القوة… السـيطرة..التمرد: سمات تحبها النساء في أنفسهن

القوة… السـيطرة..التمرد: سمات تحبها النساء في أنفسهن
27 فبراير 2014 • إعداد: ماري كلير العربية

لدى كل امرأة منا شيء ما، مادي أو معنوي يثير إعجابها بنفسها وتتفاخر بامتلاكها له. لكن ما فاجأنا حقاً في ماري كلير عندما انطلقنا لإجراء هذا التحقيق، هو أننا كنا نظن في البداية أن كل واحدة ممن قابلنا ستتغزل بشيء ما في جمالها كقوامها الممشوق مثلاً، أو عيونها اللوزية أو ربما شعرها الجميل. إلا أن إجاباتهن أثبتت أن هناك الكثير من الصفات التي تمتلكها المرأة، والتي تثير إعجابها بشكل لم يخطر لنا على بال، حيث سألناهن سؤالاً واحداً ألا وهو: ما أكثر ما تحبينه أو يعجبك في نفسك؟ فتنوعت إجاباتهن وجاءت مختلفة ومتباينة وتحمل الكثير من الإثارة.

فاديا أحمد، فتاة رقيقة في الخامسة والعشرين من العمر تقول بعد برهة من التفكير: “هناك الكثير من الصفات التي أحبها في نفسي. لكن أهمها على الإطلاق هي ثقتي العمياء بقدراتي، والتي كثيراً ما تدفعني للوقوف في وجه والدي لمنعهما من التدخل في حياتي أو رسم أبعادها ومعالمها. فمنذ مراهقتي وأنا أنفذ ما يخطر لي من أفكار غريبة رغم اعتراضهم عليها. والنتيجة هي أنني اليوم فتاة مستقلة أعيش في الغربة بمفردي وأمتلك زمام الأمور التي لا أسمح لأي شخص بالتدخل فيها. ومن جهة أخرى، أحب التزامي بحدود هذه الحرية التي رسمتها لنفسي، والتي لا أتخطى فيها أي من الخطوط الحمراء التي يضعها المجتمع للفتاة. وهذا لا يتعلق بالخوف من الآخرين، إنما يأتي ضمن جهودي للحصول على قدر عالٍ من الحرية المسؤولة التي أوجه نفسي من خلالها دون الحاجة لتوجيه من أحد.

شعر فاتن وذوق سليم

منذ الوهلة الأولى، وحتى دون توجيه السؤال يدرك المرء أن مصدر فخر سميرة عبدالله لابد وأن يكون شعرها الأسود الكثيف ذي التموجات الطبيعية، وهو ما كان بالفعل. فبمجرد أن وجهنا لها السؤال ابتسمت وكأنها تقرأ أفكاري ثم قالت:” أعتقد أنه شعري. فبلا شك إنه أكثر شيء أحبه وأعتني به في مظهري، لأنه أكثر شيء يجلب لي المجاملات والإطراءات، بل إن بعض الناس بمجرد تعرفهم إلي يطلبون ملامسته نظراً لجماله وثقله. ورغم أن هذا الأمر كان أكثر ما يضايقني حين كنت صغيرة إلا أنني أدركت مدى عظم النعمة التي أتمتع بها عندما أصبحت شابة وتعلمت كيفية الاعتناء به وإظهاره بأفضل صورة ممكنة، رغم أنه يكلفني ثروة للعناية به.”

أما غالية الطنيجي، فترى أن ذوقها السليم هو أكثر ما يعجبها في نفسها بل إنه أكثر ما يعجب الآخرين فيها، نظراً لأنها تتمتع بذوق راقٍ وحس فني سليم يمكنها دوماً من تنسيق الملابس والديكورات بطريقة رائعة ولا تخطر على بال أحد. وتكون النتيجة دوماً مرضية، بل وتتباهى بأنها مطلوبة دوماً من قبل من حولها لمعرفة رأيها في الكثير من الأمور التي تتطلب ذوقاً راقياً، وخاصة في هذا العصر الذي أسمته عصر الصورة. فكل فعل وحركة وملبس ومأكل ينقل للآخرين عبر وسائل الإعلام الإجتماعي، والتي جعلت الجميع في حالة استنفار دائم للظهور بأجمل الصور والحلل.

تحدي المخاطر والوصول للأهداف

رغم أن اسمها دلال الرشيدي إلا أن حديثها يبتعد عن الدلال ليمتلئ بالحزم والإصرار. فعندما سألناها عن أكثر ما تحبه في نفسها أجابتنا قائلة:” أحب توقي ومقدرتي على مواجهة المخاطر وتحدي المواقف الصعبة، ليس عن حب للمغامرة ولكن لمواجهة مخاوفي الخاصة حتى لا تسيطر علي فتقلب حياتي إلى جحيم. وهو ما أدركته بعد أن تخطيت مرحلة الطفولة، حيث كنت أصاب بنوبات من الذعر والخوف والهلع لأتفه الأسباب. فقررت أن أواجه مخاوفي أولاً عبر تعلم فنون رياضة الكاراتيه القتالية. ومع حصولي على الحزام الأسود فيها تبددت الكثير من مخاوفي، لأواجهها بتحديات أكبر في شبابي كالخوف من المرتفعات، والذي أنوي مواجهته قريباً عبر الالتحاق برحلة لتسلق الجبال في الدولة. كما أنوي أن أتبعها برحلة أخرى لإحدى القمم العالية كقمة كليمانجارو مثلاً أو قمة جبال الألب أو حتى إيفريست.

هذا الإصرار على تحدي المخاوف الداخلية، يقابله إصرار أشد لدى هيام سالم التي تحب قدرتها على التخطيط والتنسيق لتحقيق أهدافها في الحياة، حيث تقول: “أرى كثيراً ممن حولي وخاصة الناس الأكبر سناً يتخبطون في أهدافهم ويضعون هدفاً تلو الآخر دون أن يصلوا لشيء. فأبتسم بداخلي وأحمد الله لأنه أنعم علي بنعمة القدرة على وضع الأهداف ورسم الطريق الصحيح للوصول إليها، وهو ما يدعمني للنجاح في حياتي ويمكنني من الوصول إلى حيث يعجز الآخرين. وقد بدأت بقطف ثمار هذه النعمة منذ تخرجي من الجامعة حيث وضعت لنفسي مساراً دقيقاً وسرت عليه. لا أقول إن الأمر يخلو من الصعوبات، لكن هذا يزيد الأمر متعة ويزيدني إصراراً على بلوغ أهدافي التي خططت لها.

تمرد محسوب ونقد لاذع

ترى رولا أنطون أن أهم ما يميزها وتحبه في نفسها هو تربيتها وقدرتها على التمرد على الثوابت في الحياة، والتي لا يستطيع الآخرون تخطيها أو الخروج عن إطارها نتيجة للتفكير الممنهج الذي تربوا عليه. كما أن أسطورة العادات والتقاليد تقيدهم وتجعلهم غير قادرين على التفكير بشكل عملي. وهو الأمر المعكوس تماماً بالنسبة لها، حيث تربت في بيئة منفتحة وفي بيت يقوده والدان ذوي أفكار متحررة تؤمن بتربية العقول قبل تربية الأجساد. لذلك، فإن أفكارها تأتي إبداعية وبعيدة تماماً عما يفكر فيه من حولها. ورغم أن هذا الأمر يسبب لها العديد من المشاكل إلا أنها سعيدة بتمتعها بهذه الشخصية المنفتحة على الأفكار الجديدة وأسلوب الحياة الخالي من التعقيدات الاجتماعية المختلفة.

آخر الأخبار

قد يعجبك أيضاً