مجموعة ‭ ‬The Litas Dubai‬نساء‭ ‬سبّاقات‭ ‬‬‬رايتهنّ تمكين المرأة ‬‬

التصوير: Maximilian Gower  

الإدارة الفنّيّة: Farah Kreidieh

إن كنت تقيمين في دبي وسلكت شارع الشيخ زايد صباح يوم الجمعة، قد تصادفين نساء مجموعة Litas. فهنّ 9 نساء جميلات يعبرن الطريق بدرّاجتهن الناريّة الملفتة. فيستيقظنَ باكراً ويبلغنَ محطّة المترو ليبدأنَ مسيرتهن معاً. ويستمتعن في جولتهنّ الصباحيّة ضمن ساعات القيادة الآمنة التي تمكّنهنّ من ركوب درّاجاتهنّ من دون قيود.

تتمتّع نساء مجموعة The Litas Dubai، أكنّ من الجنسيّة اللبنانيّة أو السعوديّة أو الأردنيّة أو الفلسطينيّة أو البحرينيّة أو الروسيّة أو حتى الفرنسيّة - المغربيّة، بخلفيّات ثقافيّة وأعمار ومهَن مختلفة. أمّا القاسم المشترك بينهنّ، فهو ممارستهنَّ لهواية لطالما اعتبرها العالم خاصّة بالرجال فحسب. ولكلّ واحدة من هؤلاء النساء قصّة خاصّة تربطها بركوب الدرّاجة الناريّة. ومن المدهش فعلاً كيف على الرغم من اختلافهنّ اجتمَعنَ سويّةً في دبي لممارسة هذه الهواية المشتركة. فأضحى هناك رابطاً قويّاً بينهنّ حيث تسود روح المحبّة والجماعة والوحدة بينهنّ مع الشعور بحسّ المسؤوليّة تجاه بعضهنّ. كما أنهنّ يسعَين دائماً إلى التعرّف إلى راكبات أخريات من المنطقة ومن العالم أجمع، فيأسّسن بذلك مجتمع خاصّ لا يكفّ عن النموّ. ولهذا السبب، غالباً ما تزرنهنّ نساء من مجموعات Litas من حول العالم كزيارة عضوات من Litas البرتغال وLitas كندا ليقدنَ معاً في دبي. وعلى الرغم من المناهضة التي تُواجهها بعض تلك النساء في بلدانهنّ، إلاّ أنّ هذه التحديّات عينها التي تقف بوجه النساء الأخريات في جميع أنحاء العالم. لذلك اتخذت مجموعة Litas دبي على عاتقها إذكاء الوعي في الخليج وفي العالم العربي حول صورة النساء اللواتي يركَبن الدرّاجات.

اقرئي أيضاً: Farrah El Dibany: على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬التّحديات‭ ‬التي‭ ‬أواجهها‭ ‬كوني‭ ‬مغنيّة‭ ‬أوبرا‭ ‬عربيّة‭ ‬تنافس‭ ‬مغنّيات‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬أنحاء‭ ‬العالم‭ ‬إلّا‭ ‬أنّ‭ ‬الأمر‭ ‬مكافئ

وقد أمضت مجلّة ماري كلير العربيّة يوماً كاملاً مع 3 من أولائك النساء، وهنّ: لارا طربية صعب، مديرة تسويق لبنانيّة في شركة متعدّدة الجنسيات، وزهرة أبو علي، وهي سعوديّة حائزة على ماستر في الهندسة البيولوجيّة، ونغم برقاوي، مديرة مبيعات أردنيّة - فلسطينيّة في شركة مرموقة. فلنكتشف في ما يلي قصص شغفهنّ بالقيادة وكيف تعرّفنَ على بعضهنّ، إضافةً إلى مهمّتهنّ ومشاركتهنَّ في سباق Women Riders World Relay (WRWR) والرسالة التي يهدفنَ إلى مشاركتها مع كلّ امرأة عربيّة.

