الصورة الرئيسية: عقدان وأقراط Happy Diamonds Icons
ساعة Happy Diamonds Heritage
خاتم Happy Spirit
إطلالة من Azzi & Osta
ثمّة شيء أشبه بالأثر المسرحيّ الساحر يميّز حضورها. هيبة هادئة تبرز في طريقة مشيتها، وفي حديثها، وفي قدرتها على ملء المكان، وكأنّها تحمل في داخلها عالماً بأكمله. ولعلّها تفعل حقاً، فهي أليسار… أليسار كركلا.
بين تصميم الرقص، والإدارة الفنّية، والتعليم، هي امرأة ذات عمق استثنائي، شكّلها التاريخ دون أن يحصرها أو يقيّدها أبداً. فخلف العظمة التي يحملها اسم كركلا، تكمن رحلة شخصية جداً: مسؤولية الإرث، وشجاعة التطوّر، والفنّ الدقيق في تكريم جذورك بينما تحدّدين الاتّجاه الذي تريدين الذهاب إليه. فهي تدرك تماماً أنّ الإرث ليس مجرّد تركة نتلقّاها، بل شعلة يتوجّب علينا نفخ الحياة فيها باستمرار.
إنّ دخول عالم كركلا يشبه العبور عبر بوابة إلى بُعد آخر، حيث تصبح الحركة لغة، ويجد التاريخ إيقاعه، وتنبض الثقافة بالحياة عبر شاعرية الجسد البشري. هذا العالم الذي أسّسه والدها، المايسترو عبد الحليم كركلا، أدّى دوراً مفصلياً في إعادة تعريف فنّ الرقص في العالم العربي. واليوم، تحمل أليسار كركلا هذا الإرث نحو الأمام، مضيفةً إليه رؤيتها وهويتها الخاصة.
كان اليوم الذي قضيناه مع أليسار كركلا بمثابة دعوة للنظر إلى ما وراء الكواليس وخشبة المسرح، ولإعادة اكتشاف المرأة خلف الحركة: ذكرياتها، قناعاتها، نقاط ضعفها، وأحلامها. لذا، يا عزيزتي القارئة، اترُكي المألوف خلفك. ادخلي هذا العالم، واستسلمي للإيقاع، واسمحي لنفسك بأن تنجرف إلى عالم كركلا الآسر. قد تصلين إلى هنا مجرّد مراقِبة، لكنّك ستغادرين وأنت تشعرين أنك أصبحت، أنت أيضاً، جزءاً من هذه الحكاية.
مديرة المحتوى والحوار: Jessica Bounni
محرّرة الموضة: Leen Abdulrahim
التصوير: Rayan Ayash
التنسيق: Yasmina Karam
المكياج: Moe Rida
الشعر: Michel Nader
المساعدة في التنسيق: Elias Makhoul
المساعدة في الإنتاج: Kathleen Padrid
المجوهرات كلّها من Chopard
لقد وُلدت في فضاء فنيّ أسهم في تشكيل مشهد الثقافة اللبناني والعربي، ماذا يعني لك حمل هذا الإرث؟
إنّ حمل إرث كهذا هو امتياز عظيم ومسؤولية هائلة في آنٍ واحد. غير أنّني، وفي مرحلة طفولتي، لم أكن أستوعب تماماً عمق ما ورثته. لقد أمضيت جزءاً كبيراً من طفولتي في المملكة المتحدة، خلال سنوات الحرب الطويلة والمؤلمة في لبنان. وكأيّ طفلة في ذلك الوقت، كان يتملّكني شعور بالغربة، لأنّني أنتمي إلى وطن كان يُعرَّف في العالم عبر صراعاته، بدلاً من جماله الاستثنائي، وثقافته، وإنسانيته.
ومع كركلا، بدأتُ أكتشف معنىً أعمق للانتماء. فبعيداً عن الفنّ، والعروض المسرحيّة، كانت كركلا هي صِلتي بوطنٍ كنت أصارع لأفهمه. لقد كانت، من نواحٍ عدّة، مرساتي التي أتشبّث بها؛ منحتني جذوراً في زمن شعرت فيه بضياع الجذور، وأعادت لي هويتي في مرحلة كانت فيها هويتي غير واضحة المعالم. ولطالما آمنت بأنّه لا يمكننا معرفة وجهتنا في الحياة، ما لم نفهم أولاً من أين أتينا.
اليوم، يعيش هذا الإرث في داخلي كنسيج معقّد تتداخل فيه مشاعر الشرف، والامتنان، والمسؤولية، والخوف أيضاً. ثمّة لحظات أتأمّل فيها تلك الهدية الاستثنائية التي وُضعت بين يديّ أنا وأخي إيفان كركلا، مخرج مسرح كركلا: هدية الهوية الثقافية والهدف. ومع هذه الهدية يأتي الإدراك الواعي بأننا لا نرث مجرّد تاريخ، بل نؤتمَن على تشكيل مستقبله.
من هنا، فإن المعنى الحقيقي للإرث لا يكمن في الحفاظ على شيء لمجرّد أننا ورثناه، بل في امتلاك الرؤية والشجاعة لإبقائه حياً. أن نحترم ركائزه الأولى، بينما نمنحه المساحة للتطوّر، والتحدي، وإعادة الابتكار، ونضمن استمرار تأثيره في أجيالٍ ستختبر العالم بطرق مختلفة تماماً عنّا. فالإرث، في النهاية، يتحدّد بما نختار نحن أن نفعل به.

