شما ناصر النويس رائدة أعمال بارزة في مجالَي الرفاهية والجمال، وهي مؤسسة مركز Anahata Wellness وصاحبة Definition – The Hair Experts. إنّها أيضاً متخصصة في العلاج بالفنّ، والممارسات الشمولية، والتنويم الإيحائي السريري، والعلاج باسترجاع التجارب السابقة، إلى جانب كونها ممارسة معتمدة للبرمجة اللغوية العصبيّة، فضلاً عن تدريبها وخبرتها في ممارسات الرفاهية القائمة على الطاقة. تتمحور أعمالها حول مساعدة الأفراد على إعادة التواصل مع ذواتهم، والوصول إلى وضوح أكبر، واستكشاف مشاعرهم، وتحقيق قدر أكبر من التوازن في حياتهم. ومن خلال جلساتها الفردية وورش العمل والملتقيات، تهيئ مساحة للتأمل واكتشاف الذات والتجدّد، بما يعزّز الوعي بالذات والتوازن العاطفي وبناء تواصل أعمق مع النفس. تشاركنا في ما يلي تصوّرها عن جودة الحياة مع التقدّم في العمر.
Shamma Naser Al Nuwais: ” أختار ما أشعر أنه يناسب جسدي، وأركّز على جودة الحياة بدلاً من مجرّد عدد سنوات العمر.”

ما الذي كانت تتمنّى شما النويس أن تعرفه عن جسدها قبل 10 أو 20 عاماً؟ تشاركنا قائلة: “كنت أتمنّى لو أدركت في وقت مبكر كيف يتواصل الجسد معنا. نحن نلاحظ أجسادنا فقط عندما نشعر بالألم أو الخلل، لكنّ أجسادنا في الواقع تمنحنا مؤشرات ومعلومات باستمرار.” وبالنسبة إليها، فإنّ التقدم في السنّ بأسلوب صحيّ لا يعني محاولة الظهور بسنّ أصغر، إذ توضح: “أعتقد أنّ لكلّ مرحلة عمريّة جمالها الخاص. طول العمر بالنسبة لي هو أن أكون بخير وفي أتم عافيتي في جسدي. أن أكون سليمة جسدياً وأتمتّع بالطاقة. مع تقدّمنا في العمر، نصبح أكثر وعياً بالوجهة التي تستحقّ أن نوجّه إليها طاقتنا. لذا فإنّ الحفاظ على طاقتي وتغذية ذهني أمر جوهري، لا سيما وأنّ هناك جانباً عاطفياً ونفسياً لرحلة التقدّم في السنّ قلّما نتحدّث عنه رغم تأثيره الكبير، وهو ما أحرص على العناية به.” وتؤكّد لنا قائلة: “هناك قدر هائل من الضغوطات والمدارس الفكرية المتباينة حول ما يجب علينا فعله أو تناوله، ممّا يسبب التوتر والحيرة، ولهذا السبب أختار ما أشعر أنه يناسب جسدي، وأركّز على جودة الحياة بدلاً من مجرّد عدد سنوات العمر. التوازن هو الأساس، ولا يتحوّل الأمر إلى استثمار حقيقي إلّا عندما تركّزين على ما يلائمك أنت. فالانشغال المفرط بكلّ التفاصيل اليوم يمثّل مصدراً كبيراً للضغط النفسي.”
التأمّل وتمارين التنفّس جوهرية
تتمتّع منطقة الخليج العربي بتاريخ غنيّ في مجال الرفاهية الطبيعية، بدءاً من الأطعمة والمشروبات المحلّية الغنية بالمغذيات وصولاً إلى العلاجات التقليدية. تشاركنا شما النويس بعض الممارسات التراثية التي تعلّمتها لجودة الحياة، وتقول: “تعلّمت من والدي ببساطة الحفاظ على النشاط البدني، وأعتقد أنّها الطريقة المثالية للبقاء بصحّة جيدة. أمر آخر تعلّمته منه هو الابتسامة وأخذ الأمور ببساطة، وحين ترينه، لن تصدّقي عمره الحقيقي ما شاء الله! وبالطبع، تبقى الموارد الطبيعية مثل التمر والعسل عناصر فعّالة جداً، إلى جانب الحرص على شرب كميات كبيرة من الماء.”
وعن طقوسها اليومية وعاداتها الذهنية غير القابلة للمساومة، توضح لنا: “التأمّل وتمارين التنفّس جوهريّة بالنسبة إليّ، إذ تمنح جهازي العصبي فرصة للتهدئة، وتتيح لعقلي وجسدي الانفصال عن الضغوط والإبطاء. كما أنّ القراءة تغذّي ذهني وكذلك تجدّد الحركة المنتظمة طاقتي، سواء كانت مشياً بسيطاً أو سباحة. وإلى جانب ذلك، أحرص دائماً على تذكير نفسي بالحفاظ على الترطيب وشرب الماء بكثرة.” كما استكشفت بعض الأساليب الجديدة لطول العمر في منتجع RAKxa مثل حقن المغذّيات الوريدية المعزّزة للوظائف الذهنية، إلى جانب الفيتامينات المخصّصة لاحتياجات جسدها. وتضيف قائلة: “ما لفت انتباهي فعلاً هو مفهوم طول العمر، ليس باعتباره مجرّد علاج لمكافحة التقدّم في السنّ، بل كمنهجية للحفاظ على القدرات الذهنية، والحيويّة، والصحة العامة لأطول فترة ممكنة.”
العناية بالذات غيّرت طريقة استجابتي للضغط
وهل هناك استثمار صحّي أحدث فارقاً حقيقياً وتغييراً جذرياً في حياتها؟ تؤكّد شما النويس أنّ رحلتها في الوعي الذاتي والتوازن العاطفي كان لها أثر عميق في حياتها، وأنّ خبرتها في العلاج باسترجاع التجارب السابقة والتطوير الشخصي ساعدتها على فهم ذاتها ومشاعرها بشكل أعمق، وغيّرت طريقة تعاملها مع الضغوط والعلاقات والمراحل المختلفة في حياتها. وختاماً نسألها ما هي الأمور التي هي مستعدّة لإنفاق المال عليها للحفاظ على جودة الحياة وطول العمر. تختتم بالقول: “أنا مستعدّة دائماً للاستثمار في السفر والاستمتاع بوقتي، فهذا بحدّ ذاته أمر رائع لطول العمر. لا أحبّ اتّباع الصيحات العابرة، بل أُفضّل إجراء بحثي الخاصّ لإيجاد المناهج التي تجمع بين العلم والوعي الذاتي. يهمّني أيضاً التعمّق في الأساليب القائمة على الأدلّة العلمية التي تمنحنا فهماً أفضل لأجسادنا وتساعدنا على الوقاية المبكرة من المشاكل. كما أنّني أحرص كعادة سنوية على زيارة ملاذات طبيّة متكاملة للرفاهية، إلى جانب ملاذات اليقظة الذهنية والروحانية.”