لا يتقبّل الناس عامّةً في الشرق الأوسط لا سيّما في الخليج الرجال الذين يركبون الدرّاجات الناريّة. وبحسب لارا "يُنظر عادةً إلى راكب الدرّاجة الناريّة بطريقة سلبيّة، فتخيّلن إذاً كيف سيرى الناس امرأة تقودها". إلاّ أنّ الأشخاص الذين يعرفون شابّات مجموعة The Litas، يعلمون جيّداً أنّ هذه الصورة خاطئة تماماً. فضلاً عن ذلك، فهذه النظرة لراكبات الدّراجة النساء منتشرة حول العالم وليس في منطقتنا فحسب وهذا ما ألهمَ لارا على المضي والسعي من خلال Litas Dubai The على تمكين المرأة في مجال ركوب الدراجات الناريّة. الجدير بالذكر أنّ الأمر لا يحصل بين ليلة وضحاها، إذ إنّها مسيرة طويلة تزدهر بشكل رائع.

اقرئي أيضاً: عندما تساعد جمعيّة خيريّة ضحايا العنف حول العالم على المضي قدماً في حياتهنّ

شغف حقيقيّ بركوب الدرّاجات الناريّة على الرغم من القيود الاجتماعيّة

مع العلم أنّ زهرة هي مهندسة بيولوجيّة إلاّ أنّها لطالما اهتمّت بوسائل النقل الأخرى كالشاحنات والسفن والطائرات، ممّا دفعها إلى الحصول على رخصة في قيادة الدرّاجة الناريّة والزوارق السريعة. أمّا نغم، فظهر شغفها بالقيادة منذ أيّام الجامعة وذلك في المرّة الأولى التي جلست فيها على المقعد الخلفيّ وراء صديق لها. ففي اللحظة التي قام فيها صديقها بتغيير وجهة الدرّاجة الناريّة، سألت نفسها "لماذا أنا جالسة على المقعد الخلفيّ؟ أريد الجلوس على المقعد الأماميّ" وهذا التصميم عينه هو الذي جعلها تصل إلى ما هي عليه اليوم في حياتها المهنيّة. وخضعت لارا لتحديّات عدّة في السابق في كل مرّة عبّرت فيها عن اهتمامها بقيادة الدّراجات الناريّة. وكان زوجها من بين الأشخاص الذين قالوا لها سابقاً أنّها لا تستطيع رفع الدرّاجة وبالتالي لن تستطيع قيادتها، إلاّ أنّها تمكّنت من رفعها وطلبت منه أن يعلّمها كيفيّة الركوب. غير أنّ بعد 8 سنوات من تكريس نفسها لواجباتها كأمّ وتولّي مسؤوليّة عدد من الأمور لاسيّما العمل الشاقّ في مجال الإعلام في دبي، شعرت بنقص ما في حياتها. فكان شغفها جزءاً من شخصيّتها وهذا ما أرادت القيام به في حياتها. لذا سرعان ما أدركت أنّه عليها أن تلتقط أنفاسها وتُعيد شحن طاقتها. وكان لا بدّ لها من أن تجد طريقة لتحقّق ذاتها لتتمكّن من أن تعطي في المقابل. ففي هذا الوقت كانت تتطلّع إلى اختبار تجربة تبعث فيها اندفاعاً، فالتحقت بدروس ركوب الدرّاجة الناريّة. وقالت: "فشلت مرّتين في الحصول على الرخصة، وقدّمت طلباً مع 8 شبّان لم يجتازوا الإختبار أيضاً، فألهمتني هذه التجربة ممّا دفعني إلى تقديم طلب مرّة أخرى وحصلت على رخصة قيادة درّاجة ناريّة وكنت المرأة الوحيدة من بين 3 شبّان حصلوا عليها أيضاً منذ 3 سنوات. ثمّ بدأت بقيادتها في الشارع القريب قبل أن أركَبها لمسافات أبعَد ولفترات أطول عندما اكتسبت ثقة أكبر بنفسي".