ساعة Happy Diamonds Heritage
خاتم Happy Spirit
إطلالة من Harithand
كيف تكرّمين الأجيال التي سبقتك، وفي الوقت نفسه تجدين الشجاعة لرسم مسارك الخاص؟
الأجيال التي سبقتنا هي ينبوع لا ينضب من الحكمة، والمعرفة، والخبرة. ومع كلّ جيل، يتبدّل العالم ويتطوّر حكماً نحو كلّ ما هو أحدث، وأسرع، وأفضل ظاهرياً. ومع ذلك، ثمّة سحر وجمال أخّاذ في ماضينا، وفي غنى إرثنا وحكمة من مهّدوا لنا الطريق. أنا أؤمن بالتعلّم من الأجيال السابقة، وبالتمسّك بجوهر ما أورثونا إيّاه، مع البحث المستمرّ عن أساليب جديدة تحاكي لغة أجيال اليوم والغد. فتكريم الماضي لا يعني البقاء أسرى له، بل يعني السماح لحكمته بأن ترشدنا بينما نمضي بشجاعة لرسم مسارنا الخاص.
كونك أمّاً، ما هي أهمّ قيمة تأملين في غرسها في ابنك، بعيداً عن الإرث، أو النجاح، أو التقاليد؟
قبل كلّ شيء، أن يكون لديه معنى وغاية في الحياة. إنّ امتلاك الإنسان لغاية وهدف يوجه مساره أكثر أهميّة من مجرّد تحقيق النجاح. فالنجاح مقياس يحدّده العالم من حولنا، أمّا الغاية فهي أمر نحمله في أعماقنا.
هي التي تمنح المعنى لخياراتنا، ولأفعالنا، ولطريقتنا في العيش، بل إنها السعادة الحقيقية الوحيدة، وهي القوة التي تدفعنا لنستيقظ كلّ صباح ونستفيد من كلّ لحظة.
هل غيّرت الأمومةُ الطريقةَ التي ترين بها إرث عائلتك ومسؤوليتك تجاه مستقبلها؟
الأمومة هي مصدر فخري الأكبر، ومسؤوليتي الأعظم، وهي أيضاً، في جوانب كثيرة، خوفي الأكبر، ولا سيما في العالم الذي نعيش فيه اليوم. إنها مسؤولية أحاول احتضانها كلّ يوم بحبّ، وإخلاص، وعاطفة.
كما أنّ الأمومة عمّقت فهمي لما يعنيه حمل الإرث. إذ أدركت أنّ الإرث لا يسلَّم ببساطة من جيل إلى جيل، ولا يمكننا افتراض أنّ أبناءنا سيختارون حتماً حمله ومتابعة المسيرة.
هذا الإدراك ضاعف وعيي بالمسؤولية المشتركة التي أحملها أنا وأخي إيفان. فيتوجّب علينا أن نواصل رعاية هذه الرحلة الفنّية، وتطويرها، والدفع بها نحو الأمام، مع إدراكنا التام بأنّ استمراريتها في المستقبل تعتمد على التزامنا الشغوف بإبقائها حيّة.

