Burak Cakmak يتحدث عن دور Istituto Marangoni في المشهد السعودي

الإعداد: Farah Kreidieh

 

في حوار حصريّ مع الأستاذ Burak Cakmak، الرئيس التنفيذي لهيئة الأزياء السعودية، وذلك بمناسبة الشراكة الهامة بين الهيئة ومعهد Istituto Marangoni، والتي ستثمر عن افتتاح فرع للمعهد المرموق في الرياض في أغسطس 2025. في هذه المقابلة الملهمة، نتعمق في رؤية السيد Cakmak لمستقبل الموضة في المملكة، وكيف يرى أن هذه الخطوة ستساهم في بناء حركة موضة سعودية أصيلة وذات تأثير عالمي.

لقد كرّست مسيرتك المهنية لدعم الموضة الأخلاقية على مستوى عالمي. كيف يتوافق افتتاح معهد Istituto Marangoni في الرياض مع مهمتك الشخصية في التصميم الهادف؟

التعليم هو أساس أي صناعة إبداعية مستدامة. على مدى السنوات القليلة الماضية، شهدت المملكة العربية السعودية ارتفاعاً ملحوظاً في العروض التعليمية في مجالات التصميم والموضة، وذلك بفضل جهود المؤسسات المحلية التي لعبت دوراً فعّلاً في رعاية المواهب الناشئة. افتتاح معهد Istituto Marangoni في الرياض ليس بهدف استبدال ما هو موجود، بل استكماله بمؤسسة معترف بها عالمياً، تقدّم أكثر من ثمانية عقود من المعرفة الصناعية العميقة، والمصداقية الدولية، وشبكة قوية عبر عواصم الموضة مثل ميلانو، باريس، لندن، ودبي.

تُشير هذه الشراكة إلى فصل جديد، حيث يمكن للمبدعين السعوديين الوصول إلى تعليم عالمي المستوى دون الحاجة إلى مغادرة المملكة. كما تضمن تزويد الجيل القادم من المصممين والمتخصصين في مجال الموضة ليس فقط بالمهارات التقنية، ولكن أيضاً بالمنظور العالمي، والذكاء التجاري، والأسس الأخلاقية اللازمة للازدهار في صناعة تتّسم بالتنافسية المتزايدة والقيم.

سيُسرّع وجود معهد Istituto Marangoni من تطوير نظام موضة يدعم الاستدامة والابتكار الرقمي والأصالة الثقافية. وهو يدعم رؤيتنا لترسيخ التميّز في كل طبقة من سلسلة القيمة، وإنشاء صناعة قائمة على المعرفة تمكّن المواهب السعودية من القيادة بشروطها الخاصة بينما تتصل بسلاسة بالساحة العالمية.

 

ماذا تعني لك الموضة، ليس كصناعة، بل كأداة للهوية والتمكين ورواية القصص، خاصة في السياق السعودي؟

تُعدّ الموضة إحدى أقوى الأدوات المتاحة لنا للتعبير عن الهوية. في المملكة العربية السعودية، هي بمثابة انعكاس حي للثقافة والتراث والقيم الشخصية التي تتجسّد من خلال التصميم. وما يجعل القطاع الإبداعي هنا جذاباً بشكل خاص هو قدرته على الحفاظ على النزاهة الثقافية مع إتاحة المجال للتعبير الفردي. هذا التوازن ليس نادراً فحسب، بل هو قيّم للغاية.

يستلهم المصمّمون السعوديون من تراثهم لا لإعادة صياغته، بل لتعزيزه، لتقديمه بثقة وإبداع وأهمية. هذا ما يميّز مشهد الموضة السعودي. وتكمن قوة المملكة في قدرتها على تقديم شيء مميز، سرد تصميمي متجذّر وهادف ويعكس ثقافة لطالما احتضنت الرقي والحرفية والمعنى.

مع نمو الصناعة، لن يحدد هذا التركيز على الهوية والسرد الثقافي نظامنا المحلّي للموضة فحسب، بل سيشكّل أيضاً كيفية تواصل العالم معه. الموضة هنا لا تتعلّق فقط بصناعة الملابس. إنها تتعلّق ببناء صناعة تحظى باحترام عالمي، ترتكز على الأصالة وتدفعها الغاية.

