الصدق والكذب عند الأطفال

13 مايو 2014 • إعداد: ماري كلير العربية

في السنوات الأولى للطفل تتشكل بداخله القيم. والصدق يتم تعليمه ولا يكون معه بالفطرة، والكذب أيضاً. ويتم تنشئة الأطفال على الصدق بطرق مختلفة والتصدي للكذب أيضاً له أساليبه ومعاقبتهم حسب نوعه حتى لا يصل لدرجة خطيرة.

 

الطفل قبل سن السادسة من العمر، لا يُفرّق بين الحقيقة والخيال٬ ويكون عقله خصباً بالأحداث والقصص الخيالية وربما الأصدقاء الخياليين أيضاً. وعندما يقوم الأطفال بخلق قصص خيالية أو بالمبالغة بالتفاصيل، على الأم أن تبتعد عن معاملة الطفل على أنه كاذب في مثل هذا الموقف، ستكون أمام خيارين أمام طفلها عندما يبدأ بخلق هذه القصص، فإما أن تكتفي بالصمت إزاء ما قال، أو تشاركه بعبارات توضح حقيقة لما قاله. وقد يكون من المناسب أن تعبّر الأم لطفلها كم تكون سعيدة عندما يقول طفلها الصدق، ويجعلها غير مرتاحة أبداً للكذب.

 

وبعد سن السادسة٬ يبدأ الطفل بالتميز بين الخيال والحقيقة ويقل إصراره على التمسك بالقصص الخيالية على أنها الحقيقة. ويعي الطفل بعض تصرفاته، ويكون قد نما عنده الإحساس بالذنب نتيجة ارتكاب الأخطاء. وفي حوالي سن السابعة أو الثامنة يدرك تماماً الفرق بين الحقيقة والخيال ويصبح معتمداً في البحث عن حقيقة أمر ما.

 

هنا في هذا السن يبدأ دور التربية والتوجيه، وما يحدث غالباً أن الآباء يرفضون كذب أطفالهم الخيالي في العمر المبكر وهو الذي لا يعتبر كذباً فعلياً ويقومون بتأنيب أطفالهم وتأديبهم عليه، وهو عمل في الوقت الخاطئ وجهد في الوقت الضائع، وبالتالي هو غير مجدٍ. وبعد مرور عامين أو ثلاثة على ذلك يفقدون الأمل في علاج هذا الأمر الذي توهّموا أنه مشكلة، فينسحبون في الوقت الذي يكون التوجيه فيه واجباً، وعليهم متابعة التوجيه منذ البداية حتى ينمو الطفل على الصدق ويبقى عليه.

آخر الأخبار

قد يعجبك أيضاً