كانت رحلة مليئة بالتحديات والاكتشافات، ليس فقط على مستوى الوزن والشكل، بل على صعيد علاقتي بالطعام، ونظامي اليومي، وحتى حالتي الذهنية... خلال تجربتي مع الصيام المتقطع لمدة شهر.
لطالما سمعت عن الصيام المتقطع كأداة فعالة لتحسين الصحة وخسارة الوزن، لكنني لم أكن أتوقع أن يكون له هذا التأثير المتكامل.
اخترت نظام 16/8، أي الصيام 16 ساعة وتناول الطعام خلال 8 ساعات فقط. كان الأمر صعبًا في البداية، خصوصًا أنني معتادة على تناول وجبة الفطور باكرًا. لكنني قررت أن ألتزم لمدة شهر كامل، وأراقب التغيرات على جسدي وحالتي العامة.
الأسبوع الأول
في أول أسبوع من تجربتي مع الصيام المتقطع لمدة شهر، شعرت بالجوع والتعب في الفترات التي كنت أصوم فيها، خصوصًا في ساعات الصباح. شعرت بالصداع أحيانًا، وكانت مستويات الطاقة منخفضة. لكن مع نهاية الأسبوع بدأت ألاحظ شيئًا مثيرًا: لم أعد أتناول الطعام بدافع الملل أو العادة، بل فقط عندما أشعر بالجوع الحقيقي.
الأسبوع الثاني
بدأ جسمي يتأقلم تدريجيًا مع النمط الجديد. لم يعد الجوع مزعجًا كما كان، وبدأت أشعر بالخفة بعد كل يوم صيام. بدأت ألاحظ أنني أقل رغبة في تناول السكريات، وأصبحت أختار طعامي بشكل أكثر وعيًا. كان هذا الأسبوع نقطة التحول في تجربتي مع الصيام المتقطع لمدة شهر، حيث شعرت للمرة الأولى بأنني أتحكم في جسدي، وليس العكس.
الأسبوع الثالث
مع بداية الأسبوع الثالث، بدأت ألاحظ تغيرات ملموسة في وزني وشكلي. انخفض الوزن حوالي 2.5 كغ دون أن أشعر أنني "أحرم" نفسي من الطعام. كما خفّ انتفاخ البطن، وأصبحت بشرتي أنقى. الأهم من ذلك، أنني أصبحت أكثر تركيزًا خلال ساعات النهار، وقلّ الشعور بالنعاس بعد الوجبات.
الأسبوع الرابع
في الأسبوع الأخير من تجربتي مع الصيام المتقطع لمدة شهر، أصبح هذا النمط وكأنه أسلوب حياة طبيعي. لم أعد أحتاج إلى ضبط المنبّه أو تذكير نفسي متى أتناول الطعام. كما أصبحت أتحكم جيدًا في نوعية الأطعمة التي أتناولها، دون شعور بالذنب أو التوتر. وجدت نفسي أقل تفكيرًا بالطعام، وأكثر حضورًا ذهنيًا في يومي.
حسنات لاحظتها
• خسارة وزن واضحة دون مجهود رياضي إضافي.
• تحسن في الهضم وانخفاض الانتفاخات.
• زيادة التركيز والانتباه أثناء ساعات الصيام.
• إعادة ضبط العلاقة مع الطعام والتمييز بين الجوع الحقيقي والعاطفي.
السلبيات
رغم النتائج الإيجابية، لم تكن تجربتي مع الصيام المتقطع لمدة شهر خالية من بعض التحديات، في بعض الأيام، خصوصًا التي تتطلب مجهودًا بدنيًا أو ذهنيًا كبيرًا، شعرت بالإرهاق. كما ان الصداع في الأيام الأولى كان مزعجًا إلى حدٍ ما. بالاضافة الى ان الصيام المتقطع يتطلب تنظيمًا دقيقًا للوجبات كي لا يتحول إلى عادات غذائية غير متوازنة.
نتيجة عامة
أستطيع القول إن تجربتي مع الصيام المتقطع لمدة شهر كانت ناجحة، ليس فقط من حيث النتيجة الجسدية، بل لأنها علمتني الصبر، والانضباط، وكيف أُصغي إلى إشارات جسدي. لم تكن رحلة سهلة، لكنها كانت ممتعة ومفيدة، وأعتقد أنها بداية لنمط حياة صحّي طويل الأمد.
إقرئي أيضاً: دايت رمضان لخسارة الوزن وحرق الدهون