المصمم البريطاني ألكسندر ماكوين، صاحب البصمات الواضحة في عالم الموضة والأزياء، يعد من المصممين الذين يتسمون بالغموض؛ فتصاميمه التي عكست جنونه الفني وعشقه لما هو جديد وقدرته على كسر جميع القواعد المعروفة جعلته يستحوذ على مكانة مختلفة واهتمام إعلامي غير مسبوق.
ولد المصمم ماكوين عام 1969 لأسرة إنكليزية بسيطة فالأب كان يعمل سائق تاكسي والأم معلمة للعلوم الاجتماعية، وكان ماكوين الأصغر بين إخوته الستة، ومنذ الصغر بدأت علامات الشغف بالظهور، حيث بدأ تصميم فساتين لأخواته الفتيات الثلاث منذ كان صغيراً جداً.
تصميم الأزياء لدى ماكوين أثّر على اختيار دراسته منذ الصغر، حيث ترك المدرسة بسن السادسة عشرة متوجهاً إلى “سافيل رو” ليتعلم الخياطة والتصميم. وكانت البداية مع أندرسون آند شيبورد التي كان يتعامل معها الأمير تشارلز، وميخائيل غورباتشوف وغيرهما، ورحل بعدها إلى إيطاليا ليعمل مع روميرو جيجلي.
عام 1994 عاد إلى لندن للعمل كمدرس تفصيل نماذج على الورق في معهد “سانترال سانت مارتنز”، وبفضل موهبته وإمكانياته تم إقناعه للعودة إلى مقاعد الدراسة في المعهد، وكانت مجموعة أزياء التخرج التي صممها بمثابة الخطوة الأولى نحو انتشاره.
انطلق ماكوين في عالم الموضة والأزياء ليؤسس دار أزياء خاص به مع دار جفنشي الفرنسية كشريك عام 1996 وهو الأمر الذي لم يدم طويلاً، فسرعان ما انتهى العقد عام 2000 وقرر ماكوين التعاقد مع غوتشي التي اشترت نسبة 51% من أسهم داره.
عام 2010 حينما كان ماكوين يعمل على تشكيلته الجديدة لخريف/ شتاء 2010 التي أنهى منها حوالي 80 % ، فوجئ العالم بنبأ انتحاره حيث وجدته مدبرة منزله مشنوقاً في صباح 11 فبراير 2010 ، ليفقد العالم هذا المصمم الموهوب مع غموض يكتنف رحيله.








