قد يكون من الممتع والغريب أن تتناول المرأة الطعام وسط الظلام، وفي أجواء قد تثير بعض الدهشة وإدراك بعض ما يعانيه الكفيفون من نعمة فقدان البصر وعدم رؤية الأشياء حولهم على طبيعتها، وبمجرد إحساسهم وإدراكهم فقط يشعرون بما حولهم.
وقد أصبح مطعم الظلام في الصين من أهم الأماكن التي تدرك أهمية البصر، ونوع من الأماكن الصعبة التي تشعرين فيها مدى قدرة فاقدي البصر في كل أحوالهم في التأقلم، وقضاء أغلب حياتهم بهذه الظروف التي قد تكون صعبة على البعض.
وبعض الذين يزورون الصين يؤكدون أن مطاعم الصين المشهورة التي نعرفها حول العالم لا تقدم طعاماً صينياً إلا في مطاعمهم في الصين حيث يقدمون وجبات بمذاق آخر يختلف عما نعهده ونعرفه.
وفي بكين يقع مطعم الظلام الذي يقدم خدماته في ظلام دامس، ويقوم كل من يقدم الخدمات في المطعم بالاستعانة بنظاراتهم الخاصة لإرشاد الضيوف إلى مقاعدهم وتقديم الطعام لهم، وتعد هذه الطريقة نوع من التعاطف مع فاقدي البصر، حسب رأيهم.
وكانت الصين قد افتتحت هذا المطعم ضمن سلسلة المطاعم السوداء الذي تمنع فيه الإضاءة على الإطلاق حتى ولو كانت هذه الإضاءة صادرة من ساعة اليد أو من الهاتف المحمول أو الإضاءات بلونها الفسفوري، والممنوعة داخل المطعم.
لا بد أنه من أغرب الأماكن وأصعبها، حيث لا يمكن رؤية كف اليد، ولكن فقط بالإدراك الحسي والعقلي للأشياء المحيطة، يمكن قضاء تلك الأوقات بأجواء من العتمة الصاخبة والصامتة في آن واحد والتي يصعب إدراكها إلا حينما تعيشيها وتدركيها، لا بد أنها مغامرة رائعة ومدهشة وعجيبة!








