Heba Al-Okar وقصّة عشقٍ مع المجوهرات

تخصّصت هبة العقر في الإعلام والفنّ إلّا أنّ عشقها وشغفها في الموضة دفعاها إلى حضور دورات عديدة في الموضة بين ميلانو ولندن ونيويورك. وبعدما كنّا قد زرنا منزلها في جلسة تصوير حصريّة في شهر فبراير الماضي، لاحظنا عشق هذه السيّدة القطريّة، ذات الجذور الفلسطينيّة اللبنانيّة، الكبير والغرام اللّامتناهي للمجوهرات الراقية والفاخرة. 

اقرئي أيضاً: At Home مع Heba Al-Okar

فكان لنا معها هذه الدردشة حول قصّة الحبّ التي تجمعها بالمجوهرات:

إثر جولتنا في منزلك، لفتنا شغفك الكبير بالمجوهرات بمختلف أحجامها وألوانها وأشكالها. هلّا أخبرتنا أكثر كيف ولد هذا الشغف وتطوّر حتّى اليوم؟

أشعر أننا كنساء ننجذب بطبيعتنا إلى كلّ ما هو جميل ولامع. لديّ شغف وحبّ للمجوهرات والإكسسوارات لأنّها تبرز جمال أي إطلالة ولا سيما عندما أرتدي الملابس غير الرسميّة، أي في أغلب الأوقات.

ويُعتبر التألّق وتنسيق المجوهرات والتسوّق لشراء القطع المناسبة نوعاً من أنواع الفنّ؛ أنا أحبّ البساطة مع قطعة بارزة ومميّزة في الإطلالة، وأعتبر المظهر كلوحة أرسم عليها بحريّة. تبرز المجوهرات أسلوبي، وهذا جزء من شخصيّتي ومزاجي. وقد أتزيّن بالقطعة نفسها مرّتين، لكنّني لن أنسّقها بالطريقة نفسها. وتتشارك جميع النساء حبّ المجوهرات، لكنّني أظنّ أنّ هناك شيئين يميّزانني عن غيري: أولاً، الطريقة التي أنسّق بها المجوهرات الراقية مع الإكسسوارات. وثانياً، الطريقة التي أنظّم بها أغراضي في المنزل في خزنة مخصّصة وحتى عندما أسافر، أحبّ أن أعطي كلّ قطعة حقّها. فتماماً مثلما أعتني بحقائب Hermès الخاصة بي في صناديق من البلكسي، لقد قمت بتخصيص خزنة للمجوهرات مع أدراج موسومة بوضوح. أمّا بالنسبة إلى إكسسواراتي، فأخصّص لها أيضاً خزانة لحفظ أي قطعة، بدءاً من الأقراط وصولاً إلى الخلخال. وقد استغرقت الخزنة بضعة أشهر لتجهز بين التصميم والإنتاج. فأنا أتعاون مع نجّار هنا في قطر ومصنع في لبنان لصنع الأدراج المخصّصة. وأعمل حالياً على مشروع سيكون ضمن صفحةCare Box by Dados على إنستغرام وهو كناية عن حقيبة سفر مثاليّة للمجوهرات. أقوم أيضاً بتنظيم جميع مشترياتي مع صور القطع والشهادات وإيصالات الشراء بحسب العلامة التجارية، وكذلك الأمر بالنسبة إلى مجموعة حقائب Hermès وغيرها من القطع الفنيّة التي أشتريها. أحاول دائماً تنظيم مساحة المجوهرات وتسهيل الوصول إليها مع وجود جميع المراجع وتعليمات العناية في متناول اليد. كما أنّني أهتمّ بالمجوهرات والإكسسوارات جيّداً فلا أستحم أو أنام بها أبداً.

من هو / هي مصمّم / مصمّمة المجوهرات المفضّل(ة) بالنّسبة لك؟ ولماذا؟

من الصعب الإجابة عن هذا السؤال حول مصمّمي المفضّل. أنا أحبّ دور المجوهرات الكبيرة مثل Theo Fennel وCartier وVan Cleef & Arpels وChopard وTiffany & Co’s التي تتميز بمزيج رائع بين المجوهرات المعاصرة والمجوهرات الراقية. وبالرغم من أنّني لا أملك الكثير من القطع بتوقيع Theo Fennel، إلّا أنّها من أكثر دور المجوهرات إلهاماً بالنسبة إليّ. فكلّ قطعة أشبه بكتاب قصة ويذهلني مستوى الاهتمام بالتفاصيل فيها. كما أنّني أحبّ التسوق في المتاجر الكبرى لرؤية الاتجاهات والصيحات في عالم المجوهرات. أمّا دور المجوهرات العربيّة المفضّلة لديّ فهي "بالعربي" لنادين قانصو و"فلمنك" لطرفة عيتاني. وأتسوّق أيضاً في الأسواق الصيفيّة والمتاجر الموقّتة، وأبحث عن تصاميم فريدة تضيف لمسة مميّزة على مجموعتي وإطلالتي.

