جفاف الفم مشكلة شائعة تؤدي إلى صعوبة في البلع والنطق. تعاني الكثير من النساء جفاف الفم من حين لآخر، إلا أن جفاف الفم المستمر، المعروف أيضًا باسم جفاف الفم (زيروستميا)، قد يكون مدعاة للقلق. فإذا لم يُعالج، قد يؤدي إلى تسوس الأسنان، ومشاكل اللثة، والتهابات الفم. غالبًا ما يكون جفاف الفم ناتجًا عن تناول بعض الأدوية أو الجفاف. وفي بعض الحالات، قد يكون عرضًا لحالة طبية كامنة.
تعالي نتعرّف معًا على أهم أسباب جفاف الفم عند النساء.
الأدوية

يُعدّ جفاف الفم أحد الآثار الجانبية للكثير من الأدوية. غالبًا ما تحدّ الأدوية من كمية اللعاب التي تُفرزها الغدد اللعابية، مما يُسبب هذه الحالة. قد تشمل هذه الأدوية علاجات ارتفاع ضغط الدم، والاكتئاب، والسرطان. إذا كنت تعتقدين أن جفاف فمك مرتبط بدواء تتناوليه، فاستشيري طبيبك لمناقشة الخيارات العلاجية المتاحة.
اقرئي المزيدأعراض الزائدة عند النساء: ٧ علامات تحذيرية
الحالات الصحية
قد تُسبب بعض الحالات الصحية جفاف الفم. يُشيرالأطباء إلى أن جفاف الفم يُعدّ من الأعراض الرئيسية لمتلازمة شوغرن، وهي اضطراب مناعي ذاتي. في حال الإصابة بهذا الاضطراب، يهاجم جهاز المناعة الغدد اللعابية وغيرها من الغدد المُفرزة للرطوبة في الجسم. لتحديد ما إذا كان جفاف الفم ناتجًا عن متلازمة شوغرن، قد يقيس الطبيب معدل تدفق اللعاب أو يُجري خزعة من الغدد اللعابية الصغيرة الموجودة على الشفة السفلى لتحديد الأجسام المضادة المرتبطة عادةً بهذا الاضطراب.
علاوة على ذلك، يُمكن أن يُؤدي كلٌ من مرض باركنسون وعلاجه إلى جفاف الفم لدى المرضى. وقد يُلاحظ مرضى باركنسون أيضًا زيادة في إفراز اللعاب أو سيلانه بالتزامن مع جفاف الفم. تشمل الحالات الأخرى التي قد تُؤدي إلى جفاف الفم مرض الزهايمر والسكري والاكتئاب.
الجفاف

يُعدّ الجفاف سببًا شائعًا آخر لجفاف الفم. يحدث جفاف الفم في حال عدم شرب كمية كافية من السوائل أو فقدان سوائل أكثر مما تتناولها. فإذا كنت تعانين من الاسهال أو نزلة معوية، على سبيل المثال، فقد تفقدين الكثير من السوائل بسبب القيء أو البراز، وقد لا تتمكني من تعويضها بسبب الغثيان الشديد. كما أن ارتفاع درجة الحرارة قد يسبب الجفاف. بالإضافة إلى ذلك، قد تؤدّي ممارسة الرياضة الكثيفة بشكل يومي إلى الجفاف عامةً وجفاف الفم خاصةً أثناء الطقس الحار والتعرقّ بغزارة.
اختلال التوازن الهرموني
يحدث اختلال التوازن الهرموني لدى النساء عندما يكون هناك فائض أو نقص في هرمون معين في مجرى الدم، حيث تعمل هذه الهرمونات كناقلات كيميائية تؤثر على وظائف الجسم بشكل عام، بما في ذلك المزاج والتمثيل الغذائي والصحة الإنجابية. هذه الاختلالات شائعة، وقد تنتج عن عوامل مثل التوتر، ونمط الحياة، وانقطاع الطمث، أو حالات مرضية مثل متلازمة تكيس المبايض.
كيفية علاج جفاف الفم

يعتمد علاج جفاف الفم على سبب الحالة. إذا كان جفاف الفم ناتجًا عن الجفاف، فعليك شرب الماء والسوائل الأخرى لترطيب جسمك. أما إذا كان جفاف الفم ناتجًا عن دواء، فقد يعدّل طبيبك الجرعة التي تتناوليها. وقد يصف لك الطبيب أيضًا دواءً يحفز إفراز اللعاب.
العناية الجيدة بالأسنان ضرورية للوقاية من تسوس الأسنان ومشاكل اللثة المرتبطة بجفاف الفم. نظّفي أسنانك بالفرشاة بانتظام واستخدمي معجون أسنان يحتوي على الفلورايد. من المهم أيضًا استخدام خيط الأسنان يوميًا. إذا كنت تستخدمين غسول الفم، فتأكدي من خلوه من الكحول، لأنه قد يزيد الجفاف سوءًا.
اقرئي المزيد
تحديد سبب جفاف فمك سيقربك خطوةً نحو علاجه والتخلص منه. ولتخفيف الشعور بالجفاف، تذكري شرب كميات وافرة من الماء طوال اليوم. كما أن تجنب الأطعمة والمواد التي تُجفف الفم، مثل الكافيين والتبغ والأملاح، قد يُساعد في تخفيف جفاف الفم.









