في كلّ مرة نحاول فيها العثور على وظيفة ما، أو نفكر فيها في الانتقال إلى عمل آخر أو حتى إلى شركة جديدة، نجد أنفسنا أمام عائق المقابلة المهنية. إذ يتوجب علينا خلالها ترك انطباع إيجابي جيد لدى المستخدمين سواء كان ذلك من خلال الإجابة بحنكة وذكاء عن أسئلة المقابلة، أم من خلال إبداء الكياسة وحسن التصرف في حركاتنا المدروسة، أو حتى عبر التألق بمظهر خارجي مهندم وإطلالة رسمية مناسبة
وبغية النجاح في هذه الخطوات الثلاث، نضع بين يديك سيدتي ملفاً شاملاً يمكّنك من التحضر نفسياً وجسدياً لاجتياز المقابلة المهنية بحرفية وسهولة. وقد قمنا خلاله باستشارة السيدة روان صفير المسؤولة عن قسم الموارد البشرية في إحدى الشركات الكبرى للمطبوعات في بيروت، وقد زودتنا بمجموعة قيمة من النصائح والإرشادات الفعالة، فإليك التفاصيل..
استعدي للأسئلة التالية
تؤكّد السيدة صفير أنّ مقابلة العمل قد تعدّ أمراً مربكاً للكثير منا، لذا فإننا بحاجة إلى الإعداد مسبقاً لها, لتجنّب الوقوع في الارتباك أو الخطأ، وبغية ترك أفضل انطباع ممكن لنا خلال المقابلة. ولعلّ أبرز الشروط التي يرتكز عليها نجاح المقابلة المهنية تكمن في الإجابة بشكل متقن ومدروس عن الأسئلة المطروحة. لذا، تزودنا السيدة صفير بعدد من الأسئلة المشتركة والشائعة في مجمل مقابلات العمل، وترشدنا إلى كيفية الإجابة عنها بطريقة مهنية سليمة
حدثينا أكثر عن نفسك
غالباً ما تبدأ مقابلات العمل بهذا السؤال الذي قد يبدو بسيطاً للبعض، لكنه في الواقع قد يزيد من ارتباك البعض الآخر. فوفقاً للسيدة صفير، لا شك في أنك قادرة على التحدث لساعات عن نفسك، لكن تذكّري أنّك ستكونين مضطرة لتلخيص أحداث حياتك الهامة كلها في دقيقتين أو ثلاث لا أكثر. لذا، حاولي أن تمري على المرحلة المبكرة من حياتك وعلى المعلومات المذكورة في سيرتك الذاتية كمكان ولادتك ونشأتك بإيجاز شديد، إلى حين الوصول إلى دراستك الجامعية حيث يُنصح بذكر اسم الجامعة التي تخرجت منها والتحدث عن نشاطاتك واهتماماتك المهنية من دون تفصيل.
لماذا ترغبين في الانضمام إلى شركتنا؟
تقول السيدة صفير، لا يجب أن تكون الإجابة مثالية دوماً كي لا يبدو الشخص غير صادق وغير منطقي. لذا، لا ضير من القول إن هذه الشركة ستقدم لك فرصة عمل أفضل على سبيل المثال. لكن لا تنسي الإشادة بسمعة الشركة التي تقدّر حس الإبداع والابتكار لدى موظفيها. وأثبتي أنك ملمة ببعض المعلومات عن الشركة وأنك على ثقة بأنها رائدة في مجالها، وما إلى ذلك.
ما الذي يمكن أن تقدّميه لشركتنا؟
تنصح السيدة صفير عند الإجابة عن هذا السؤال بالتحدث عن إنجازاتك التي حققتها في عملك السابق، على أن يكون ذلك بتواضع وبشهادة الآخرين. كما يمكنك أن تعدّدي بعض مهاراتك العملية فضلاً عن تلك التي قد تخدم طبيعة الوظيفة التي تقدمت إليها.
ما الراتب الذي تتوقعين الحصول عليه ؟
تؤكد السيدة صفير أنه من الضروري أن تتحلي بالدبلوماسية في التعاطي، وألا تفرضي رقماً معيناً وتتشبثي به. لذا، يمكنك أن تبدئي إجابتك بالقول إنّ المادة مهمة لكنها ليست ما تعنيك بالدرجة الأولى، وأنك غير قادرة في الوقت الحالي على تقدير المبلغ بدقة، ربما لأن طبيعة العمل والمسؤوليات والجهد الذي ستبذلينه في الوظيفة الجديدة ما زالت كلها أموراً غير واضحة بالنسبة إليك. وإن اضطررت إلى تحديد مطالبك، فأفصحي عن أقل راتب قد ترضين به، وعن أعلى راتب تأملين الحصول عليه.
ما هي الأسباب التي دفعتك لترك وظيفتك السابقة؟
تجنبي بالدرجة الأولى انتقاد أو قدح أي من رؤساء عملك السابقين، ولا تفكري في التحدث إطلاقاً عن إخفاقاتك في حال وجدت. بل إعمدي إلى القول إنك تبحثين عن تحدّ جديد، أو إنك تعلمت ما فيه الكفاية من وظيفتك السابقة، أو ربما إن شركتك السابقة تخضع لإعادة هيكلة، أو إنك سبق وأن حققت أهدافك من العمل في الشركة السابقة، وتحاولين حالياً بدء مرحلة جديدة.
ما هي الأهداف التي تسعين إلى تحقيقها في حياتك المهنية؟
من المفيد بحسب صفير أن تظهري في هذا السؤال مدى طموحك، كما يمكنك أن تثبتي من خلال إجابتك أنّك قد فكرت ملياً في المستقبل وأنك ملتزمة تماماً بتحقيق النجاح في حياتك المهنية.
كيف تصفين نفسك باختصار؟
تنصحك صفير بأن تكوني واثقة وصادقة بإجابتك، على أن تتذكري أنّ الصفات التي يبحث عنها أصحاب العمل دوماً في موظفيهم هي الذكاء، والاجتهاد، وسرعة التعلم، والدقة، والصدق، والنشاط، والكفاءة، والطموح، والنجاح..
هل من أسئلة تودّين طرحها؟
لا تتردّدي بتوجيه أيّ سؤال قد يطرأ على بالك، لأنّ ذلك يظهر مدى اهتمامك. واحرصي على أن تظهر أسئلتك مدى إلمامك بالشركة أو الوظيفة، وعن الطموح والأفكار التي ستقدمينها لهم.









