الإعداد: Sama Al Wasmi
التصوير: Dana Dowmut
الإدارة الفنيّة والتنسيق: Farah Assaad
تنحدر Badriya من عائلة إبداعيّة متعدّدة الثقافات، فقد درست الماليّة في كاليفورنيا ثم طبّقت ذلك على خطّها الفنّيّ. إذ تجذبها عمليّة إنشاء الأعمال التجاريّة بدءاً من تأسيس العلامة وصولاً إلى التدريب، ولربّما تعتبر إنشاء المفاهيم وتطويرها القسم المفضّل لديها. أمّا من جهة مصدر وحيها، فتستلهم من السفر وتترجم استكشافاتها الجديدة في كلّ ما تفعله. أمّا Taiba فهي شخص مبتكر متعدّد التخصّصات وتقيم حاليّاً بين الكويت ولندن، حيث تدرس لنيل شهادة في اتصالات الموضة Fashion Communications في كليّة Central Saint Martins. وعندما لا تكون في الفصل الدراسي، تعمل على مجلتها ومشروع أحلامها الذي أطلقته قبل عامين تحت اسم 3asal. هذا وتحبّ الموضة وابتكار إطلالات حالمة مختلفة طوال الوقت.
ما هو التأثير المتبادل لأسلوب الأمّ والنهج الذي اعتمده في التربية؟
Badriya: على الرغم من أنّه من المريح والضروري صياغة البنية الأساسيّة للطفل، إلّا أنّه من المهم أيضاً تغذية الروح الحرّة فيه. بعبارة أخرى، يجب احتضان الموهبة الإبداعيّة وتحفيزها لتزدهر، وقد ساعدتنا حقيقة أنّنا نستمتع بفعل الأمور نفسها. من هنا، لطالما أيّدت ميلها إلى التميّز، بدءاً من صندوق ملابسها كطفلة صغيرة، إلى مساعدتها في تصميم ملابسها الخاصّة في صغرها، إلى أسبوع الموضة في سنّ المراهقة، وأخيراً دعم أهدافها المهنيّة بالكامل كشخص بالغ، هذا وأشعر بالفخر لتشجيعها على إنجازاتها.
Taiba: ثمة تشابه كبير بيني وبين أمي من حيث حبّنا المرح عندما يتعلق الأمر بالموضة. فلطالما كانت والدتي منتهكة للقواعد، وهي بالتأكيد تترجم ذلك من خلال أسلوبها وسلوكها. وبالنسبة إليّ، لطالما استلهمت من أسلوب أمّي في جميع المراحل الجريئة التي مرّت بها ومن تقديرها للابتكار والإبداع.
كيف أثّرت حياة الأمّ المهنيّة على خيارات ابنتها؟
Badriya: إنّنا عائلة فنيّة بحت، إذ لطالما مثّل التصميم والإبداع جزءاً من حياتنا. حيث نشأت Taiba في منزل يتهم بالفنون والحرف اليدويّة، كما عملت ووالدتي دائماً على مشاريع إبداعيّة وشجّعتها على المشاركة فيها. لذلك، أعتقد أنّ اختيارها الوظيفي يجسّد تطوراً طبيعيّاً لهذا الواقع، حيث أنّها أخذت ما عاشته معنا وحملته معها.
Taiba: اعتادت أمّي أن تشركني دائماً في مشاريعها الإبداعيّة التي لا تنتهي. لذا أمضيت الكثير من الوقت في سوق الأقمشة معها بينما كبرت، ولا أعتقد أنّ عملي في هذه الصناعة حصل من باب الصدفة. كذلك، شاهدتها وهي تبني أعمالها بمفردها من الصفر، ولا شكّ أنّني تشرّبت كلّ ذلك الشغف والإبداع الذي أحاط بي أثناء ترعرعي.
ما أكثر ما تفخران به في ما يتعلّق ببعضكما البعض؟
Badriya: أعتزّ بما تتغنّى Taibaمن عزم وتركيز. هذا وأفخر بأنّه تطوّرت لتصبح إنساناً موهوباً ولطيفاً وجميلاً. وأحبّ أنّها عندما تضع أهدافاً لنفسها فإنّها تحقّقها حتّى إذا ما واجهت الصعاب. بالإضافة إلى ذلك، فإنّها لا تخشى التميّز، سواء في آرائها أو أسلوبها، وهي تجاوزت بالفعل أيّ توقعات يمكن أن تتصوّرها الأم لطفلتها.
Taiba: قوّة أمي هي أكثر ما أفتخر به. إذ إنّها أكثر شخص شجاعاً وصريحاً أعرفه، وأشعر بامتنان كبير لوجود قدوة مثلها في حياتي.
ما النصيحة التي تتمنّين كأمّ إيصالها إلى جميع الشابّات بما فيهنّ ابنتك؟
من الناحية المهنيّة، تقضي نصيحتي لكلّ شابّة في أن تفعل ما تحبّه وتجيده بحقّ. أمّا على صعيد الحياة، فعليك اتّباع حدسك دائماً. كذلك، لا تستسلمي للضغوطات المجتمعيّة ولا تتّبعي القواعد التي لا تتماشى مع معتقداتك. فإذا فعلت ما تريدين بشكل صحيح، سوف يتبعونك في النهاية، لذا لا تخشي من أن تكوني مختلفة.
اقرئي أيضاً: ثابري وتغلّبي على التّحدّيات!








