“ديواني”:  وثيقة معمارية حيّة تحصد 3 جوائز عالمية

15 سبتمبر 2025 • إعداد: إيليان القاعي

عام 2018، انطلقت فكرة "ديواني" للمصمم الإماراتي هشام المظلوم ومن هنا بدأت رحلة تنفيذه حيث تم اختيار اسمه لما يحمله من دلالات ثقافية عميقة: فهو يرمز إلى الخط الديواني كفن جمالي، والديوانية كمجلس للحوار، وديوان الشعر كوعاء للفكر والإبداع.

فكرة هذا العمل بحسب صاحبه المصمم هشام المظلوم تهدف إلى مزج العمارة الحديثة بروح الخط العربي، حيث تم تزيين واجهة المبنى بآية قرآنية بالخط الكوفي المربع عرض 25 متراً وارتفاع 3 أمتا، صاغها الخطاط زهير عفانة، لتؤدي وظيفة "المشربية" الإسلامية وتتحول إلى تحفة بصرية. إلى جانب ذلك، يضم "ديواني" جداريات فسيفسائية ولوحات معاصرة أنجزها نخبة من الفنانين والخطاطين العرب والعالميين.

يتضمن المبنى أكثر من 200 عمل إبداعي شارك في اتمام هذه الأعمال أكثر من 85 فناناً وخطاطاً من مختلف المدارس العربية والعالمية، من بينهم حامد الآمدي، ماجد الزهدي، نجا المهداوي، ضياء العزاوي، وغيرهم. هذا ويجمع "ديواني" بين مقتنيات خطية تاريخية نادرة وأعمال معاصرة نفذت خصيصاً للمكان.

لا يقتصر "ديواني" على كونه مبنى، بل يمثل تجربة فنية حيّة تنقل الزائر إلى أجواء العمارة الإسلامية التقليدية في قالب معاصر. ويصفه المظلوم بأنه "عمارة الحرف"، حيث تتحول الحروف إلى جدران والجدران إلى نص بصري متكامل.

في جديد أخبار هذه التحفة المعمارية، فقد أعلن المصمم الإماراتي هشام المظلوم عن فوز مشروعه المعماري الفريد "ديواني"، الذي يقع في الشارقة، بـ3 جوائز دولية ليكون بذلك أول مبنى في العالم يدمج فن الخط العربي في صميم تصميمه المعاصر. هذه الجوائز هي جائزة Loop Design Awards العالمية لأفضل تصميم معماري معاصر، جائزة Vision Architizer الأمريكية لأفضل تصوير فوتوغرافي لمبنى معاصر وجائزة أفضل مسكن معماري من دائرة التخطيط والمساحة بحكومة الشارقة لعام 2024.

من هنا، عبّر المصمم الإماراتي عن فخره وسعادته بحصد هذه الجوائز، وقال "أهدي هذا الفوز إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الداعم الأول للحركة الثقافية والفنية، وإلى الشارقة التي احتضنت الحرف والفن وأعطتهما مكانة عالمية".

أنا عن خطواته القادمة، فكشف أنه يعمل على إنشاء استوديو ومحترف فني بجوار "ديواني"، ليكون امتداداً للمشروع ومركزاً لتعليم ونشر ثقافة التصميم والخط العربي.

باختصار، "ديواني" ليس مجرد مبنى، بل وثيقة معمارية حيّة توثق تاريخ الحرف العربي وتضعه في قلب المشهد العالمي للفن والعمارة، وهو وليس فقط لفن الخط العربي بل لجميع أنواع خطوط الأمم الأخرى، فالخط ممارسة فنية وثقافية واجتماعية وبالتالي تعكس حضارة بكاملها!

 

آخر الأخبار

قد يعجبك أيضاً