ما سبب وجود مغص الدورة مع عدم نزولها؟

تشعر كثير من النساء بمغص أو آلام في منطقة البطن أو أسفل الحوض في أوقات منتظمة من الشهر، إلا أن ظهور هذه الأعراض أحيانًا دون نزول الدورة الشهرية قد يثير القلق.

يعرف المغص المرتبط بالدورة الشهرية عادة باسم ألم الحيض أو عسر الطمث، ولكنه في حال عدم نزول الدورة قد يكون له أسباب متعددة، تتراوح بين التغيرات الطبيعية في الجسم والحالات الصحية التي تحتاج إلى متابعة طبية.

إقرئي أيضاً: علامات قرب الدورة الشهرية... جسدية وعاطفية!

الأسباب الشائعة لمغص الدورة مع عدم نزولها

1. الحمل المبكر

أحد أكثر الأسباب شيوعًا للمغص مع تأخر الدورة هو حدوث الحمل. في المراحل المبكرة من الحمل، قد تشعر المرأة بتقلصات تشبه مغص الدورة بسبب التغيرات الهرمونية وانغراس البويضة في جدار الرحم. وغالبًا ما يصاحب هذا التغير غياب الدورة أو تأخرها لبضعة أيام أو أكثر، مع ظهور أعراض أخرى مثل الغثيان أو ثقل الثديين.

2. التغيرات الهرمونية

قد تؤدي الاختلافات في مستويات هرمونات الجسم، مثل ارتفاع هرمون البروجسترون أو اضطراب هرمونات الغدة الدرقية، إلى شعور بالمغص مع تأخر الدورة. هذه التغيرات يمكن أن تنتج عن التوتر النفسي، تغيير النظام الغذائي، فقدان أو زيادة الوزن المفاجئ، أو ممارسة الرياضة بشكل مفرط.

3. متلازمة المبيض المتعدد الكيسات (PCOS)

تعد متلازمة تكيس المبايض سببًا شائعًا لتأخر الدورة والمغص، إذ تؤدي هذه الحالة إلى خلل في التوازن الهرموني مما يمنع التبويض بشكل منتظم، ويؤدي إلى تراكم بطانة الرحم التي يمكن أن تسبب تقلصات شبيهة بألم الدورة.

4. مشاكل صحية أخرى

هناك أسباب طبية أخرى قد تؤدي إلى المغص مع تأخر الدورة، مثل التهاب الرحم أو الحوض، الأورام الليفية، أو الانتباذ البطاني الرحمي (Endometriosis). هذه الحالات غالبًا ما تتطلب تقييمًا طبيًا دقيقًا وإجراء فحوصات مثل السونار أو التحاليل الهرمونية لتحديد السبب بدقة.

نصائح للتعامل مع هذه الحالة

عند الشعور بالمغص مع عدم نزول الدورة، يُنصح أولًا بإجراء اختبار حمل للتأكد من إمكانية الحمل. إذا كان الحمل غير موجود، يُستحسن مراجعة طبيب نساء لإجراء تقييم شامل، خصوصًا إذا كان المغص شديدًا أو استمر لفترة طويلة. يمكن تخفيف الألم مؤقتًا باستخدام كمادات دافئة، مسكنات الألم البسيطة، أو ممارسة التمارين الخفيفة، لكن التشخيص الطبي يبقى أمرًا أساسيًا.

المغص مع تأخر الدورة ليس بالضرورة مؤشرًا على مشكلة خطيرة، لكنه غالبًا ما يكون علامة على تغييرات هرمونية طبيعية أو حالة تحتاج إلى متابعة طبية. الفحص المبكر يساعد على تحديد السبب بدقة وتجنب المضاعفات المحتملة، ويمنح المرأة الاطمئنان والصحة العامة الأفضل.

 

إقرئي أيضاً: ما هي ابرز اسباب وجود دم في البول؟

اكتب الكلمات الرئيسية في البحث