طرق تربية الأبناء متعددة، ولها تأثيرها الإيجابي أو السلبي على الأطفال، وعندما تكون التربية راقية فإنها تساعد على النمو الصحيح لشخصية الطفل. ونمط العداء لدى الوالدين ينعكس على الأبناء، إلى جانب عوامل محيطة أخرى يتأثر بها الطفل سواء كانت من قبل الأصدقاء أو الجيران أم المدرسة أو التكنولوجيا.
الأسس الصحيحة في تنشئة الأطفال مهمة فإذا توافرت الصفات الوراثية والقدرات العقلية والنواحي الاقتصادية أولاً، يبقى مدى قدرة الطفل على الاستجابة مع التطورات من حوله. والتنشئة الاجتماعية الايجابية التي تتوافق مع طموحات العائلة وحاجات المجتمع المتجددة، تعتمد على مدى التزام العائلة بالهدوء النفسي المتزن، مع تحمل مسؤولية الطفل تجاه إعداده للمستقبل، إلى جانب البحث عما يتناسب وقدراته، وإثراء الطفل بما ينمي نشاطاته، وتنمية مهارات التواصل لديه مع الرفاق والمجتمع وتعليمه معاني الصبر وسعة الصدر وبأنهما مفتاح النجاح.
عملية التربية تتأثر بالمحيط والبيئة، وهذا ما قد يصعب هذه العملية، إذ أن الأبوين ليسا فقط العنصر الوحيد في عملية التربية، بل إن أفراد الأسرة الأخرى يشاركون في هذه العملية، وكذلك الأصدقاء وزملاء المدرسة ووسائل الإعلام التي لها دور كبير في التأثير على الأبناء، وخصوصا أنها تمتلك وسائل جذابة ومؤثرة.
النواحي الاقتصادية لها تأثيرها. ويكون لمنطقة السكن وطبيعة الأقارب والمجاورين ونوعية عمل أفراد العائلة، وقرب العائلة من مؤسسات اجتماعية مثل الجامع أو النوادي والمدارس والجامعات آثاراً ايجابية على تنشئة الأطفال. ودور العائلة مهم في تنشئة الطفل، فالثقة بالنفس مصدرها العائلة، والشجار بين أفراد العائلة ينعكس على الطفل.
والكثير من العوامل الأخرى مثل الوراثية في كل عائلة، وقدرات الذكاء المكتسبة، والأمراض الموروثة، والصفات الشخصية للعائلة قد تؤثر على التنشئة الاجتماعية للأطفال.








