حتى لا يبتعد الأطفال عن التقدم في عالم التكنولوجيا، لابد من مواكبتهم لعلم الحاسوب والأدوات الحديثة. لكن لصغر سنهم قد يسيئون استعمالها فتأتي النتائج سلبية. ينصح العديد من الأساتذة في علم النفس الاجتماعي والتربوي، وخبراء علم الحاسوب، باتباع الطرق الصحيحة للتعامل مع الأطفال بالنسبة للتكنولوجيا.
حيث يشير بو بكر بن عمر، أستاذ علم النفس الاجتماعي التربوي، إلى ضرورة التعامل مع آلات العصر الحديث كوسائل وليس كأهداف، حيث تكون المناعة ذهنية وأخلاقية ومعنوية من جهة، ومن جهة أخرى باستقلالية ذاتية أي أن يكون استعمال هذه الأدوات مستقل وهادف حتى تحتفظ بموقعها كأدوات وليس كأهداف في حد ذاتها.
وركز بو بكر على تعويد الأطفال على كاميرات الديجيتال، فقبل زيارة الطفل لمنطقة ما من الممكن اطلاعه على وثائق السياحة أو أن يبحث بالمعلومات من الإنترنت عن المنطقة، لينطلق بعدها بأحد البرامج للتصوير. وعلى الأهل ملاحظة ما سيلتقطه من مشاهد. وعلى الطفل امتلاك المراقبة الذاتية، لأن الأهل لا يمكن أن يمنعوه بالاتصال بالمواقع التي لا يريدون زيارتها، فعوضاً عن إبعاد الأطفال عن هذه المواقع، يمنحوه الرغبة في التوجه لغيرها.
ويوضح هشام الخاني، خبير الحاسوب والإلكترونيات عما يمكن للطفـل أن يجنيـه من إيجابيات بمسـاعدة الأم أو أحد أفراد الأسـرة، مشيراً إلى الحواسيب التي تُستعمل من أجل التسلية الإلكترونية هي نفسها التي يمكن استخدامها للتعلم، وعلى الأم أن تختار البرنامج المناسب الذي يحقق الهدف المرجو منه لطفلها، فمبدأ التعلم بالتقنية هو مبدأ متبع في معظم دول العالم المتقدم، وأصبح أسلوباً أساسياً من أساليب وتقنيات التعلم والتعليم ضمن المدارس والمعاهد وأكاديميات التعليم المختلفة.








