The Timeless Allure of Iconic Casinos

الإعداد: Joe Challita
 

Casino du Liban
من كازينو لبنان، تحفة الشرق الأوسط الأولى، إلى الطرف الآخر من شاطئ البحر الأبيض المتوسط الساحر، كازينو مونتي كارلو – يمتدّ عالم من الخيال والسحر والترفيه العالمي تنقلنا إليه دور ترفيه استثنائيّة وفخمة تم تصميمها لتقديم تجربة ممتعة لجميع من يرغب في الابتعاد عن الواقع اليوميّ. فتتحّول هذه المواقع إلى ملاذات تنكشف فيها ألعاب الحظ تحت سماء مرصّعة بالنجوم...
في 17 ديسمبر 1959، شهد لبنان ليلة ساحرة ومتألّقة، اعتُبرت محطّة مفصلية في تاريخه الثقافي والاجتماعي.

في تلك الليلة المميّزة, افتُتح أول كازينو في الشرق الأوسط "Diamonds on a Hill Casino" - كازينو لبنان.
يتربّع الكازينو على منحدر مطلّ على منطّر خلّاب للبحر الأبيض المتوسط وخليج جونيه، ويجسّد عالماً من الأحلام والخيال. بعد وقت قصير من افتتاحه، استحوذ على انتباه النخبة العالميّة واجتذب كبار الشخصيّات من مختلف أنحاء العالم. وقد لعب موقع لبنان الجغرافي الاستراتيجي الذي كان بمثابة البوابة بين الشرق والغرب، دوراً محورياً في إبرازه للعالم.


فاستقبلت صالة السفراء Salle Des Ambassadeurs الشهيرة عروض أهمّ الفنّانين والنجوم العالميّين أمثال Johnny Hallyday وJacques Brel وDalida وCharles Aznavour وغيرهم الكثير. ومن بين المشاهير الذين زاروا الكازينو، الملك حسين ملك الأردن و Albert II أمير موناكو وشاه إيران وAristotle Onassis وعمر الشريف.

وقد اكتسب كازينو لبنان زخماً استراتيجياً مع مديره التنفيذي فيكتور موسى وزوجته السيّدة مي موسى (مديرة البرامج المسرحية والعلاقات العامة)، ومن خلال إقناع منظّمي مسابقة ملكة جمال أوروبا باستضافة الفعالية المرموقة في العاصمة اللبنانية بيروت، على الرغم من موقعها في الشرق الأوسط. وبعد المفاوضات، حصل كازينو لبنان على الحقوق الحصرية لاستضافة المسابقة بشكل متتالي من العام 1960 إلى العام 1964. وكانت هذه المرّة الأولى التي تُقام فيها فعالية ملكة جمال أوروبا خارج أوروبا. ولم تسلّط هذه الخطوة الاستراتيجيّة الضوء على كازينو لبنان فحسب، بل لفتت أيضاً انتباه الصحافة الأوروبية على نطاق واسع. فأظهرت التغطية الإعلامية جمال لبنان وعظمة الفعالية كما وضعت البلاد على الخريطة العالمية. إذ هدفت هذه الخطوة المهمّة إلى وضع لبنان والكازينو في مكانة بارزة أمام وسائل الإعلام الدولية ولا سيما في أوروبا. وأسهم هذا الحدث في حصول لبنان على لقب "باريس الشرق".

وقي حقبة الستينات، اجتذب لبنان منتجي الأفلام الأوروبيّين الذين كانوا يبحثون عن خلفيّات مختلفة لأفلام التجسّس الأوروبية. فقدّم لهم موقع البلاد رحلة خلابة بالإضافة إلى قصّة رومانسية مشكّلاً بالتالي خياراً مثاليّاً لهذا النوع من الأفلام. ومن أبرز الأعمال، فيلم Appointment in Beirut / Rebus (عام 1968) الذي صُوّر في لبنان وفي الكازينو تحديداً، وشاركت فيه الممثّلة الهوليووديّة Ann Margret والممثّل Lawrence Harvey. وكذلك الأمر مع فيلم La Grande Sauterelle (عام 1967)، بطولة الأيقونة الفرنسيةMireille Darc والممثل Hardy Kruger، إلى جانب الشخصيّة اللبنانيّة الشهيرة Pépé Abed الذي أضاف لمسة محليّة إلى الفيلم.

