JEAN PAUL GAULTIER Haute Couture لخريف وشتاء 2026/2027… حيث يلتقي Versailles بالطباعة ثلاثية الأبعاد

JEAN PAUL GAULTIER Haute Couture لخريف وشتاء 2026/2027… حيث يلتقي Versailles بالطباعة ثلاثية الأبعاد
29 أكتوبر 2026 • إعداد: لين عبد الرحيم


قدّم Duran Lantink، المصمم الهولندي الذي تولى الإدارة الإبداعية لدار Jean Paul Gaultier بصورة دائمة بعد توقف مؤسسها عن التصميم عام 2020، أول مجموعة أزياء راقية له تحت عنوان Tech Couture. واختار أن يبدأ عرضه الأوّل داخل القاعة التاريخية في مقر الدار بشارع Saint-Martin في باريس، فيما جلس Jean Paul Gaultier نفسه في الصف الأمامي يتابع العرض.

ووصف Lantink المجموعة بأنّها “مختبر للتجريب”، وربط فكرتها بعدم حاجة الأزياء الراقية أن تكون ملابس عملية. وقد استعاد Lantink عالم Marie Antoinette، ملكة فرنسا في القرن الثامن عشر، لكن من خلال تفاصيل محدّدة لا عبر أزياء تاريخية مباشرة. فنقل زخارف نباتية من Cabinet Doré، الغرفة الذهبية الخاصة بها في Versailles، إلى إحدى القطع. كما استعاد باقات الزهور الموجودة في أقمشة غرفتها الخاصة ضمن التطريز. كما حوّل السراويل القصيرة التي ارتبطت بملابس البلاط الفرنسي، إلى سراويل أقصر وأكثر معاصرة.

وتُرجم المرجع التاريخي تقنياً من خلال هياكل خارجية صُنعت بالطباعة ثلاثية الأبعاد، من بينها هياكل الكرينولين التي تمنح التنورة حجمها. وهنا جاءت إحدى أقوى أفكار المجموعة: لم يستخدم Lantink التكنولوجيا لإضافة شيء غريب إلى الماضي، بل أعاد صنع وظيفة كانت موجودة أصلاً. فقد عملت هياكل التنانير في القرن الثامن عشر بالطريقة نفسها تقريباً، إذ أبقت القماش بعيداً عن الجسد، بينما تغيّرت اليوم فقط طريقة صنعها.

وعاد أيضاً المدير الإبداعي إلى أرشيف الدار بحثاً عن مواد يمكن استخدامها من جديد. فاستخرج قماشاً من الصوف مخططاً صُنع أصلاً لمجموعة Les Hussard للأزياء الراقية لخريف وشتاء 2002–2003، وأعاده في شكل قطعة تشبه الدرع وبدلة ذات فصة محدّة. بالإضافة إلى ذلك، أعاد Lantink سترةً قديمة من أرشيف الدار، وفكّكها ليقدمها من جديد بتركيب من قطع متعدّدة. وجاء هذا الاختيار قريباً من طريقته الخاصة في التصميم، التي تقوم منذ بداياته على تفكيك الملابس الموجودة وإعادة استخدامها، ليصبح الأرشيف هنا مادة للعمل لا مجرّد مصدر للصور.

وتجنب Lantink في المقابل إعادة أكثر رموز Jean Paul Gaultier شهرة بصورة حرفية. واختار بدلاً منها الملابس التي تحدّد شكل الجسد، والخياطة ذات الأحجام النحتية، وإعادة استخدام قطع الأرشيف. 

ختاماً، في العرض الأوّل له، اختار المدير الإبداعيّ  ألاّ يقدم نسخة جديدة من الماضي، بل أن يتعامل معه كمادة قابلة للتفكيك والبناء من جديد. فغطّى القاعة التاريخية بالأبيض، وطبع هياكل التنانير بدلاً من صنعها بالطريقة التقليدية، واستخدم الأرشيف بدلاً من الاكتفاء بالإشارة إليه. وفيما تابع Jean Paul Gaultierالعرض من الصف الأمامي، بدأت الدار للمرة الأولى منذ سنوات الإنتقال من سلسلة من التجارب المؤقتة إلى فصل جديد يقوده مصمّم سيبقى ليطوّره.

JEAN PAUL GAULTIER

إقرئي أيضاً: بعد عشر سنوات من Couture، تبدأ FENDI فصلاً جديداً مع Maria Grazia Chiuri

آخر الأخبار

قد يعجبك أيضاً