​غير أنّه لم يكن من السهل أبداً الحصول على موافقة العائلة لممارسة هذه الهواية "غير الشائعة" نسبةً للفتيات. فتقول نغم "دائماً ما أُحاول طمأنة عائلتي فبحوذتي كافّة معدّات السلامة والطريق التي أسلكها سليمة كما أنّني أحاول دائماً الابتعاد عن المخاطر. وأفسّر لهنّ أنّ ممارسة هذه الهواية يسمح لي بالتأمّل والتفكير مليّاً. فلا يزال عدد من الناس لا يفهمون أنّني لا أستطيع فعل ذلك من خلال ممارسة اليوغا." أمّا زهرة، فعبّرت عائلتها عن سرورها عندما أخبرتها عن شغفها، لكونها اختارت هواية تتطلّب قدرة تحمّل كبيرة، وذلك على الرغم من أنهّا حصلت على رخصتها ودرّاجتها قبل أن تطلعهما على الموضوع.

اقرئي أيضاً: عندما ترتقي المرأة بالساحة الفنّيّة في الخليج العربي

مجموعة متعدّدة الجنسيّات والثقافات تساند بعضها البعض

شاركت نغم برقاوي ولارا طربية صعب في تأسيس The Litas Dubai في أكتوبر 2017، وذلك بهدف إنشاء مجموعة يكون كافّة أعضائها من النساء. فبحسب لارا "إن أردنا فعلاً تمكين المرأة، لا يمكننا الاعتماد على أحد آخر". فصادفت لارا عبر مواقع التواصل الاجتماعيّ مجموعة Litas التي تتألّف من سائقات درّاجات وتنتشر في أكثر من 30 دولة في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكيّة، إلاّ أنّها لم تكن قد امتدّت حينها إلى الشرق الأوسط بعد. ثم تأسّست مجموعة Litas في الإمارات العربيّة المتّحدة وتوسّعت لتشمل 9 فتيات يشكّلن مجموعة متعدّدة الجنسيّات والثقافات يساندن بعضهنّ البعض. وأضافت لارا "نأتي من خلفيّات مختلفة لكنّنا ننسجم مع بعضنا البعض بشكل جيّد ونستمتع بالقيادة."

أمّا زهرة فتحدّثت عن قصّة انضمامها إلى هذه المجموعة قائلةً: "فيما كنت أتابع على تطبيق إنستجرام احتفالات رفع الحظر عن قيادة النساء للسيّارات في المملكة العربيّة السعوديّة، لاحظت أنّ جميع النساء كنَّ يقدنَ سيّارة وما من واحدة كانت تقود درّاجة. الأمر الذي دفعني إلى إنشاء حساب على تطبيق إنستجرام بعنوان Saudi Women Riders. وهدف هذا الحساب إلى جمع كلّ النساء السعوديّات اللواتي يحبنَ ركوب درّاجة أو يهتمّنّ بالأمر." فبهذه الطريقة، اكتشفت زهرة مجموعة The Litas Dubai والتحقت بها.

اقرئي أيضاً: Reem Bint Mansour al Saud: أركّز على تطوير المرأة على الصعيد الشخصيّ والمهنيّ والاجتماعيّ والاقتصاديّ

