أثناء فترة الحمل، تتعرض المرأة للكثير من المشاكل والصعوبات التي تواجهها في حياتها الطبيعية اليومية، وذلك بسبب حجم التغيرات الكبيرة التي تطرأ على جسمها من الداخل والخارج. ولعل أبرز المشاكل التي تسبب لها الأرق والتعب هي انعدام النوم المريح الذي تفتقده المرأة الحامل مع دخولها الشهر الخامس من الحمل بسب ازدياد حجم البطن.
وكلما كبر حجم الجنين وازداد البطن تضخماً، كانت الراحة أثناء النوم مطلباً صعب المنال. في بداية الأمر يجب أن تستغني الحامل عن وضعية النوم المفضلة لديها التي اعتادت عليها، وخصوصاً النوم على الظهر، لأن كبر حجم الجنين يسبب ضغطاً على الظهر وعلى الوريد الأجوف السفلي الذي ينقل الدم من الجزء السفلي من الجسم إلى القلب، كما يسبب ضغطاً على الأمعاء الأمر الذي يبطئ عملية الهضم. كما أن النوم على الظهر أثناء الأشهر الأخيرة من الحمل يزيد من فرصة حدوث آلام الظهر، وتورم في القدمين، وهو يعرض الحامل لانخفاض ضغط الدم وبالتالي الشعور بالدوران وعدم الاتزان.
وللنوم بصورة أفضل، يوصي الأطباء بالاستلقاء على الجانب خاصة الأيسر وذلك لأن الكبد يوجد في الناحية اليمنى. وبالتالي فإن النوم على الجانب الأيسر يبعد ضغط الرحم عن هذا العضو الهام، كما أن هذا الوضع يسمح للكلى بالقيام بعملها على وجه صحيح، الأمر الذي يقلل من تورم القدمين واليدين. كما أن النوم على الجانب الأيسر يساعد أيضاً على زيادة تدفق الدم إلى المشيمة.
ومن المفيد أن تستعين المرأة الحامل مع ازدياد حجم البطن بوسادة إضافية أو أكثر فهي يمكن أن تساعدها على الشعور بالراحة والاستماع بالنوم، وذلك بوضع الوسادة بين الركبتين، أو استخدام وسادة طويلة يتم إراحة الرأس والبطن عليها في نفس الوقت. وعند المعاناة من آلام الظهر يمكن وضع الوسادة خلف الظهر للشعور بالراحة، وفي حال الشعور بالحموضة فيفضل رفع الجزء العلوي من الجسم باستخدام أكثر من وسادة.