تمثّلت الخطوة الإستراتيجية الثانية للكازينو في استقدام المنتج الروسي الشهير في عالم الترفيه Charlie Henchis والذي كان يقيم في باريس. كان قد بدأ حياته المهنية في العاصمة الفرنسيّة، ثمّ انتقل بعد ذلك إلى لاس فيغاس حيث أنتج عروضاً لكازينو Dunes وقدّم خبرته أيضاً لتدريب الراقصين. بعد توقيع العقد، اتخذ Henchis وفرقته قراراً بالانتقال إلى بيروت، ممّا شكّل بداية حقبة تحوليّة. وأثبتت عروضه الآسرة أهميّتها الكبيرة في إعلان فصل جديد للكازينو وتعزيز عروضه الترفيهية.

في مارس 1969 أنتج عرضه الثالث للكازينو بعنوان "!Hello" الذي أقيم في صالة السفراء التي تشغل أكثر من 8000 متر مربع وتضمّ مسرحاً ضخماً مزوداً بتركيبات استثنائية تسمح بتغيير الديكور بالكامل في بضع ثوانٍ، بالإضافة إلى منصّة متحرّكة مدمجة في المسرح وبطارية مكونة من 600 جهاز عرض يسمح بإنجاز جميع تأثيرات الإضاءة. وفي العام 1971، كتب Kenneth Hurren في مجلة The Spectator UK: "في الواقع، أشكّ في ما إذا يتمتّع أي مكان آخر في العالم بالموارد التقنية اللازمة لتقديم هذا العرض".

وكتب Peter J. Venison في مذكّراته عن الأعمال الفندقية الدولية، In the Shadow of the Sun: Travels and Adventures in the World of Hotels، عن كازينو لبنان أنّه كان "راقياً ومع ذلك مذهلاً، إذ إنّّه ينافس أي شيء يمكن أن تقدّمه لاس فيغاس".

فبمزيج من الأسلوب الغربي والروعة الشرقية، امتلك كازينو لبنان سحراً لا يقاوم فجذب الناس من كلّ بقاع الأرض. إذ تمتّع بكلّ المقوّمات ممّا جعله محطّ اهتمام كلّ من يبحث عن الترفيه والفخامة على سواحل البحر الأبيض المتوسط.
  
Wynn Al Marjan Island
وبالنظر إلى مستقبل الكازينوهات، تظهر أفق واعدة، لا سيّما في الشرق الأوسط حيث من المقرّر افتتاح كازينو جديد في جزيرة المرجان في دولة الإمارات العربيّة المتّحدة. تقع الجزيرة في إمارة رأس الخيمة، على بعد ساعة واحدة فقط بالسيارة من دبي، ومن المتوقّع أن تصبح ملاذاً للألعاب.

فقد كشفت شركة Wynn Resorts Limited عن مشروع منتجع متكامل جديد في رأس الخيمة تبلغ تكلفته مليارات الدولارات ويحمل اسم Wynn Al Marjan Island. طُوّر المنتجع بالشراكة مع Marjan LLC وRAK Hospitality Holding LLC، ويتميّز بتصميمه المستوحى من المناظر البحرية الهادئة لجزيرة المرجان مع المياه الزرقاء للخليج العربي. ويهدف المشروع، الذي تبلغ تكلفته التقديرية 3.9 مليار دولار أميركي، إلى تعزيز جاذبية رأس الخيمة السياحية العالمية والمساهمة في الاقتصاد من خلال خلق فرص العمل والسياحة. ومن المقرّر افتتاح Wynn Al Marjan Island في أوائل عام 2027، وسيضم حوالى 1500 غرفة فخمة ومرافق ألعاب و24 مطعماً وسبا وأماكن تسوّق راقية وعروض ترفيهيّة، مع التأكيد على الالتزام بالاستدامة في سوق السياحة سريع النمو في رأس الخيمة.

فتمهّد منطقة الشرق الأوسط المشهورة بسحرها وترفها الساحة لمستقبل المنتجع الناجح. ومنذ الكشف عن أول كازينو في الشرق الأوسط، كازينو لبنان، وصولاً إلى أحدث جوهرة في المنطقة، Wynn Al Marjan Island، ينكشف فصل جديد في قصّة الشرق الأوسط ليشكّل علامة فارقة في تاريخه العريق.
 

