قد يبدو روتين العناية بالشعر مثالياً، من الغسل المنتظم إلى استخدام الزيوت والماسكات، لكن بعض العادات التي نمارسها يومياً بحسن نية قد تترك أثرها على صحة الشعر ومظهره. فطريقة غسل الشعر، ودرجة حرارة الماء، وحتى توقيت استخدام بعض المنتجات، كلها تفاصيل صغيرة قادرة على إحداث فرق كبير. اكتشفي الأخطاء التي قد تجعل روتينكِ يعمل ضد شعركِ بدلاً من أن يمنحه العناية التي يحتاج إليها.
اقرئي أيضاً: تفاصيل العناية بالشعر
غسل الشعر يومياً :هل النظافة الزائدة تضر شعرك؟
غسل الشعر يومياً ليس ضاراً بالضرورة، لكن تأثيره يختلف بحسب نوع الشعر وحالة فروة الرأس. فالشعر الجاف أو الكثيف أو المجعد قد يفقد جزءاً من زيوته الطبيعية الواقية مع الغسل المتكرر، ما يجعله أكثر عرضة للجفاف والتقصف والهيشان. أما الشعر الناعم أو الدهني، فقد يحتاج إلى غسل أكثر تكراراً للتخلص من الزهم المتراكم.
المؤشر الأهم هو استجابة الشعر وفروة الرأس: الحكة، الجفاف، القشور، خشونة الخصلات أو زيادة التكسر قد تعني أن روتين الغسل يحتاج إلى تعديل. وللحفاظ على توازن الشعر، ركّزي الشامبو على فروة الرأس، واستخدمي ماءً فاترًا، ثم طبّقي البلسم على منتصف الخصلات والأطراف. كما يساعد اختيار تركيبات لطيفة على الحفاظ على حاجز فروة الرأس وتقليل فقدان الرطوبة.
الماء الساخن في الحمام لماذا يدفع شعرك الثمن؟
قد تكون حرارة الماء العالية مريحة في الحمام، لكنها ليست الخيار الأفضل لشعرك وفروة رأسك. فالماء الساخن يزيل الزيوت الطبيعية التي تحافظ على ترطيب الخصلات، كما قد يزيد من جفاف فروة الرأس وتهيّجها. ومع فقدان هذه الزيوت، يصبح الشعر أكثر خشونة وجفافاً، خصوصاً إذا كان جافاً أو متضرراً أساساً.
كما يمكن للحرارة العالية أن تجعل الطبقة الخارجية للشعرة، المعروفة باسم «الكيوتيكل»، أكثر انفتاحاً، ما يزيد فقدان الرطوبة ويجعل الخصلات أكثر عرضة للهيشان والتكسر وظهور الأطراف المتقصفة.
أما فروة الرأس، فقد تتأثر أيضاً بالماء شديد السخونة، إذ يمكن أن يسبب الجفاف والحكة والتقشر لدى بعض الأشخاص. لذلك، يبقى الماء الفاتر الخيار الأكثر لطفاً عند غسل الشعر، مع إمكانية إنهاء الغسلة بشطفة أكثر برودة، من دون الحاجة إلى استخدام ماء شديد البرودة.
تجفيف الشعر بالمنشفة خطأ يبدأ من طريقة الفرك
يصبح الشعر أكثر هشاشة وهو مبلل، لذلك قد تتحول طريقة تجفيفه بالمنشفة إلى مصدر غير متوقع للتلف. فالفرك القوي بالمنشفة العادية يخلق احتكاكاً بين ألياف الشعر وسطحها الخشن، ما قد يزيد من الهيشان والتكسر ويجعل الأطراف أكثر عرضة للتقصف. كما أن شد الشعر أو لفّه بقوة داخل المنشفة يزيد الضغط على الخصلات وهي في أكثر حالاتها ضعفاً.
الأفضل أن تتعاملي مع الشعر المبلل بلطف: اعصري الماء الزائد بيديك أولاً، ثم ربّتي على الخصلات بالمنشفة لامتصاص الرطوبة بدلاً من فركها. وتمنح المناشف الناعمة المصنوعة من الألياف الدقيقة أو حتى القمصان القطنية الناعمة بديلاً ألطف من المناشف التقليدية. بهذه الخطوة البسيطة، يمكنك تقليل الاحتكاك والحفاظ على نعومة الشعر ومظهره الصحي.
تمشيط الشعر المبلل متى يصبح أكثر عرضة للتكسر؟
يكون الشعر أكثر هشاشة عندما يكون مبللاً، لأن امتصاص الماء يغيّر مؤقتاً بنيته ويجعل الخصلات أكثر مرونة وقابلية للتمدد. ومع زيادة هذا التمدد، يصبح الشعر أكثر عرضة للتلف الميكانيكي، خصوصاً عند سحب التشابكات بقوة أو استخدام فرشاة قاسية. وقد يؤدي التعامل الخشن مع الشعر المبلل إلى زيادة التكسر والهيشان وتقصف الأطراف.
لكن طريقة التعامل مع الشعر المبلل تختلف بحسب طبيعته. فالشعر الأملس والمموّج قد يستفيد من الانتظار حتى يجف جزئياً قبل فك التشابكات، بينما يناسب التمشيط وهو مبلل الشعر المجعد والمتموج بشدة أكثر، لأن جفافه يجعل الخصلات المتعرجة أكثر عرضة للتكسر أثناء التمشيط. في هذه الحالة، يساعد استخدام البلسم أو مستحضر يترك على الشعر على تقليل الاحتكاك وتسهيل فك التشابكات.
ولتمشيط الشعر المبلل بأقل قدر من الضرر، اختاري مشطاً واسع الأسنان أو فرشاة مرنة مخصصة لفك التشابكات، وابدئي دائماً من الأطراف ثم اصعدي تدريجياً نحو الجذور. بهذه الطريقة تقللين شد الخصلات وتفككين العقد من دون الحاجة إلى تمرير الفرشاة بقوة عبر الشعر.
اقرئي أيضاً: العناية بالشعر مع أقنعة الشعر
الإفراط في الماسكات: هل يمكن للترطيب أن يثقل الشعر؟
الماسكات المرطبة تمنح الشعر جرعة مركزة من الترطيب والنعومة، لكن الإفراط في استخدامها قد يأتي بنتيجة عكسية. فتكرار تطبيق التركيبات الثقيلة أو تركها على الشعر لفترة أطول من الموصى بها قد يؤدي إلى تراكم المستحضرات على الخصلات، فيفقد الشعر حيويته وحجمه ويبدو مسطحاً وثقيلاً.
تظهر المشكلة بشكل أوضح لدى الشعر الناعم أو قليل الكثافة، الذي قد يتأثر سريعاً بالتركيبات الغنية. وقد تشعرين بأن الخصلات أصبحت لينة أكثر من اللازم أو «طرية» عند البلل، مع فقدان قدرتها على الاحتفاظ بشكلها، بينما يبدو الشعر بعد جفافه باهتاً أو دهنياً ومتلبداً.
ولا يعني ذلك أن الماسك المرطب يضر الشعر بحد ذاته؛ فالمفتاح يكمن في تحقيق التوازن واختيار المنتج المناسب لطبيعة شعرك. استخدمي الماسك وفق التكرار الموصى به، وركّزيه على الأطوال والأطراف إذا كانت فروة رأسك تميل إلى الإفرازات الدهنية. وإذا لاحظتِ تراكم المستحضرات وثقل الخصلات، يمكن تقليل استخدام الماسك مؤقتاً والعودة إلى روتين تنظيف وترطيب أخف.









