كان الطريق إلى قمة جبل “كليمنجارو” طويلاً جداً بالنسبة لـ 8 طالبات إماراتيات من كليات التقنية العليا في أبوظبي، فقد تطلب ذلك منهن الكثير من الوقت والجهد والتدريب الذي بدأ منذ سبتمبر العام 2012.
خضعت الطالبات إلى تدريبات مكثفة في اللياقة والتحمل بجانب العديد من الأنشطة الجماعية مثل تسلق جبل حفيت الواقع في مدينة العين الإماراتية. كما اقتضى ذلك منهن استخدام مدرجات ستاد مدينة زايد الرياضية لتمارين الصعود والنزول، إضافة إلى المشي السريع على جسر الحديريات ليتوج جهدهن أخيراً بالوصول إلى القمة ورفع علم دولة الإمارات وعلم كليات التقنية التي صادف أنها تحتفل في هذا الوقت بمرور 25 عاماً على تأسيسها.
لكل واحدة من الشابات قصة تتشابه أو تختلف عن غيرها، كشفت عن تفاصيلها ليكتمل مشهد هذه الرحلة المميزة.
استعدادات واختبارات
الاستعداد للرحلة بدأ منذ عدة أشهر. هذا ما تقوله فاطمة سالم، وتضيف: “كنا نركز على التمارين الرياضية لأن الرحلة تتطلب التمتع باللياقة والقدرة على تحمل المشي والتسلق”. ومن أجواء رحلتها تذكر فاطمة: “سرنا لمدة يومين اثنين خلال الغابات مستمتعين بالطبيعة وبمناظر الشلالات، مما أعطانا الطاقة للمواصلة.
وتتابع فاطمة: “كنا كفريق نبدأ السير في السادسة صباحاً، ونتوقف عند الواحدة ظهراً لتناول طعام الغداء. ومن ثم نواصل السير حتى السابعة مساءً، ونتوقف عندها للتخييم بأحد الأماكن المخصصة لذلك على طول الرحلة”.
تحديات حقيقية
تعتبر شيخة محمد الرميثي أن الصعاب التي واجهتها في تلك الرحلة تنحصر بالطقس البارد. وتقول في ذلك: “البرد كان يمثل بالنسبة لي تحدياً حقيقياً، خاصة وأننا وصلنا إلى القمة التي يبلغ ارتفاعها 5895 متراً”.
بين الخوف والإصرار
كان لـ فاطمة العلي قصة مختلفة مع ما يسمى تفاعل الأسرة مع الرحلة، حيث تقول: “وافق الأهل في البداية على الرحلة لأنني كنت سأذهب أنا وأختي، ولكن الذي حدث أن أختي قد تزوجت قبل موعد الرحلة. وتتابع قائلة: “لهذا فقد واجهتني صعوبة بالغة في إقناع الأهل بالذهاب بمفردي مع أعضاء الفريق، ولم أحصل على موافقتهم إلا بعد جهد كبير”.
جانب إنساني
تؤكد علياء صالح الكربي: “أثار حماستي الجانب الإنساني، المرتبط بجمع تبرعات لصالح دعم إحدى المدارس الموجودة بالقرب من جبل “كليمنجارو” ومساعدة الأطفال فيها على التعلم في بيئة مناسبة”. وتتابع علياء: “التجربة بحد ذاتها ممتعة رغم متاعب الجو والجهد المبذول يومياً، إلى جانب تناول وجبات خاصة تحضر بالمخيم، تختلف من حيث النكهة والشكل عن تلك التي اعتدنا عليها سابقاً.
إنجاز وطني
تقول فاطمة العامري: “لم أكن بحاجة للاستعداد البدني، لأنني في الأصل لاعبة كرة سلة وأتمرن باستمرار وأتمتع بقوة بدنية جيدة”. وتضيف: “لاقيت دعماً من والدي، بعد أن تعرف على تفاصيل الرحلة وجوانب الأمان فيها”. وتضيف: “إن أكثر شيء استمتعت به هو الإنجاز الوطني بمشاركة فريقنا المتعاون حيث شجعنا بعضنا بعضاً لمواصلة الرحلة والتحمل، لاسيما وأننا كنا أول فريق إماراتي يقوم بذلك”.
إمـاراتيـــــات علـى قمـــة “كليمنـجــــــارو”