 

غالباً ما تتحدّث عن بناء حركة موضة وليس مجرد صناعة. كيف ترى المبدعين السعوديين يقودون هذا التحوّل بشروطهم الخاصّة؟

ما نشهده اليوم هو حركة موضة تُقاد من داخل المنطقة، وليست مفروضة من الخارج. مبادرات مثل Saudi 100 Brands وأسبوع الموضة في الرياض تمنح المبدعين السعوديين المنصّة والرؤية التي يحتاجونها ليروا قصصهم بشروطهم الخاصة، مرتكزة على الحرفية، التراث، والاستدامة.

الأمر هنا لا يتعلّق بمتابعة الاتجاهات العالمية، بل بوضع معيار جديد تلتقي فيه الثقة الثقافية بالأهمية المعاصرة. يطوّر المصمّمون السعوديون لغتهم الجمالية الخاصة، لغة تعكس ثراء خلفياتهم وطموح مستقبلهم.

مع إنشاء معهد Istituto Marangoni في الرياض، إلى جانب برامج المنح الدراسية والشراكات العالمية، نحن نستثمر في البنية التحتية التعليمية والمهنية لضمان أن هذا الزخم لا يستمر فحسب، بل يتسارع. الحركة لم تعد ناشئة، بل تتطوّر الآن، بقيادة مواهب فخورة بأصولها وواضحة بشأن وجهتها.

اقرئي ايضًا:Audemars Piguet Parallel تحتفي بالإبداع الفني في مهرجان مونترو

ما هي اللحظة التي أدركت فيها أن المملكة مستعدة حقاً لاحتضان الموضة ليس فقط كتعبير، بل كبنية تحتية ثقافية واقتصادية جادة؟

لم تنبع الاستعدادات من لحظة واحدة أو قرار فردي. بل كانت متجذّرة في رؤية 2030 والخطوة الجريئة لوزارة الثقافة في تأسيس 11 هيئة متخصصة في قطاعات مثل الموضة، السينما، الموسيقى، والتراث، كأدوات للحفاظ على الثقافة السعودية وتطويرها ومشاركتها مع العالم. وقد أدرك هذا الإطار أن الموضة ليست مجرد صناعة، بل لغة ثقافية وأداة قوية لسرد القصص.

لطالما امتلكت المملكة ثقافة موضة غنية ومتنوعة، مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالتراث والمجتمع والتقاليد. دورنا في هيئة الأزياء ليس خلق تلك الهوية، بل تكريمها وتوثيقها والتأكد من تمثيلها بعناية وقوة عبر المنصات المحلية والإقليمية والدولية.

ما تغيّر هو البنية التحتية والاستثمار لدعم هذا السرد على نطاق واسع، بدءاً من أسبوع الموضة في الرياض إلى عروضنا الدولية، والآن من خلال المؤسسات التعليمية مثل Istituto Marangoni. الأمر لا يتعلق بإعلان جاهزية المملكة، بل يتعلّق بإنصاف ما كان موجوداً دائماً من خلال بناء الأنظمة التي تسمح له بالازدهار والظهور على الساحة العالمية.

 

لو جلس مصمّم سعودي شاب أمامك الآن، غير متأكد من صوته أو قيمته، ما هي الرسالة الوحيدة التي توّد أن يسمعها بوضوح وصوت عالٍ؟

سأقول لكل المصممين الشباب: صوتكم مهمّ، ولم يسبق أن كان استخدامه أكثر أهمية مما هو عليه الآن. المواهب السعودية تشكّل مستقبل الموضة إبداعياً، ثقافياً، واقتصادياً. لستم بحاجة لانتظار الإذن أو المصادقة. الصناعة تتطوّر، وهي تُبنى بما يراعي احتياجاتكم.

نحن نعمل على إنشاء البنية التحتية والفرص والمنصات العالمية لضمان قدرتكم على النمو والتنافس والازدهار. سواء كان ذلك من خلال التعليم، الإرشاد، الوصول إلى التجزئة، أو الانفتاح الدولي، فنحن هنا لدعم رحلتكم. ابقوا متجذّرين في هويتكم، استثمروا في حرفتكم، وآمنوا بأن قصتكم لها مكان على الساحة العالمية.

اقرئي ايضًا: حقيبة Express الجديدة من Louis Vuitton: تصميم أنيق وفريد

اكتب الكلمات الرئيسية في البحث