الصورة الرئيسية: فستان من Maison Chahad
بعد غيابٍ دام أكثر من عشرين عاماً عن خشبة المسرح، عادت النجمة ماغي بو غصن لتتألق مجدداً من خلال مسرحية” منتزه الخيران”، في عروض بيعت تذاكرها بالكامل، لتسجل حضوراً استثنائياً في كل ليلة. بين نجاحات مسلسلاتها الدرامية، وأدوارها المجتمعية المؤثرة، وتواصلها الجديد مع الجمهور في شتى أنحاء العالم العربي؛ تتأمّل نجمة غلافنا في النجاح والقدرة على تجديد الذات، ملقيةً الضوء على هذا الفصل الجديد والمشوّق في مسيرتها المهنية.
رئيسة التحرير والحوار: Farah Kreidieh
التصوير: Abdulla Alzanki
التنسيق: Sahar Ghoubar
إدارة الإضاءة: Anas Sawagh
الشعر: Kholoud Khaled
المكياج: Danah Alfares
التصوير خلف الكواليس: Heba Alduyouli
المساعدة في التنسيق: Esther
بعد غياب امتدّ لأكثر من عشرين عاماً عن خشبة المسرح، ها أنت تعودين من خلال مسرحية “منتزه الخيران” التي لقيت تفاعلاً جماهيرياً فاق التوقعات. فمع تقديم أكثر من 37 عرضاً حتى الآن — وتوقّعات بتجاوز الـ 100 عرض إجمالاً — بيعت تذاكر العروض بالكامل، بحضور يتخطى 1,100 شخص كلّ ليلة. ماذا تعني لك هذه العودة إلى المسرح على الصعيد الشخصي؟
هذا حلم البداية. عدتُ أحقّقه اليوم بعد كلّ هذه السنوات من العمل في الدراما التلفزيونية والسينما. حلم المسرح تحوّل حقيقة في الكويت، في البلد الرائد في المسرح على المستوى العربي. كنت أعلم أنّ لي محبّة خاصّة في قلوب الكويتيّين، ولكنّني تفاجأت بهذا الكمّ من الحبّ والتفاعل والإقبال. فاق توقّعاتي كلّ هذا النجاح، الذي سيرافقه جولات تبدأ في دبي قريباً، ثم سلطنة عمان، ثم السعودية في أكثر من مدينة، وقطر، ودول عربية أخرى سنجول فيها ونعرض مسرحية “منتزه الخيران” التي تقدّمني بشكل جديد ومختلف. متعة المسرح أنّه يجعلك أقرب للجمهور، وأنا على الخشبة، أرى عيونهم، ابتساماتهم، تصفيقهم ومحبّتهم النابعة من القلب. أشكر الله على هذه النعمة الكبيرة، التي تملأني فخراً بما قدّمت طيلة هذه السنوات، وتدفعني لأكون على مستوى محبّة الناس ودعمهم. أنا هنا ولدت من جديد، فكلّ محطة نجاح جديدة هي ولادة فنّية جديدة.

