اختار Jonathan Anderson المدير الإبداعي لدار Dior أن يقدّم مجموعة الأزياء الراقية لخريف وشتاء 2026–2027 بعيداً عن الرومانسية التي ارتبطت بقراءاته الأخيرة للدار. حيث اتّجه إلى أعمال النحاتة الأميركية Lynda Benglis المعروفة بتحويل المواد المسطحة إلى أشكال ثلاثية الأبعاد من خلال العقد والثني والتشكيل. واستجاب Anderson لممارسة Benglis الفنية بلغة الأزياء الراقية نفسها: يبدأ العمل من مادة مسطحة، ثم تتحوّل عبر الحرفة والحركة إلى حجم لا يكتمل إلا على الجسد.


ولخّص Anderson هذا البحث بقوله: “تدور المجموعة حول النظر إلى المادة والشكل من زاوية مختلفة، والبحث في التجريد داخل المادة، ثم طرح سؤال أساسي: كيف نصل منها إلى شيء حقيقي؟” وأعاد المدير الإبداعي قراءة رموز دار Dior من المنظور نفسه. فظهرت ال Bar jacket، إحدى أشهر قطع الدار منذ أن قدّمها المؤسس Christian Dior عام 1947، بصيغة يلين فيها البناء الصارم عند الورك ويتحول إلى عقد وتشكيلات أكثر مرونة. كما استعاد معطف Arizona من أرشيف الدار لعام 1948، ليربط البحث الفني بتاريخ الدار نفسه بدلاً من أن يبقى مرجعاً منفصلاً عنه.


وقد جسّد فستان Mirage واحدة من أكثر لحظات المجموعة ارتباطاً بأعمال Benglis. فقد عاد إلى صورة ذاتية نشرتها الفنانة عام 1974 في Artforum، المجلة الأميركية المؤثرة في الفن المعاصر، وأثارت جدلاً بسبب الطريقة التي واجهت بها نظرة الوسط الفني إلى النساء الفنانات. وحوّل Anderson الصورة إلى حدود هولوغرافية مرصعة تظهر وتختفي بحسب الضوء وحركة الجسد.
في الختام، بدأت Lynda Benglis من سطح مسطح وحوّلته إلى شكل له حجم وحضور، وأخذ Jonathan Anderson المبدأ نفسه إلى مشاغل علامة Dior، حيث أصبحت المادة نفسها نقطة البداية في تعريفه للأزياء الراقية.
Jonathan Anderson Dior
إقرئي أيضاً:Valentino تكشف عن مجموعة كروز 2027 بروح شبابية متمردة







