لطالما اقترن اسم الدكتورة مناهل ثابت بالعبقرية والإبداع. فهو غالباً ما يتردد في المحافل التي لا يبلغها سوى من حقق الإنجازات التي أضفت الكثير على العلوم البشرية. وقد اعتادت الدكتورة مناهل أن تتحدى المستحيل بعبارتها الشهيرة “المستحيل هو وجهة نظر”.
Marie Claire التقت الدكتورة اليمنية مناهل ثابت وأجرت معها حواراً ممتعاً تحدثت خلاله عن تجربتها العالمية وعن إنجازها العلمي الذي أدرجها ضمن قاموس العباقرة.
تم إدراج اسمك مؤخراً ضمن قاموس العباقرة العالمي عن دول أسيا بعد نجاحك في اختبارات ذهنية عدّة فكيف تعاملت مع هذا الإنجاز؟
لقد تم اختياري بالفعل ممثلة لقارة أسيا في قاموس العباقرة العالميين للعام 2013، بعد أن تفوقت على أكثر من 800 متقدم لنيل هذا اللقب. وكنت بذلك أول وأصغر امرأة عربية يتم اختيارها لهذا اللقب الرفيع. وأعتبر هذا اللقب بمثابة هدية أقدمها لبلدي الأم اليمن ولبلدي الثاني الإمارات العربية المتحدة.
تشغلين حالياً منصب رئيسة شبكات الذكاء العالمي فما طبيعة هذه الجمعية وما هي المهام التي تقومين بها؟
إنها جمعية عالمية تعتمد على جمع الأشخاص الذين يسجلون نسب ذكاء مرتفعة تقدر بـ98٪، وهي أيضاً منظمة مسؤولة عن 36 مؤسسة تعنى بالأشخاص المتفوقين حول العالم. كما تضمّ أكثر من 45,800 نابغة وموهوب في شتى المجالات وتنتشر فروعها في أكثر من 16 دولة. أما تعييني كرئيسة لهذه الجمعية، فهو أحد الإنجازات التي أعتزّ بها كثيراً كوني العربية الوحيدة التي تمّ تعيينها في هذا المنصب منذ إنشاء هذه المنظمة.
تم اختيارك رئيسة للجنة العلمية ورئيسة للجنة التوصيات ومستشارة أولى لمؤتمر الموهبة الأسيوي الذي أقيم في دبي العام الماضي فما أهمية هذا المؤتمر برأيك وكيف مارست مهامك فيه؟
بالفعل وكانت مؤسسة الشيخ حمدان بن راشد للأداء العلمي المتميز، هي الجهة التي تبنّت الحدث. وقد قمت حينها باستحداث جدول أعمال وأكثر من مائة موضوع يخصّ مجال الموهبة والموهوبين لطرحها كمحاور للنقاش خلال المؤتمر. كما عملت على استلام أوراق العمل من مختصّين هم الأفضل على مستوى العالم في مجال اختيار المواهب.
الى جانب تميزك وعبقريتك اللافتة تحفل حياتك بالعديد من الأنشطة الخيرية فهلا حدثتينا عن هذا الجانب المضيء في شخصيتك؟
لا أحب في العادة التحدث عن الأعمال الخيرية التي أقوم بها، ومنها تعييني كسفيرة للنوايا الحسنة لجمعية الأمير ألبرت الثاني أمير موناكو لجمع التبرعات لحماية الحياة البيئية. بالإضافة إلى تكريمي في العام 2000 من قبل “اتحاد المرأة من أجل السلام العالمي”.
تطالب المرأة دوماً بالمساواة مع الرجل فكيف يمكنها أن تحقق ذلك برأيك؟
لا أؤمن بمبدأ المساواة مع الرجل، لأن الرجل والمرأة يكملان بعضهما. ونحن نعيش في مجتعمات عربية مسلمة وعلينا الحفاظ على هذا الإرث الذي يحفظ للمرأة وجودها الاجتماعي على نحو أفضل من الدول الغربية. لكنني أؤمن بأنه يجب منح فرص العمل للمرأة بنفس القدر التي تمنح فيه للرجل وذلك بحسب مؤهلات كل منهما. خصوصاً وأننا نرى نماذج مشرّفة لنساء عربيات أبدعن في مجالات عدة عندما أتيحت لهنّ الفرصة للقيام بذلك.
ما النصيحة التي تقدمينها لكل امرأة؟
بكل احترام وتواضع وتقدير ومحبة، أنصح بنات جيلي وكل من تعتبرني قدوة لها من الجيل الجديد أن يكنّ جادات في تحديد الأهداف التي يرغبن في الوصول إليها. فالحياة دون هدف لا غاية منها، ولأنه في هذا الكون اللامتناهي لا يمكن اعتبار السماء الحدّ الذي نتوقف عنده.