سواروخاتم Happy Spirit
ساعة Happy Sport The First بقطر 33 مم، من الفولاذ اللامع
إطلالة من Vanina
في بلد مثل لبنان، حيث واجهنا الكثير من التحديات وفقدنا الكثير، ما الذي تعتقدين أنّه يتوجّب علينا حمايته ونقله إلى الجيل القادم؟
ثمّة شيء مرهق للغاية في أن نكبر ولدينا وعي دائم بالتحديات التي يفرضها علينا وطننا. طوال أجيال كثيرة، تعلّم اللبنانيون أن يتحلّوا بالصبر والصمود، ويتحمّلوا الصعاب، ويعيدوا البناء، وينهضوا من جديد. ورغم القوة الصلبة التي لا يمكن إنكارها في هذا الصمود، فإنني أتساءل أحياناً عمّا إذا كنّا قد اعتدنا على التقبّل أكثر من اللازم تحت شعار البقاء والاستمرار.
بالتأكيد، سأقول للجيل القادم أن يتمسّك بجذوره، وأن يعتزّ بهويته، وأن يحمي الثراء الثقافي والتاريخي والإنساني الاستثنائي للبنان.
لكن ربما، وقبل أي شيء آخر، سأطلب منه أن يكون أقلّ صموداً وأكثر تمرّداً. أطلب منه أن يرفض فكرة أنّ الهجرة وترك الوطن هي الثمن الحتمي لبناء المستقبل، وأن يتحدّى الظروف التي أجبرت أجيالاً متعاقبة على البحث عن أحلامها في الغربة. أتمنّى أن يرث الجيل الجديد حبّنا للبنان، ولكن بجرأة أكبر للمطالبة بلبنان يمكنه العيش فيه، والانتماء إليه، والازدهار فيه. ابني، الذي يبلغ من العمر تسع سنوات اليوم، يجد صعوبة في كونه لبنانياً، لكنّني وزوجي نردّد له دائماً: “إن القوّة تكمن في داخلك لتصنع أنت لبنان الذي تحبّه وتفخر به.”
كيف تحافظين على إرث مسرح كركلا دون أن تدعي الماضي يحدّد ما يمكن أن يصبح عليه المستقبل؟
أعتقد أنّ الحفاظ على الإرث لا يعني الإبقاء عليه دون تغيير. فالإرث ليس تحفة نحصرها في الماضي، بل يتوجّب علينا أن نمنحه المساحة لكي يتنفّس، ويتطوّر، ويكتسب معاني جديدة مع كلّ جيل.
إنّ الماضي يمنحنا الجذور، والهوية، والحكمة التي نبني عليها. لكنه لا ينبغي أبداً أن يفرض قيوداً على مخيلتنا، أو يعيّن حدوداً لما يمكن أن نصبح عليه. بالنسبة لي، إنّ أعظم صور الاحترام والتقدير للمايسترو عبد الحليم كركلا هي أن أظلّ وفيّة لجوهر رؤيته، فهو نفسه ما يزال يتحدّى المألوف في عالم الفن مبتكراً إبداعات تحاكي الزمن الآتي. وفي المقابل، أن أمنح فضولي وشغفي الحرية الكاملة للتساؤل، وإعادة القراءة، وإعادة ابتكار فنّ الرقص. فالإرث لا يبقى حياً لأنه يقاوم التغيير، بل لأنه يملك الشجاعة الكاملة لاحتضانه.

