التوترُ مرضٌ عارض يُصيب الطفلِ لأسباب عدة، ويرافقه طول يومه ولا ينفك عنه، فيفقده نشاطه ومَرَحَهُ في الحياة، ويختلف هذا تماماً عن الغضب. فللغضب نوبات قد تزيد وتنقص لدى الطفل في سنواته الأولى وذلك حسب حالته النفسية، فإن كان متوتراً ازدادت عنده وتفاقمت، وهذا ما يثير إزعاج والديه. إن كلَّ الآثار التي يُخَلِّفُها التوتر لدى الطفل غير مرغوبة عند الوالدين بشكل عام. فالأم يُحزِنُها أن تجدَ طفلَها قلقاً ويتعرض للفشل طيلة حياته في نشاطاته المختلفة ابتداءً من المدرسة وصولاً إلى حياته الزوجية والعملية. والسؤال الذي يطرح نفسه هنا ماذا يريد الأهل من أطفالهم؟ ولماذا يشعر الأطفال في كثير من الأحيان بالقلق والتوتر وعدم الاستقرار؟
ابتعدي عن سياسة الإجبار
ليس من الضروري قضاء ساعات طويلة تعلّمين فيها أطفالك كيفيّة القراءة والرياضيات، واللغات الأجنبيّة وغير ذلك قبل فترة من التحاقهم بالمدرسة. في حين أنه من الرائع والمفيد أن تمكّنيهم من اكتشاف كل شيء حولهم، مثل الشعور بالضغط من أجل التفوّق والتقدّم على الأطفال الآخرين. كما وأن الضغط على الطفل من أجل التخلّص من الحفاضات يلعب دوراً سلبياً في تكوين شخصيّته. في الواقع يحتاج الأطفال إلى تطوير خطواتهم الشخصيّة بمفردهم، فهم لن يتكلّموا إلا إذا كانوا مستعدين لذلك، ولن يشعروا بأي حرج في الحضانة إذا كانت حفاضاتهم متّسخة، لأنهم بكل بساطة لم يتدرّبوا على دخول الحمام بشكل أسرع من أقرانهم.
تحرري من التوتر
توقّفي عن محاولة لعب دور الأم والأب والزوجة وربة المنزل والمعلّمة والمستشارة، وغيرها من الأدوار الأخرى. تخلّي عن هذا الشبح وكوني شخصاً سعيداً متحرراً من التوتّر، لأن ذلك سينعكس على أطفالك أيضاً.
الخصوصيّة قد تجنبه التوتر
لا تجبري طفلك على التواجد برفقة الآخرين في جميع الأوقات، فالأطفال يحتاجون إلى التدرب على البقاء بمفردهم. ولطالما اشتكى العديد من الأطفال من الشعور بالملل، وهذا غالباً ما يحصل عندما لا يجدون ما يقومون به. تلك هي مشاعر الأطفال الذين نشأوا معتقدين أنه من واجب الآخرين تسليتهم بشكل دائم.
علّميه أن يحب ما يقوم به
ساعدي طفلك على التركيز على المتعة في لعب كرة القدم مثلاً بدلاً من التركيز على الفوز بالبطولة. علّميه أن يحب ما يقوم به بدلاً من تجنّبه، لأنه لا يجيد القيام به على النحو المطلوب. لا تحاولي إعطاءه أسباباً مبكرة لتجنّب أي شيء في الحياة. فبدلاً من تحويل تفكيره مثلاً إلى تقرير العلامات الذي يعتبر ذي أهميّة أقل في وقت لاحق في الحياة، حاولي التحدّث معه حول ما يجب عليه أن يدرسه، وكيف يمكن أن يطبّقه على أرض الواقع.
لا تحطمي أحلامه
إبقي بعيدةً عن طريق أحلام طفلك التي لا تعرف حدوداً وكوني فقط بمثابة المشجّع الإيجابي له. إن غالبية الأطفال يخافون الإفصاح عما يرغبون به، فيبقون تطلّعاتهم أدنى مما يحلمون به، أو أنهم يخافون تدخّل الأهل بهم وبحياتهم.
هل يعاني طفلك من التوتّر؟