عندما تقترن القيادة بالحريّة والتأمّل

تشعر زهرة أنّها "امرأة متحرّرة وغير مقيّدة ولا محصورة" عندما تركب الدرّاجة، إذ تجد في ذلك حريّة من كلّ ما يثقلها ومن الأفكار النميّطة التي تسود المجتمع ومن الشعور بالخوف وهي تركّز على تعزيز مفهوم الحرّية أكثر من القيادة بحدّ ذاتها. وتقول "المرأة التي تركب درّاجة هي بمثابة امرأة ترفرف أجنحتها في غابة حقيقيّة". أمّا لارا، فيتيح لها ركوب الدرّاجة أن تشعر بالصفاء والتأمّل نظراً لأنّ هذه الهواية تقوّيها. وتضيف قائلةً "عندما أقود المجموعة، أنشغل في التركيز على السلامة المروريّة وأحرص على أن يكون الجميع بأمان من دون إضلال أحد. لكن عندما أكون بمفردي أصبّ تركيزي على بلوغ مرحلة التأمّل، فهي بمثابة علاج يسمح لي بأن أستعيد طاقتي."

وتشير نغم إلى أنّه بصفتهنّ أمّهات وزوجات ونساء عاملات يخضعن لقيود تُملي عليهنّ كيفيّة التعبير عن أنفسهنّ. لكنّها عندما تركب درّاجتها، لا تدين لأحد بشيء سوى العودة إلى المنزل بأمان. وتلفت النظر إلى أنّ القيادة بمفردها تختلف كلّ الاختلاف عن الشعور الذي ينتابها فيما تقود مع المجموعة، فتقول: "تلك كانت المفاجأة الكبرى التي لم تكن في الحسبان، فدائماً ما ألتقي نساء رائعات ويدهشني مدى اختلاف شخصيّاتنا وتنوّعها، وعلى الرغم من ذلك نبني علاقة تفسح لنا المجال للشعور بالانتماء".

وغالباً ما تحصل أحداث ومواقف ممتعة مع الفتيات أثناء القيادة. فتخبر لارا قصّة جرت معهنّ، عندما تساءل رجل إذا ما كانت الدرّاجات خاصّة بهنّ، ثم سألها "هل أنتنّ بمفردكنّ؟ وهل فعلاً تركبن هذه الدرّاجات؟" ثم تسرد نغم قصّة أخرى تمزّق فيها رباط الحقيبة التي تُحمل على الكتف في منتصف شارع الشيخ زايد. فلم يكن هذا الموقف مضحكاً لحظة حدوثه. أمّا اليوم فتضحك مع صديقاتها عندما تتذكّر القصّة وتذكر كيف دهست السيّارات واحدة تلو الأخرى حقيبتها وأضافت "للأسف، إنّ ممارسة لعبة The Frogger في الحياة الواقعيّة ليس خياراً أبداً."

وأحياناً، يُثقب دولاب درّاجة إحدى الفتيات وبالتالي يكون عليها إصلاحه، ولا تزال زهرة تجهل طريقة فعل ذلك بمفردها لكن تشير إلى أنّ تطبيق يوتيوب يفسّر بوضوح طريقة إصلاح الدولاب وتنوي تعلّمها بالتأكيد. أمّا نغم، فتسعى باستمرار لتعلّم أمور جديدة. وتقول "أعتقد أنّ السيارات والدرّاجات آلات رائعة وأنا ممتنة للعباقرة اللذين جاؤونا بها".

اقرئي أيضاً: Soufra احتفال بشجاعة المرأة وبروح مبادرتها

تمكين المرأة عبر هواية يهيمن عليها الرجال

عندما تضع الفتيات صور لهنّ على حساب The Litas Dubai في تطبيق إنستجرام يحصلنَ على تعليقات إيجابيّة عدّة من نساء يتّخذن منهنّ مصدر لإلهامهنَ. فتقول لارا "لكلّ ما تفعلينه تأثير، ونحن نتشارك مع الآخرين حبّنا لركوب الدرّاجات الناريّة. فنحبّ القيادة بأمان وهكذا تجري الأمور". وبالنسبة لزهرة، دائماً ما تستلهمها الرياضيّات، ما شجّعها على أن تبذل قصارى جهدها لتصبح واحدة منهنّ. فقالت "أشارك شغفي علناً لأنّني أريد أن أكون مصدر إلهام لفتاة صغيرة لحثّها على التفكير بالطريقة عينها". وقد تردّدت زهرة في البداية في إطلاق صفحة Saudi Women Riders على تطبيق إنستجرام ثم قامت بهذه الخطوة بغضّ النظرعن الدعم الذي ستتلقّاه من مستخدمي التطبيق وفي النهاية، حصلت على دعم لم تكن تتوقّعه.