هل ورثتِ عشق المجوهرات من أحد أفراد عائلتك، أو تأثّرتِ بأحدٍ كان مصدر إلهامك وحثّك لحبّ المجوهرات؟

كان التكديس مستوحى من جدّتَيّ رحم الله روحهما. في ثقافتنا الشرق أوسطية، نحن معروفون بتكديس المجوهرات مثل الأساور القديمة والعقود الذهبية مع حلى "القرآن" الكبيرة. لطالما كانت كلتا جدتيّ تكدّسان الأساور الدائرية الكبيرة على معصميهما، مثل فكرة أساور الحبّ من Cartier. كما كانتا تضعان الخواتم التقليدية الكبيرة والأساور المصنوعة من العملات المعدنية والقلائد الذهبية الطويلة. وقد ألهمتني رؤيتهما كثيراً! وكلا والداي لديهما شغف بالتألّق وباختيار الإطلالات الأنيقة لي كطفلة. ولطالما عرفت والدتي كيف تنسّق ملابسها مع أقراط كبيرة وخواتم وقلائد متعدّدة. أمّا حبّي واهتمامي بتنظيم أغراضي فحصلتُ عليه من والدي، وقد نقلت لي والدتي حبّ الإكسسوارات والقطع البارزة الكبيرة.

في الجامعة، أحببتُ كيف كانت ترتدي صديقاتي من أميركا الجنوبية دائماً الأقراط الكبيرة والإكسسوارات ذات الخيوط والريش وأدخلتُ ذلك على أسلوبي الخاصّ أيضاً.

وخلال الفترة التي امتلكتُ فيها متجر الملابس الخاص بي، وكنت أهتمّ بشراء البضاعة، أضافت تلك التجربة إلى معرفتي وأسلوبي حيث تعرّفتُ إلى الكثير من المصمّمين وزرتُ معارض مختلفة. وأنا أستمدّ الإلهام من الأشخاص الذين ألتقي بهم، ومن الأماكن التي أتسوّق فيها وأسافر إليها، ورؤيتي لأفراد عائلتي وإطلالاتهم.

على أيّ أسسٍ ومعايير تعتمدين في اختيار مجوهراتك؟

يسألني دائماً الناس عن مجوهراتي ويثنون عليّ لأنّني أجمع بين الأسلوب غير التقليدي والقطع الراقية. فأنا أحبّ القطع الجالبة للحظّ وأساور الأمنيات لأنها تبقيني متفائلة. تضيف المجوهرات لمسة مميّزة إلى إطلالتي اليوميّة إذ أنّني أرتدي عادةً الملابس العاديّة المناسبة لكلّ يوم وعندما أنسّقها مع المجوهرات، تصبح الإطلالة متألّقة وملفتة للأنظار.

وأنا أحبّ حلى عين الحسد ويد فاطمة، وأضعها دائماً لتكمل إطلالتي. كما أستوحي دائماً من مجوهرات الناس لكنّني أحاول إضافة لمستي الشخصية وذوقي كلما أختارها أو أرتديها.

ما هي قطعة المجوهرات الأحبّ على قلبك ولا تستغنين عنها؟ ولماذا؟

القطع الأحبّ على قلبي من مجموعتي هي: ساعة Pont des Amoureux من Van Cleef & Arpels، وخواتم Hermès مع حلى Birkin وConstance الصغيرة، بالإضافة إلى مجموعة عين الحسد، عقد Maru المصنوع والمخصّص لي مع القلادات والحلى المرتبطة بحياتي وأولادي وأمي. أمّا القطع الأثمن والتي تحمل معنى عاطفياً فهي الساعة التي أهداها والدي لوالدتي في خطوبتهما وساعة Rolex القديمة التي كان يملكها والدي. القطع التي لا أخلعها أبداً هي خواتم Mimioui من Dior التي قدّمها لي زوجي عندما طلب يدي للزواج. أمّا القطعة التي أحلم بها فهي خاتم مخصّص من الزفير الأزرق من تصميم Theo Fennell ليبتكر قصّة بفنّه الجميل.

اقرئي أيضاً: رحلةٌ حالمة في لندن عبر 150 عاماً من الرؤية والبراعة

العلامات: Heba Al-Okar

اكتب الكلمات الرئيسية في البحث