بدأ Pierpaolo Piccioli المدير الإبداعي لعلامة Balenciaga مهمّته لدى الدار في مايو 2025، بعد انتهاء مرحلة المصمّم Demna التي امتدت لعقد كامل، وقدّم مجموعته الأولى للأزياء الراقية في أكتوبر من العام نفسه. لكن لم تكن هذه المجموعة هي الاختبار الحقيقي. كان السؤال منذ البداية: ماذا سيفعل حين يصل إلى مجموعة الأزياء الراقية؟

وحمل هذا السؤال ثقلاً إضافياً داخل الدار نفسها. فقد أسّس Cristóbal Balenciaga الدار عام 1917، وبنى مكانته على دقة القص والبناء التي جعلته أحد أكثر مصمّمي القرن العشرين تأثيراً في تاريخ الأزياء الراقية. وقد انتظر Piccioli حتى 8 يوليو 2026 ليقدّم إجابته. فبعد أربعة عشر شهراً من تعيينه وأشهر من العمل على المجموعة، كشف عن مجموعة الأزياء الراقية الـ55 في تاريخ علامة Balenciaga.


حيث بنى المصمّم المجموعة على العلاقة التي تشكّلت بينه وبين فريق مشاغل Balenciaga خلال عامه الأوّل. لذلك لم تكن هناك قصة خارجية أو شخصية خيالية تقود العرض، بل علاقة تتشكّل بين مصمّم جديد ومشغل يحمل تاريخاً سبق وصوله بعقود.

وظهرت هذه العلاقة بأوضح صورة عندما عاد Piccioli إلى فستان من أرشيف Cristóbal يعود إلى عام 1961، يحافظ على مسافة واضحة بين القماش والجسد. وبحث مع المشغل عن طريقة تحافظ على الحجم نفسه من دون أن تجعل القطعة ثقيلة. فبدأ بمسح جسد العارضة بتقنية ثلاثية الأبعاد، ثمّ صنع قالباً من الجبس، وشكّل فوقه طبقة من الجلد تحمل الحجم قبل تغطيتها بالكشمير شديد النعومة.



وكرّر التقنية في أربع إطلالات. لم يغيّر Piccioli الشكل الذي جعل تصميم 1961 مهمّاً، بل غيّر الطريقة التي يصل بها إليه. بقي الحجم قائماً، لكن أصبح البناء أخفّ وأكثر ارتباطاً بالجسد. وهنا لم يعد الأرشيف مجرّد مرجع بصري، بل أصبح سبباً مباشراً في تطوير التقنية.



كما أدخل Piccioli لغته الخاصة من خلال اللون، فظهرت الدرجات المشبعة والواضحة داخل أحجام Balenciaga الصارمة. وكان الفستان القرمزي الكبير، بتنورته الواسعة وزخارفه اليدوية، من أوضح الأمثلة؛ حيث حمل الشكل حضور الدار النحتي، فيما بقي اللون قريباً من توقيع المصمّم.



فاختتم العرض إلى جانب كامل فريق مشاغل الأزياء الراقية، مرتدين معاطف العمل البيضاء، قبل أن يقف الحضور للتصفيق. في الختام، لم يتعامل Piccioli مع Cristóbal Balenciaga كمرجع يجب تكراره، بل عاد إلى ما جعل تصاميمه مهمّة من الأساس: الحجم، ودقة البناء، والمسافة بين الجسد والقطعة. ثم ّأعاد التفكير في هذه العناصر بطريقته الخاصة، ليبدأ من تاريخ الدار من دون أن يبقى أسيراً له.
BALENCIAGA
إقرئي أيضاً: أهلاً بكِ في ARMANI PRIVÉ’S BOUDOIR…








