عندما يكون الطفل يتأتأ ببعض الحديث يكون غالباً بعمر سنتين إلى خمس سنوات، ففي بعض الأحيان تبدأ هذه المشكلة عندما يبدأ في الكلام لأول مرة، ومن الممكن أن تختفي التأتأة مع الوقت وقد تظهر مرة أخرى لأسباب متعددة. وربما يظل على هذه الحال مدة سنة أو سنتين، وأغلب الأطفال يتغلبون على التأتأة بدون وجود الطبيب، ولكن بعضهم قد يظل معه مما قد يسبب له مشاكل في دراسته.
التأتأة عبارة عن اضطراب في التعبير الخطابي الذي يتخذ أشكال مختلفة مثل تكرار الصوت نفسه أو تكرار المقطع اللفظي بأول الكلمة وقد يظهر في إطالة مدى الحديث بالكلمات.
ليس سهلاً أن تتعرف الأم على الفرق بين التأتأة الطبيعية التي تحدث بسبب مشكلة ولكن بعض العلامات تدل على التأتأة بسبب مشكلة نفسية، ومنها ملاحظة الأم صعوبة الحديث وتوتر عضلات الوجه والصراع في عضلات الوجه عند النطق، وقد يحدث ارتفاع حدة الصوت عند التلفظ بالتكرار. وقد تلاحظ أن الطفل يبذل مجهوداً كبيراً في محاولة الكلام في بعض الحالات الأكثر شدة، ويغير من الكلمات حتى يتفادى التلعثم أو يستخدم أصوات إضافية.
من الأسباب التي تؤدي للتأتأة الفسيولوجيا العصبية؛ فقد يكون نتيجة خلل بطريقة التحكم في عضلات النطق وتوصيلها بالدماغ والجهاز العصبي وارتباطها الوثيق بها، وقد يعاني الطفل من التأتأة نتيجة بعض الخلافات الأسرية، وقد أثبتت الدراسات أن حوالي 60% من حالات التأتأة عند الأطفال نتيجة الوراثة.
وأهم طرق علاج التأتأة أن تذكر الأم بعض المواقف البسيطة والمفهومة لطفلها ليسمعها بتركيز واسترخاء. وأن تتكلم معه بتركيز شديد وبانتباه، ويجب عدم انتقاده عندما يتأتأ أو تجبره بإصرار على النطق بشكل صحيح. وعدم إجباره أن يتحدث مع الآخرين ويجلس معهم، وعليها تشجيعه على الأنشطة التي لا تتطلب حديثاً، كما عليها أن تستمع إليه جيداً وتنظر إلى عينيه، وتتجنب الانفعالات السلبية عندما يتأتأ.