Casino de Monte-Carlo
 
ننتقل إلى الجانب الآخر من البحر الأبيض المتوسط، حيث يقع كازينو مونتي كارلو، أحد أبرز معالم الجذب في موناكو الذي شكّل إرثه منذ إنشائه عام 1863. وباعتباره رمزاً للرفاهية والترف، لطالما اجتذب أهمّ المشاهير والجمهور على حدّ سواء، ممّا جعل من موناكو الوجهة الأروع لعشّاق الألعاب.


كانت الأميرة Caroline صاحبة فكرة إنشاء كازينو في مونتي كارلو كخطوة للاستجابة للخوف من الإفلاس الذي كانت موناكو تواجهه في تلك الفترة. وأثناء زيارتها لمدينة Bad Homburg، اكتشفت فكرة نظام ضريبي من خلال الكازينو الخاص بها. بناءً على نصيحتها، استقدم الأمير Charles، ابن Florestan وأمير موناكو المستقبلي، فريقاً من الفرنسيين لوضع خطة تطوير وكتابة نشرة لكسب الفائدة من خلال الكازينو مثل كازينو Bad Homburg. وفي العام 1863، افتُتح كازينو مونتي كارلو وشكّل ذلك بداية تاريخه الطويل.

بُني الكازينو بأسلوب هندسة Belle Époque ممّا جعله أشبه بقصّة خياليّة من عصر مضى. وبحلول العام 1869، زال الخوف من الإفلاس، واستقرّ وضع موناكو الاقتصادي، فألغى الأمير الضرائب وحرّر المواطنين من هذا الالتزام. ثمّ في العام 1873، أصبح الكازينو الوحيد المفتوح في أوروبا، ممّا عزز مكانته كوجهة رئيسة للألعاب. وفي العام 1878، قام المهندس Charles Garnier الشهير في أواخر القرن التاسع عشر والمسؤول عن تصميم مبنى Opéra Garnier، بإعادة تصميم غرفة الألعاب الأولية في الكازينو، المعروفة الآن باسم Salon de l'Europe.

كما شهد إضافة مهمّة في العام 1903 مع بناء صالة Salle Blanche المذهلة والتي كان المقصود منها في البداية أن تكون غرفة محادثات، ولكن تم تحويلها لتضمّ آلات اللعب. وفي تحوّل مذهل في مجرى الأحداث خلال أوائل السبعينات، أصبحت القاعة معسكراً عربيّاً. وتميّز هذا المفهوم الفريد بثلاث خيام بيضاء، كل منها مخصّصة لشخصية بارزة من العالم العربي في تلك الحقبة، مما أضاف لمسة من الثراء الثقافي إلى تاريخ الكازينو المتنوّع.

زار الأثرياء والمشاهير من جميع أنحاء العالم الكازينو وأبرزهم أمير نيبال الذي كان من الزوّار المخلصين للكازينو. كان دخله اليومي يبلغ 20 ألف دولار. خلال هذه الفترة، فُتحت الغرف الخاصة له حصرياً فكان معروفاً بمجموعته الكبيرة من المجوهرات، بما في ذلك قلادة من الألماس يبلغ طولها 3 أمتار، وكان له حضور بارز وفريد من نوعه في مونتي كارلو.

وأعلن مؤسس الكازينو François Blanc ذات مرّة: "يجب ألّا نفعل أيّ شيء هنا كما يفعله الآخرون في أماكن أخرى"، مؤكّداً على الالتزام بالتفرّد والتميّز. وتُعدّ ساحة Place du Casino الأسطوريّة بمثابة قلب موناكو النابض بالحياة، ويقع الكازينو في وسطها. وأصبحت هندسته ذات طابع Belle Époque مرادفة للألعاب والترفيه ومعترف بها عالمياً كما ارتبطت بصورة شخصيّة James Bond الشهيرة.
فقد صُوّر عدد كبير من الأفلام في الكازينو، أبرزها Golden Eye وOcean’s Twelve وNever Say Never Again وIron Man 2 وGrace of Monaco.
ويقدّم الكازينو مجموعة متنوّعة من الألعاب بما فيها لعبة French Roulette وBaccarat وBlack Jack. وينير ضوء الثريات الكريستاليّة البوهيمية الدافئ ألعاب الطاولة، بينما يحظى محبّي ألعاب الحظّ بفرصة لتجربة حظّهم في صالة Salle Renaissance أو Salon Touzet. ولا تتوقّف التجربة الغامرة عند الألعاب، حيث تساهم مناطق الاستراحة في الكازينو والمطاعم الفاخرة والمنشآت الفنية الموقّتة في تعزيز سمعة موناكو كمكان للتميّز والتألّق. وتجسّد طاولات الألعاب المصنوعة على يد حرفيين في مشاغل شركة Société des Bains de Mer، بالإضافة إلى موظّفي الكازينو، الرقي والخدمة غير المسبوقة، ممّا يجعل كازينو مونتي كارلو أكثر من مجرّد وجهة للترفيه إذ يعد الزوّار برحلة لا تُنسى إلى عالم الرفاهية والترفيه.

