Hussah Al Tamimi ووالدتها May Alnouri

21 مارس 2021 • إعداد: ماري كلير العربية

الإعداد: Sama Al Wasmi
التصوير: Dana Dowmut
الإدارة الفنيّة والتنسيق: Farah Assaad

منذ بداياتها، لم ترى May نفسها إلّا بالرسم ومن خلاله. وقد بدأ عشقها له من المرحلة المتوسّطة إثر ذهابها المتكرّر إلى استديو الرسم في المدرسة واستمرّ حتّى الثانويّة والزواج والعمل وصولاً إلى التقاعد. وبعد ذلك، شرعت في دراسة الرسم أكاديميّاً على يدّ الفنّانة تمام الأكحل إلى أن وصلت لمكانتها الحاليّة مروراً بدورات مختلفة لفنّانين مختلفين ومعارض كثيرة وورش عمل مكثّفة. وبطبيعة الحال، تأثّرت مسيرتها بوجود أولادها وأحفادها مِن حولها وامتنانهم وإعجابهم بأعمالها وبما تصنعه. أمّا Hussah فهي الشريك الإداري للعلامة التجاريّة Ecru الموجودة في الكويت، التي عملت معها منذ العام 2013، والتي تستقي وحيها من روح الضيافة العربيّة وثقافتها. لكنّها بدأت مسيرتها المهنيّة في البحث والنشر، بعد دراسة الفلسفة والأنثروبولوجيا الاجتماعيّة. وقد قادها حبّها للموضة والتصميم إلى تغيير مهنتها. ولحسن الحظ، اتّصلت بها صديقتاها من المدرسة الثانويّة، Noor
AlSabah وNur Kaoukji لتولّي إدارة علامتهما التجاريّة الجديدة التي تجمع ما بين حبّها للثقافة والتصميم تحت راية واحدة.
ما هو التأثير المتبادل لأسلوب الأمّ والنهج الذي اعتمدته في التربية؟ 
May: تبدأ الأمومة من تأثير الأم على شخصيّتنا وعلى أسلوب تعاملنا مع أولادنا. ثم نتعلّم مِن أولادنا مع الوقت كيف نكبر معهم وكيف نتأثّر بهم ونؤثر فيهم.
Hussah: تتميّز أمّي ببصيرة لا مثيل لها كفنّانة. وبالتأكيد أثّرت على ذوقي في الموضة والتصميم الداخلي. إلّا أنّ ما أقدّره في أسلوبها هو أنّها تعرف كيف تجعل الأمور البسيطة تبدو جميلة. وإثر ذلك، لقد علّمتني حتماً أنّه لا يجب أن تكون الأشياء باهظة الثمن لتبدو جيّدة. وأعتقد أنّ هذه سمة شخصيّة لديها، حيث أنّها تعرف دائماً كيفيّة إدارة الأزمات، وبالتالي جعلني ذلك راضية جداً عمّا تقدّمه الحياة لي.

كيف أثّرت حياة الأمّ المهنيّة على خيارات ابنتها؟ 
May: اعتادت Hussah مثلاً أن تحضر معي دروس الرسم بعد عودتها من الروضة. هذا وأشركتها في معرض معي بينما بلغت السابعة من العمر، وحتى الآن، ما زال عملها له علاقة بالفنّ والجمال. أمّا ابنتي الكبرى فهي فنّانة تنفرد بخطّ مميّز وكانت مدرّسة رسم. وهديل أخذت منحى الطهي لإبراز موهبتها.
Hussah: عقب تقاعد والدتي، راحت تأخذ دروس فنون رسميّة وكنت أشاركها فصلها الدراسي. والواقع أنّني لا زلت أحمل الكثير ممّا تعلمته في الخامسة من عمري، إذ دائماً ما ألتقط فرشاة الطلاء عندما أريد التخلّص من التوتر، وما برحت الألوان المائيّة تمثّل هواية بالنسبة إليّ.

ما أكثر ما تفخران به في ما يتعلّق ببعضكما البعض؟
May: أبرز ما في شخصيّة ابنتي هو أنّها فنانة أنيقة في ملابسها وكلامها وطالبة متأنّية وغير مندفعة في ما تريد وما تعتزم أن تفعله في حياتها المستقبليّة.
Hussah: أعتزّ بأنّ والدتي كانت مصمّمة على اتّباع شغفها في الأربعينات من عمرها بعد أن أنجبت 5 أطفال. حيث قررت أنّها ستعمل على تحويل حبّها للفنّ إلى مهنة. ودائماً ما أفتخر بعرض أعمالها الفنيّة على رفاقي.

ما النصيحة التي تتمنّين إيصالها كأمّ إلى جميع الشابّات بما فيهنّ ابنتك؟
النصيحه الأهمّ في نظري هي التحلّي بالصبر وعدم التسرّع والتهوّر في اختيار الأصدقاء والزوج ونوع الدراسة.  
 

آخر الأخبار

قد يعجبك أيضاً