ولا يمكننا إنكار أنّ هواية ركوب الدّراجات الناريّة تُعتبر حكراً على الرجال حول العالم. وعلى الرغم من ذلك، للنساء رأيهنّ الخاصّ في ذلك. فتؤكّد نغم أن كلّ ما تفعله خارج الأمورالمنزليّة يُعتبر نشاطاً لطالما هيمن عليه الرجال، وهذا ما يُثير فضولها: لماذا لم تتغيّرهذه النظرة إلى حدّ الآن؟ أمّا زهرة فمن جهتّها لا تعتبر أنّ قيادة درّاجة ناريّة هي هواية خاصّة بالرجال. وتقول "لم أعتبر أنّ أيّ عمل أو نشاط هو مخصّص للرجال إلى حدّ الآن. وعلى الرغم من أنّني ترعرعت في المملكة العربية السعوديّة التي لم تكن تسمح للنساء بالقيادة، كنت على يقين أنّ الأمور ستُحلّ وسيُمنح هذا الحقّ للنساء، وبالفعل حصل ذلك.

وهنا يُمكننا الإشارة إلى إحدى مهام The Litas Dubai التي تحاول أن تُظهر للفتيات عالميّاً ومحليّاً أنهنّ يستطعن القيام بما يرغبنَ به، إذ تريد أن تثق النساء بأنفسهنَ. فتعبّر لارا عن رأيها حيال الأمر قائلة " نحتاج أن يكون لدينا شغف في الحياة أكنّا رجال أم نساء. إذا شغفي كان بقيادة الدرّاجات الناريّة، ولم يستطع من حولي دَعمي، على الأقلّ لا يجب أن يقفوا في طريقي." وتضيف: "نحاول في مجموعة Litas Dubai أن نقول للنساء: "إن كان لديكنّ شغف ما، آمنّ به واعملن على تحقيقه حتّى إن قال الناس أنّه لا يستحقّ العناء، فإن تحلّيتنّ بالعزيمة، ستنجَحن". أمّا زهرة، فتعتقد أنّ عدد متزايد من الفتيات في المملكة العربيّة السعوديّة يفكّرن بطريقة خارجة عن المألوف. "فيشعرنَ دائماً بالحاجة إلى القيام بالمزيد من النشاطات، فمن شأن ذلك أن يدفع ببعضهنَ إلى الاندفاع لركوب الدرّاجات الناريّة وسبق أن حصلَ ذلك. وأعي أنّه من الصعب تغيير وجهة الدرّاجة الناريّة في البداية لكن مع الوقت يصبح الأمر أكثر سهولةً، فيمكن إنجاز أيّ عمل بالانصراف إليه وممارسته"، وبالنسبة لنغم، فيهمّها فعلاً أن تعلم أولائك الفتيات اللواتي يرغبن فعلاً في تجربة هذه الهواية أنّ الأمر ليس بمستحيل، وتضيف "أعتقد أنّه من الضروري أن تجرّب الفتاة كلّ ما يثير فضولها في الحياة وذلك بإدارة المخاطر ذات الصلة بطبيعة الحال. فرسالتي لجميع الفتيات هي "لا تخشي المحاولة".

تحيّي لارا دولة الإمارات العربيّة المتحدّة وحكومتها لكونها منحتهنّ فرصة إنجاز ما يردنَ ألا وهو ممارسة هذه الهواية في مدارس مخصّصة لذلك بمعايير دوليّة وسلامة مروريّة. وتقول "تعلمّت إيلاء أهميّة للسلامة أوّلاً. ودائماً ما كان المجتمع يعاملنا على أساس الاحترام والتساهل ويدعمنا من دون أيّ تمييز بغض النظر عن جنسيّاتنا المختلفة. ونأمل أن نرُدّ المعروف للمجتمع من خلال مشاركتنا بنشاطات خيريّة تُفيده".