اقرئي ايضًا:Nancy Ajram Reshuffles the Game Soaring into a New Era with Tiffany & Co

ومن خلال الحفاظ على التوازن بين التقاليد والابتكار، تعمل كازينوهات موناكو التابعة للشركة، على إعادة ابتكار نفسها باستمرار. ويقدّم كازينو مونتي كارلو تجربة فاخرة حيث أنّه لا يوفّر الألعاب من الدرجة الأولى فحسب، بل يقدّم لزوّاره أيضاً فرصة الاستمتاع بالطعام الفاخر والتسوّق الحصري والمهرجانات الموسيقية الاستثنائية والإقامة في قصور ومواقع أيقونيّة.
 
Bellagio Las Vegas Hotel and Casino
نتقل عبر المحيطات إلى لاس فيغاس، المعروفة بأنّها عاصمة الترفيه في العالم، حيث تتزيّن المناظر الطبيعية بفنادق فاخرة على طول قطاع لاس فيغاس الشهير Las Vegas Strip. وقد ضمّت هذه المنطقة أهمّ دور الترفيه والمنتجعات منذ أن تم بناء أول كازينو في العام 1931. واليوم، يحتلّ فندق وكازينو Bellagio Las Vegas Hotel and Casino مركز الصدارة، حيث يضم كازينو Bellagio الرائع منذ العام 1998.

يقع في الموقع السابق لفندق وكازينو Dunes الذي بُني عام 1955، وهو يرث تاريخاً غنياً. كان فندق Dunes رائداً آنذاك حيث اجتذب مشاهير هوليوود مثل Jane Fonda و Cary Grant، حتى أن البعض اختاروه لإقامة حفل زفافهم. لكن بسبب الصعوبات التي واجهها في الثمانينات، وجد الفندق ملكية جديدة تحت إدارة شركة Steve Wynn الرائدة في مجال الفنادق والكازينوهات عام 1992.

هُدم الفندق وبُني مكانه Bellagio Las Vegas Hotel and Casino في العام 1995 حتى رُفع النقاب عنه عام 1998. أمّا اسم Bellagio فهو مستوحى من قرية إيطالية بالقرب من بحيرة Como، وقد صُمّم على الطراز الإيطالي. يتميّز الفندق بأجواء فيلا توسكانية كبيرة، تكمّله نوافير رائعة وباحات مستوحاة من البحر الأبيض المتوسط. وأحد أبرز معالم الجذب في الفندق هو النوافير التي تقدّم عرضاً مائياً مميزاً على وقع أنغام الموسيقى في بحيرة من صنع الإنسان تبلغ مساحتها8.5 أفدنة، وهو متاح للمشاهدين والجمهور مجاناً. يضمّ الفندق أيضاً معرض Bellagio للفنون الجميلة وحديقة شتوية وحدائق نباتية. كما تتميّز ردهة الفندق بمنحوتة Fiori di Como الزجاجية وهي الأكبر من نوعها في العالم وتحمل توقيع الفنّان الشهير Dale Chihuly. ومن ناحية الثقافة الشعبية، ظهر الفندق في فيلم Ocean’s Eleven الذي صدر عام 2001. وبالتالي، يُعتبر Bellagio Las Vegas Hotel and Casino حتماً واحداً من أروع المواقع وأفخمها في لاس فيغاس لتجسيد أجواء البحر الأبيض المتوسط في ولاية نيفادا. 

اقرئي ايضًا:Rouge Allure Velvet Nuit Blanche: ثمانية ألوان تتحدى التوقّعات وتزيّن الشفاه

العلامات: فخامة

اكتب الكلمات الرئيسية في البحث