، ما يدعم عمليات نقل الأنسجة الذاتية ويسمح بإجراء شقوق أصغر في مناطق أخذ الأنسجة. كما تغيّر وضع الغرسات نفسه؛ فأصبحت إعادة البناء أمام عضلة الصدر
(Prepectoral) خياراً بارزاً، إذ توضع الغرسة فوق العضلة بدلاً من أسفلها، ما يقلّل الألم ويحمي المرأة من تشوّهات الحركة المرتبطة بانقباض العضلة.

ندبات أقلّ ونتائج أكثر نعومة

لم يعد التعامل مع الندبات يقتصر على محاولة إخفائها بعد اكتمالها، بل يبدأ مبكراً بهدف التأثير في طريقة تشكّلها ونضجها. وبعد التأكّد من إغلاق الجرح، يمكن البدء بعناية وقائية تشمل شرائح السيليكون وجل السيليكون، ثمّ الانتقال إلى تقنيات أكثر فعالية مع استقرار الأنسجة. وقد تشمل الخيارات تدليك الندبة، وتقنيات تفكيك الالتصاقات، والليزر، إلى جانب الوخز الدقيق المدعوم بالإكسوسومات في بعض الحالات. كما يمكن استخدام حقن الدهون النانوية الذاتية للندبات الغائرة أو المؤلمة، بهدف تحسين ملمس الجلد وتخفيف الإحساس بالشد. وتتّجه هذه المقاربة إلى جعل الندبة أكثر مرونة وأقل وضوحًا بدل انتظار تشكّلها بالكامل ثم محاولة تصحيحها.

تطوّر الغرسات نحو نتائج أكثر طبيعية

لم يعد الهدف من الغرسة أن تعوّض الحجم المفقود فحسب، بل أن تندمج مع الجسم بصورة تجعل النتيجة أقرب إلى طبيعة الثدي من حيث الشكل والحركة والإحساس. لذلك، تطوّرت الغرسات والمواد المستخدمة فيها لتمنح المرأة نتيجة أكثر نعومة وتناسقاً، مع مراعاة سلامة الأنسجة على المدى الطويل.

تعتمد الغرسات الحديثة على هلام سيليكون عالي التماسك يحافظ على شكله، فيما تتوافر تصاميم تتفاعل مع الجاذبية لتبدو أكثر طبيعية عند الوقوف والاستلقاء. كما اتّجه المجال بعيداً عن بعض الأسطح الخشنة القديمة نحو الأغلفة الملساء أو الدقيقة، إلى جانب غرسات أخف وزنًا مثل B-Lite®، بهدف تقليل الضغط على الأنسجة والحد من ترهّلها مع مرور الوقت.

لكن النتيجة الطبيعية لا تعتمد على الغرسة وحدها. فقد أصبحت إعادة البناء الهجينة، التي تجمع بين غرسة أصغر وحقن الدهون الذاتية، خياراً مهماً لتنعيم حواف الغرسة وتغطية التموجات وإضفاء ملمس أكثر طبيعية على النتيجة. ويختصر الدكتور قديح هذا التحوّل بقوله: “بدلاً من ملء الفراغ ببساطة بمواد غريبة عن الجسم، ينصبّ التركيز الآن على تحفيز الجسم على إعادة بناء نفسه”.

الطب التجديدي وجودة البشرة

تمتدّ التطورات الحديثة إلى الأنسجة والجلد اللذين قد يتأثران بالجراحة أو العلاج الإشعاعي. فالتليّف الناتج عن الإشعاع يمكن أن يجعل الجلد أكثر صلابة وترققاً وأقل تروية، ما يتطلب عناية تتجاوز الترطيب السطحي. ويشرح د.قديح: “الهدف من الطب التجديدي هو إخراج خلايا الأدمة المتضرّرة من حالتها الخاملة والمتأثّرة بالالتهاب، وإطلاق عملية إعادة بناء الأنسجة السليمة”.

آخر الأخبار

قد يعجبك أيضاً