ساعة Happy Diamonds Heritage
خاتم Happy Spirit
إطلالة من Sandra Mansour
تحتفي تشكيلة “Happy Diamonds” من Chopard بالألماس الذي يتحرّك بحرّية، ليسلك كلّ حجر مساره الخاص. كيف توازنين بين انتمائك لإرث عريق وبين الحرية في أن تكوني ذاتك تماماً؟
لم أؤمن يوماً بأنّ الانتماء والحرية مفهومان متعارضان. بل على العكس، إنّ امتلاك شعور قوي بالهوية والانتماء يمنحنا الثقة لاكتشاف ذواتنا. فالجذور القوية هي التي تمنحنا القوة لنحلم، ونستكشف، وننطلق ثمّ نعود إلى النبع.
حمل إرث كركلا منحني تلك الجذور وأساساً فنيّاً استثنائياً. لكن كان عليّ أن أكتشف صوتي الخاص، وحسّي التعبيري، ورؤيتي وأسلوبي الفريد كامرأة تترجم مشاعرها بطريقتها. ومثل أحجار الألماس الحرّة لدى Chopard، ثمّة جمال في فكرة أنّنا نستطيع أن ننتمي لشيء أكبر منّا، مع احتفاظنا بالحرية في اتخاذ مسارنا الخاص.
وهذا ما يذكّرني بالأمومة وتربية الأطفال أيضاً. فهم ينتمون في البداية إلى شرنقة العائلة الدافئة، ثمّ يزهرون ليصبحوا أنفسهم. فلعلّ الحرية الحقيقية ليست في الانفصال عن أصولنا، بل في الشجاعة لنكون أنفسنا دون أن نفقد صلتنا بالجذور.

أقراط، سوار، وخاتم Happy Spirit
ساعة Happy Sport The First بقطر 33 مم، من الذهب المستخرج بطرق أخلاقية والفولاذ اللامع
إطلالة من Yassmin Saleh
الأمومة عمّقت فهمي لما يعنيه حمل الإرث.
عندما ينظر ابنك إلى حياتك مستقبلاً، ما الذي تأملين أن يتذكّره عن المرأة التي كنت عليها، والأمّ التي كنت عليها، والإرث الذي اخترت أن تتركيه خلفك؟
قبل كلّ شيء، آمل أن يتذكّرني ابني تيمور كرمز للحبّ، لأنّ الشيء الوحيد الذي أنا متأكّدة منه في هذه الحياة هو عمق حبّي له. إنه أنقى ما فيّ، تماماً كما كان حبّي لمسرح كركلا أعظم غايات حياتي.
آمل أن ينظر إليّ يوماً بفخر، بالمرأة التي كنت عليها، وبالخيارات التي اتّخذتها، وبالتفاني الذي حملت به إرث كركلا. لكن أكثر من أي شيء آخر، أتمنّى أن أكون قد نجحت في مسك يده عبر رحلة الحياة بوعيٍ كافٍ لأعرف متى أوجّهه، وبقوة كافية لحمايته، وبحبّ كافٍ لأفلت يده ليمضي ويستكشف العالم بنفسه عندما يكون مستعداً. 

أقراط، سوار، وخاتم Happy Spirit
ساعة Happy Sport The First بقطر 33 مم، من الذهب المستخرج بطرق أخلاقية والفولاذ اللامع
إطلالة من Yassmin Saleh

ساعة Happy Diamonds Heritage
سواران وخاتم Happy Spirit
خاتم Happy Diamonds
إطلالة من Sandra Mansour

أقراط وسوار Happy Spirit
ساعة Happy Sport The First بقطر 33 مم، من الذهب
المستخرج بطرق أخلاقية والفولاذ اللامع
إطلالة من Karoline Lang