اقرئي أيضاً: Safia Alshehi: لا‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تمرّي‭ ‬مرور‭ ‬الكرام‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الحياة‭.‬ أنت‭ ‬لست‭ ‬ظلّاً،‭ ‬أنت‭ ‬لست‭ ‬عابرة. ‬أنت‭ ‬كيان‭ ‬مستقلّ‭ ‬ومعطاء وجميل‭ ‬ومبدع‭

مشاريع أكبر مع خطّة Women Riders World Relay

Women Riders World Relay (WRWR) هو حركة أنشأتها Hayley Bell في المملكة المتّحدة. وهدفت هذه الحركة إلى نشر الوعي حول الأعداد المتزايدة من النساء اللواتي يقدنَ درّاجات ناريّة حول العالم وتسليط الضوء على عملهنّ وموقعهنّ في عالم الدرّاجات الناريّة. فتهدف هذه الحركة أساساً إلى جمع النساء اللواتي يقدنَ درّاجات مع بعضهنّ وإلهام الفتيات اللواتي يساورهنّ الشك في إمكاناتهنّ على ممارسة هذه الهواية. وتقول لارا "نمكّن النساء من خلال هذه لحركة ونحثّ بعضنا على إحداث تغيير إيجابيّ. فنعمل على إنجاز حركة تهدف إلى تمكين المرأة بطريقة تتناسب مع رؤية قادة الإمارات العربيّة المتّحدة التي تنصّ على عدم إنجاز أيّ عمل إلّا بأفضل طريقة." وتضّم هذه الحركة 15000 عضو على صعيد العالم يلتزمون بمهام متعدّدة إضافةً إلى 80 سفيرٍة يمثّلن البلدان المشاركة، ومن بينها عمان والإمارات العربيّة المتحدّة، البلدان العربيّان الوحيدان المشاركان في الحركة. ولارا هي سفيرة Women Riders World Relay للإمارات العربيّة المتّحدة. كذلك، تشهد بلدان عربيّة أخرى تأثير هذا الحدث بقيادة نساء أخريات وقد نُظّمَت أوّل فعاليّة تُروّج له في الشرق الأوسط في لبنان في شهر مارس الماضي.

وقادت سفيرات WRWR ابتداءً من 29 أبريل درّاجات ناريّة في 26 بلداً لمسافة 20000 كم في خلال 62 يوماً. ووفقاً لهذه الأرقام، تطمح هؤلاء النساء إلى تحقيق رقماً قياسيّاً في موسوعة غينيس لسباق النساء الأوسَع في العالم. إذ تهدف الحركة إلى الوصول إلى 80 بلداً حاملات عصا يتمّ تعقّبها عبر جهاز GPS تُسلّم إلى البلد المشارك التالي. وتستضيف الإمارات العربيّة المتّحدة في فبراير 2020 الـWRWR الذي من المفترض أن يعبُر7 إمارات في خلال يومين وذلك عبر حمل عصا من بعد تلقيه من فريق عمان المجاورة. وتختم سفيرة الإمارت لـWRWR قائلة "سنمثّل الإمارات العربيّة المتّحدة مع بعضنا بأفضل طريقة" فيما تدعو جميع النساء إلى الانضمام إلى الحركة كسائقات أو كراكبات على المقعد الخلفي مع سائق أو سائقة.

اقرئي أيضاً: Diana Baddar: حين نظهر للرجال ما يمكننا إنجازه في مجال التكنولوجيا، يمنحوننا الاحترام الذي نستحقّه

اكتب الكلمات الرئيسية في البحث