بعد هذا الغياب الطويل عن الخشبة، ما هو أكثر ما فاجأك عند تجديد التواصل المباشر مع الجمهور ؟
الجمهور الكويتي يُحسب له ألف حساب. كنت متوتّرة جداً في العروض الأولى، فالمسؤولية كبيرة، ورغم مرور أكثر من 30 عرضاً حتى اليوم، ما زال التوتر موجوداً طبعاً، لكنّه تغلّف بثقة اكتسبتها من الجمهور ودعمه. والجمهور الكويتي ذوّيق جداً ويختار نجومه بعناية. ما أسعدني أكثر ممّا فاجأني كمّ الحبّ لبلدي لبنان في الكويت. يحبّوننا كشعب ويحبّون بلدنا ويقدّروننا. ولهم كلّ الحب والتقدير. ما لاحظته هنا أيضاً أنهم شعب معطاء، في الحبّ والتعبير واللهفة والاهتمام، ويهتمّون بالأسلوب والموضة والأناقة، وسيّداتهم راقيات جداً ومتابعات لكلّ ما هو جديد في عالم الموضة والجمال، الأمر الذي يميّزهنّ بشكل لافت. هذا غير أنهنّ رائدات في عالم الأعمال والسياسة والدراما ومختلف القطاعات من سنين طويلة والتاريخ يشهد لهنّ.
حملت أعمالكِ الأخيرة، بدءاً من “بالدم” ووصولاً إلى “بالحرام”، رسائل مجتمعية قوية حول قضايا الإعتداء على النساء، والعنف، والاتجار بالبشر، وتمكين المرأة. هل من الضروري بالنسبة لك أن يحمل كلّ دور تقدّمينه رسالة هادفة؟
صحيح. أحرص في أغلب أعمالي أن نحمل قضية، نرفع صوت المظلومين، نضيء على قضية مجتمعية حسّاسة أو تحتاج للإضاءة ونشر الوعي. الفنّ للترفيه طبعاً، وهذا ما أصرّ على أن يكون موجوداً في كلّ عمل، لكنّه أيضاً قوّة ناعمة، تؤثر إيجاباً بالناس وبالمجتمع، وتدفع بنا إلى التطوّر فكرياً ومجتمعياً، وهو ما استطاعت بعض أعمالي فعله، من خلال الحثّ على تغيير بعض القوانين في بلدي. أفرح جداً أنّني في السنوات الأخيرة أتلقى آلاف الرسائل من الناس الذين يقولون لي بأنّنا نتكلم بصوتهم، نحمل قضاياهم، نسلّط الضوء على مشاكلهم ونطرح بعض الحلول.
حقّق مسلسل “بالدم” نجاحاً باهراً، وشكّل محطّة فارقة للدراما اللبنانية على منصّات مثل MBC Shahid . هل تشعرين أنّ الجمهور العربي بات ينظر إلى المسلسلات اللبنانية برؤية مختلفة اليوم؟
نعم. بثقة أقول إنّ مسلسل “بالدم” كأوّل عمل لبناني بحت يعرض على منصة عربية في رمضان ويحقّق كلّ هذا النجاح، وبعده “بالحرام” أيضاً، فتح الباب أمام إنتاجات لبنانية أكثر لتحظى بفرصة الجماهيرية العربية والانتشار الأوسع الذي بات يُنتظر. ألمس ذلك في الشارع حين أزور أي دولة خليجية، يكلّمني الجميع عن “للموت”، “ع أمل”، “بالدم”، “بالحرام” وغيرها من الأعمال التي وصلت للجمهور الخليجي بقوّة. التنوّع جميل، والجمهور العربي يتابع كلّ شيء، اللبناني والسوري والخليجي والمصري. لا يتعلّق الموضوع بجنسية العمل، بل بجمالية الطرح والقصة والموضوع الذي نقدّمه كلّنا في أعمالنا.
يرى الكثيرون أنّ مسلسل “للموت” شكّل نقطة التحوّل الأبرز في مسيرتكِ، وبداية انطلاقتك نحو النجومية على مستوى العالم العربي. بالنظر إلى الوراء، هل تشعرين أنّ هذا العمل قد غيّر كل شيء بالنسبة لك؟
أؤمن أنّني راكمت نجاحي خطوة خطوة. 51 عمل منذ بداية مسيرتي الفنّية، أوصلتني كلّها إلى هنا اليوم. لكن “للموت” كان محطّة فارقة جداً في جماهيريتي العربية. وحتى اليوم أينما أذهب، يعبّر لي الناس عن حبّهم لهذا العمل، وعن رغبتهم في موسم رابع منه. سحر شخصية خاصّة جداً، ستبقى في أرشيفي بصمة نجاح غير عادي. “ع أمل” كذلك. أحبّ هذا العمل كثيراً. “بالدم” و”بالحرام” أيضاً، والعمل الجديد الذي بدأت التحضير له لرمضان 2027 سيكون مختلفاً تماماً، وأنا متحمّسة جداً للدور الجديد لأنّه غير مألوف، ولأنّني سأطلّ فيه بشكل جديد جداً على الجمهور.
على الرغم من طبيعة عملك وشهرتك، فضّل طفلاك، Ryan و Yara، البقاء بعيداً عن الأضواء. هل كانت حماية خصوصيتهما أمراً أساسياً دائماً بالنسبة لك كأمّ؟
عندما كانا أصغر سنّاً نعم. لكن اليوم هما يختاران ألّا يكونا تحت الضوء بشكل مكثف. يحبّان خصوصيتهما، وأنا أحترم ذلك جداً. فنجوميّتي لي، ولهما إن اختارا. لكنّهما حتى اللحظة لم يفعلا.
علاقتك بالمنتج جمال سنان تجمع بين الجانبين الشخصي والإبداعي، حيث أن معظم مشاريعك تمّ إنجازها معاً. ما الذي يجعل هذه الشراكة تسير وتنجح بهذا الشكل الطبيعي؟
أنا وجمال لدينا نفس الرؤية والإيمان بالدراما. نرغب بتطويرها، وكلّ سنة نحاول جاهدين أن نقدّم جديداً، يضيف لنا وللدراما عموماً، أكان بمستوى الإنتاج، والصورة، والجودة في النص أو الطرح أو المضمون العربي. يحبّ جمال المهنة وهو شغوف بها مثلي تماماً، ومن يحبّ شيئاً يبدع فيه.

بين المسرح، والمسلسلات الضاربة، وأعمالك الأخيرة في الكويت والمملكة العربية السعودية، يبدو أنّك تعيشين فصلاً جديداً تماماً في مسيرتك المهنية. ما هو أكثر ما يحمّسك في هذه المرحلة اليوم؟
صحيح. عملي مؤخراً في الخليج العربي يقدّم لي فرصة جديدة لتجربة مختلفة مع جمهور رائع. جمهور يحترم الفنّ الحقيقي ويقدّره. يحبّ بلهفة ويدعم بشغف كبير. هذه المرحلة تشعرني بأنّني تعبت وحصدت، وتؤكّد لي أنّ خياراتي كانت في مكانها، وبأنّني استثمرت في نفسي بالشكل الصحيح وبالمكان الصحيح. وما يحمّسني لما أعيشه اليوم أنّها نقلة جديدة في مسيرتي، لأنّني لا أحبّ الاستسلام، وأسعى للتجديد دوماً ولأن أكون على حجم الحلم لا أصغر منه. نجاحي في بلدي أو أي بلد عربي نعمة، وأنا أحمل قيَمي وعالمي وبلدي قي قلبي أينما ذهبت.

فستان من Christopher Esber
عقد وسواران من Duja Jewelry

سواران من Duja Jewelry

أقراط من Pasquale Bruni









