تقع جبال كليمنجارو على مخاريط البراكين الثلاثة، كيبو وميونز وشيرا، وهو جبل بركاني في منطقة غابات مدهشة ورائعة ومحيرة، يتميز بالتنوع البيولوجي الهائل والمنخفض ومع ذلك يحتوي المراعي العملاقة وكتل من العشب النامي، والنباتات الأخرى التي تكيفت على العيش في ظروف النبات الألبي.
جبال كليمنجارو عبارة عن بركان كبير تشكل من القمم الثلاثة التي ذكرت، ويعد كيبو الأعلى ارتفاعاً منها، وقد تم تأريخ الثوران الرئيسي الأخيرة إلى ما بين 150.000 و200.000 عام مضى. وعلى الرغم من سبات كيبو الذي ينبعث منه الغاز عند فوهته من حين لآخر، فقد حدثت عدة انهيارات للأرض بالمنطقة في الماضي، وتعرف بمنطقة الخرق الغربية.
المنطقة فيها أعداد كبيرة ومتنوعة من أنواع الغابات على نطاق المرتفعات التي تصل مساحتها حوالي 3.000 متراً وتحتوي أكثر من 1.200 نوع من النبات الوعائي، وتقع الغابات الجبلية على المنحدر الجنوبي الرطب، والغابات التي تنمو على المنحدر الشمالي الجاف لغابات إيريكا تمثل أعلى ارتفاع لسحابة الغابات في أفريقيا.
وعلى النقيض من هذا التنوع البيولوجي الهائل، ودرجة التوطن المنخفضة، ثمة مناطق نبات للغابات في أعمق الوديان في المناطق المنخفضة والمزروعة. وفي أواخر عام 1880 كانت قمة كيبو مغطاة تماماً بالغطاء الجليدي مع الأنهار الجليدية وكانت تعد منفذاً متتالياً للمنحدرات الغربية والجنوبية.
والغابات في كليمنجارو، فيها ميزة غريبة هي عدم وجود منطقة الخيزران، التي تحدث على جميع الجبال الشاهقة الأخرى في شرق أفريقيا مع هطول الأمطار والارتفاع المماثل. هذا التفاعل بين العوامل الحيوية وغير الحيوية يمكن أن يفسر عدم وجود منطقة الخيزران على كليمنجارو لكنه لم يقدم تفسيرات محتملة لأنماط التنوع والتوطن أيضاً. وغابات كيليمانجارو بمثابة مثال صارخ على تأثير كبير وطويل الأمد من كل من الحيوانات والبشر على أفريقيا بأكملها.
ولا بد أنها من أروع الأماكن التي يمكنكِ زيارتها وقضاء أوقاتكِ السعيدة وسط الغابات والجبال الشاهقة، لتعيشي تجربة لا مثيل لها في تلك المنطقة ذات البركان المخمد من آلاف الأعوام.








