خروج الطفل من البيت إلى المدرسة أشبه برحلة يعلن فيها استقلاله عن أسرته، والانتقال من عالمه الصغير داخل البيت، والعدد المحدود من أفراد الأسرة والمعارف والأقارب، إلى عالم جديد يتواصل من خلاله مع الآخرين.
ويمكن للأم أن تحضّر طفلها للذهاب إلى المدرسة في اليوم الأول، حسب رأي نورا جبران، الباحثة بالدراسات الاجتماعية والمستشارة لشؤون الأسرة، ببعض الطرق ومنها:
– قد يقاوم الطفل الذهاب للمدرسة، وعلى الأم أن تصبر وترافقه إلى المدرسة أكثر من مرة حتى يعتاد عليها، ويمكنها تناوب ذلك مع والده، لكن في حال استمرت الحالة مدة أسبوع فأكثر فعليها طلب مساعدة المختص النفسي في المدرسة لفهم الأسباب والتعامل مع الوضع.
– تكون الأم على ثقة بقدرة المعلمات في التعامل مع طفلها، ولا تستجيب لإصرار الطفل على مغادرة المدرسة، وعليها عدم تعنيفه أو زيادة قلقه.
– قد يعود الطفل في اليوم الأول ليخبر الأم بأن الأطفال بالمدرسة دفعوه أو أخذوا مكانه بالطابور، وهذا طبيعي في بداية المدرسة، حيث يندفع الأطفال دون انتظام، فالمكان والقوانين بالنسبة لهم غريبة تماماً. والمهم هو استماع الأم للطفل باهتمام، وتشرح له أن هذا الأمر يحدث بالفعل ولكنه لن يستمر.
الخروج إلى المدرسة هو خطوة الطفل الأولى نحو الاستقلال، وطريقة تعامل الأم معها ستحدد إلى قدر كبير إن كانت ستساعده في تحقيق استقلاله الشخصي، ليستوعب العالم الجديد بثقة وأمان، وينطلق منه إلى عالم جديد، فعليها أن تكون قريبة ومهتمة وتستخدم التشجيع والتحفيز بشكل جيد.








